متابعات:
أقدمت مليشيا الحوثي الانقلابية، الأسبوع الماضي، على فرض جبايات وإتاوات مالية وعينية على مختلف شرائح أبناء مديريتي النادرة والشعِر، في محافظة إب (وسط اليمن)، دعماً لمقاتليها في جبهات مأرب.
وقالت مصادر محلية، إن القياديين الحوثيين المدعوين “عبدالجليل الشامي، وحافظ سفيان”، المعينين حديثاً بمناصب مدير عام ومدير أمن للمديرية، والأخير ينتحل رتبة “عقيد”، فرضا جبايات وإتاوات مالية وعينية على مختلف أبناء المديرية، وفقاً لوكالة خبر.
وأفادت، أن الجبايات والإتاوات استهدفت بدرجة أساسية أبناء مخاليف “العود، وعمار” في مديرية النادرة، وأبناء مديرية الشعِر، فضلاً عن بقية أبناء المديرية بمختلف شرائحهم.
ووفقاً للمصادر المحلية التي أعربت عن استيائها من الجور الحوثي الذي يتعرض له المواطنون في ذات المنطقة، فإن المليشيا ركّزت على أهالي المغتربين في دول الخليج وأمريكا وبريطانيا، وطالبتهم بدعم جبهات مأرب الواقعة شمال شرقي اليمن، بالمال والمواد الغذائية والبطانيات وغيرها.
وتحت تهديد المليشيا الحوثية بشكل غير مباشر للمواطنين من تصنيفهم “عملاء مع العدوان”، في إشارة إلى دول التحالف العربي في اليمن، رضخ المواطنون في مخلافي العود وعمار، بمديرية النادرة، لابتزازات المليشيا، وقدموا تبرعات تصدرتها عزلة الفجرة بإجمالي 30 مليون ريال، يليها عزلة الشرنمة بإجمالي 10 ملايين ريال، وبعدها عزلة الزمازمة بمبلغ 5 ملايين ريال.
وبلغ إجمالي ما حصدته من عزلة حدة مبلغ مليون وسبعمائة وعشرين ألف ريال، يليها عزلة شعب المريسي، بواقع مليون وستمائة وأربعة عشر ألف ريال، يليها عزلة العارضة، بقرابة المليون ريال، فيما بلغ إجمالي تبرعات مخلاف عمار بذات المديرية، أكثر من 40 مليون ريال.
وذكرت مصادر قبلية، أن مخلافي “العود وعمار”، من أكبر مخاليف مديرية النادرة، وتتبع أجزاء منهما إداريا مديرية دمت، بمحافظة الضالع، وتلك الأجزاء قدمت تبرعات مماثلة في نطاق دمت.
وأوضحت، أن مديرية الشعِر التي تتبع إداريا محافظة إب، ويُعرف أبناؤها بهجرتهم في معظم بلدان العالم، معظمهم في الولايات المتحدة، كانوا هم الآخرون أكثر عرضة لابتزاز المليشيا، حيث بلغ إجمالي الإتاوات والجبايات التي جمعها الحوثيون من أبنائها قرابة 60 مليون ريال يمني.
وكشفت المصادر، أن القياديين الشامي وسفيان، استخدما عبر مندوبيهما في المديرية، ضغوطاً وتهم “التخابر والخيانة” ضد كل من يحاول إعاقة جمع التبرعات بالشكل الذي تريده، باعتبار دعم جبهة مأرب هو جهاد ضد “أمريكا وموالييها” الذين “لا يقل خطرهم عن خطر الكفار”- حد تعبير المليشيات.
وذكرت المصادر، أن الإتاوات شملت مساهمات عينة من المواد الغذائية والأغنام والأبقار والحبوب، وغيرها.