عدن- “الشارع”:
حذّر، ما يعرف بـ “نادي القضاة الجنوبي” من مغبة ما يقوم به د. أحمد أحمد صالح الموساي، من مزاولة ومباشرة عمله كنائب عام للجمهورية رغماً عن قرار المحكمة الإدارية الابتدائية بعدن بإرجاء نفاذ سريان قرار تعيينه.
وقال النادي، في بيان صادر عنه، أمس السبت، إن “سير الموساي في هذه المخالفة، لن يزيد القضاة إلا إصراراً ودون تراجع في المضي قدماً بتصحيح وضع السلطة القضائية المتدهور”.
وأوضح البيان، أن “ما يصدر عن الموساي من مذكرات موجهة لرؤساء النيابات يقدّم بها الدليل الملموس على أنه شخص لا يمت للقانون بأي صلة، وأنه شخص متمادي في عدم احترام الأحكام والقرارات القضائية، وأنه بهذا السلوك يكون شخصاً غير مؤتمن في ولايته كنائب عام ينوب المجتمع في التحقيق ورفع ومباشرة الدعوى الجزائية ومراقبة تطبيق القانون”.
وقال: “طالعنا مذكرة صادرة برقم 2.ص.ت محررة بتاريخ 24/ 2/ 2021م صادرة من د. أحمد أحمد صالح الموساي المرجئ نفاذ سريان قرار تعيينه نائباً عاماً للجمهورية، بحسب قرار المحكمة الإدارية الابتدائية بالعاصمة عدن، يدعو فيها رؤساء النيابات العامة والنوعية بالمحافظات إلى مباشرة وفتح أبواب النيابات.. الخ”.
واستعرض البيان، ما سبق من سلوك كان يمارسه الموساي أثناء توليته مديراً عاماً لشرطة البيضاء، من استيلائه على مرتبات عدد (2314) ضابطاً وصف وفرد من شرطة وأمن محافظة البيضاء لشهر ديسمبر 2016م، وكذلك رواتب دفع متتالية من الأفراد المستجدين بحسب مذكرات ومخاطبات محافظ البيضاء، مشيراً إلى أن هذه الوثائق بالمخالفات “تجعله غير جدير أو مؤتمن بتولي هذا الولاية القضائية الهامة”.
وتابع: “كما أن مما زاد يقين أعضاء السلطة القضائية في أن د. الموساي لا يقيم وزناً للنظام والقانون وأنه غير مؤتمن، ما طالعناه من قيامه بالاستيلاء على مرتبات عدد (2314) ضابط وصف وفرد من شرطة وأمن محافظة البيضاء لشهر ديسمبر 2016م، مبلغ وقدره (189.000.200) ريال ــ مائة وتسعة وثمانون مليوناً ومائتا ريال ــ التي استلمها رواتب حينما كان مديراً عاماً للشرطة والأمن بمحافظة البيضاء حينذاك، فلم يصرفها ولم يسترجع صرفها لمستحقيها، ولازالت بعهدته، بل ورفض تسليمها وإخلاء عهدته منها، بحسب مذكرة محافظ محافظة البيضاء بتاريخ 22/ 1/ 2018م، ومذكرة مدير عام الشرطة والأمن بمحافظة البيضاء رقم 507 لسنة 2018م بتاريخ 18/ 2/ 2018م.. وكذلك رواتب دفع متتالية من الأفراد المستجدين بحسب مذكرات ومخاطبات محافظ البيضاء، والتي نحتفظ بنسخ منها”.
وأضاف البيان، أن “نادي القضاة الجنوبي حينما اتخذ قراراً بوقف العمل في عموم المحاكم والنيابات وإغلاقها، كان يدرك حجم المأساة في بنيان السلطة وضعف مجلس القضاء الأعلى في إدارة شئون السلطة القضائية، وكذلك حجم الكارثة في تعيين شخص يتمتع بسلوك دأب عليه وهو عدم الاكتراث في احترام النظام والقانون، وعدم احترام الأحكام والقرارات القضائية التي من أولى ولايته ومهامه واختصاصه”.
وقال البيان، إن النادي “سيضطر إلى طرح ملفات المخالفات القانونية، وكذلك مكامن الفساد ومواطنه في مجلس القضاء الأعلى ليعي المواطنون مدى الخطر المحدق بالسلطة القضائية والكارثة التي سيخلفها بقاء المجلس الحالي، والتي ستنعكس أضرارها الوخيمة على المواطنين، ذلك أن مجلس القضاء الأعلى يتبين من تصرفات قيادات هيئاته التعمد في عدم استقرار الوضع القضائي في محافظات الجنوب، فإن سلطة قضائية على هذا النحو من الضعف لا يمكن أن تقدم خدمة العدالة وتقريبها للمواطنين”.