في الواجهة

تعز.. التحام مع قوات هيثم قاسم (تفاصيل)

  • التحام نوعي للقوات في الوازعية واستعداد لخوض معركة مشتركة باتجاه البرح

  • فرضت قوات الجيش السيطرة على منطقة الكدحة والتفت على جبل الراوي في الوازعية واستعادت معدات وأسلحة ثقيلة

  • العثور على مخزن ألغام وعبوات ناسفة حوثية داخل مدرسة كانت مجهزة لزراعتها في الأودية والمزارع لإعاقة تقدم الجيش

  • الحوثيون شكلوا “لجنة حشد” لتجنيد مواطنين من شرعب الرونة والتعزية ومقبنة والأهالي رفضوا ذلك

  • مواطنون تم إجبارهم على القتال في صفوف الحوثيين والدفع بهم كتعزيزات باتجاه البرح هربوا من على الأطقم في سوق هجدة

  • دفع الحوثيون بتعزيزات أخرى إلى جبل هان لتخفيف الضغط عليها في مقبنة فسلم الأغلبية منهم أنفسهم لقوات الجيش

تعزـ “الشارع”- تقرير خاص:

التحمت قوات الجيش والمقاومة الشعبية في تعز، أمس الأربعاء، بالقوات المشتركة العاملة في الساحل الغربي، عقب معارك ضارية خاضتها ضد مليشيا الحوثي الانقلابية، بين منطقتي الكدحة والوازعية، ضمن جبهات المحور الغربي لمحافظة تعز.

وقالت مصادر ميدانية لـ “الشارع”، إن القوات الحكومية، أمس، استعادت السيطرة على تبة “الخزان”، ومدرسه طارق بن زياد، آخر معاقل مليشيا الحوثي في جبهة الكدحة،

منصة اطلاق صواريخ كاتيوشا تم استعادتها

وفرضت السيطرة على منطقة الكدحة بالكامل، وصولاً إلى منطقة المشاولة السفلى، التابعة إدارياً لمديرية الوازعية.

 وأوضحت المصادر، أن طلائع قوات الجيش التحمت مع القوات المشتركة بقيادة اللواء هيثم قاسم طاهر، في مديرية الوازعية، بعد فرضها حصاراً خانقاً على بقايا عناصر من المليشيات الحوثية كانت تتمركز في جبلي “غُباري” و”الراوي”، وإجبارها على الفرار، بعد معاراك عنيفة أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من مسلحي المليشيا، ووقوع عدد منهم في الأسر.

وقال مصدر عسكري لـ “الشارع”، إن “قوات اللواء 21 مشاة، أحد ألوية قطاع اللواء هيثم قاسم، التحمت مساء اليوم (أمس)، مع المقاومة في تعز في تبة الطيار والتباب الأخرى، وكذلك في وادي الحناية”.

وأضافت المصادر، أن قوات الجيش تمكنت، أمس، من استعادة معدات عسكرية ثقيلة ومتوسطة تابعة للمليشيا، منها منصة إطلاق كاتيوشا مع عشرات الصواريخ، ومدفعين أحدهما مدفع “هاوز”، وآخر مضاد طيران عيار 14، وطقم (عربة عسكرية) وكميات من الأسلحة والذخائر، وسط حالة الانهيار في صفوف مقاتلي المليشيا الحوثية.

وأفاد “الشارع” أحد المصادر، أن قوات الجيش عثرت على مخزن للعبوات الناسفة والألغام

مدفع هاوزر تم استعادته من المليشيا الحوثية

الأرضية تابعة لمليشيا الحوثي، في مدرسة طارق بن زياد، كانت مجهزة لزراعتها في الأودية والمزارع لإعاقة تقدم قوات الجيش.

وذكر المصدر، أن المعارك مستمرة بين قوات الجيش ومليشيا الحوثي في مديرية مقبنة، بالتزامن مع مباشرة فرق إزالة الألغام التابعة للجيش بنزع وتطهير منطقة الحناية في اتجاه البرح، والتي تعد نقطة التحام جديدة للجيش والقوات المشتركة لاستعادة منطقة البرح خلال الساعات القادمة.

وأفادت “الشارع” مصادر محلية، أن قيادات ميدانية في مليشيا الحوثي الانقلابية فرضوا على مشرفي ومشائخ وأعيان مناطق المربع الغربي في مقبنة، وعزلتي الربيعي والدعيسة، التابعتين لمديرية التعزية، ومديرية شرعب الرونة، الدفع بتعزيزات من الأهالي، عبر لجنة سموها “لجنة الحشد”، إلا أن المواطنين رفضوا المشاركة في القتال في صفوف المليشيا.

وأوضحت المصادر، أن العشرات من الأهالي ممن تم إجبارهم ومحاولة الزج بهم كتعزيزات للمليشيا، لاذوا بالفرار، صباح أمس، من على متن العربات التابعة للمليشيا في مناطق الربيعي والرمادة وسوق هجدة في مديرية مقبنة، وهم في طريقهم باتجاه البرح.

وقال لـ “الشارع” مصدر عسكري، إن مليشيا الحوثي دفعت، أمس الأول، بتعزيزات من

صواريخ كاتيوشا

أهالي المناطق الخاضعة لسيطرتها في الجانب الشمالي والغربي من المدينة، باتجاه جبل هان، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف شنته على مواقع قوات الجيش في الجبل، للتخفيف من الضغط على عناصرها في جبهتي الكدحة ومقبنة.

ولفت المصدر، إلى أن بعض المهاجمين على جبل هان الذين دفعت بهم المليشيا، تواصلوا أثناء الهجوم، مع جنود من مناطقهم في قوات الجيش، وسلموا أنفسهم مع أسلحتهم الشخصية أثناء المواجهات، مشيراً إلى أن عددهم يقدر بـ 18 مسلحاً.

ومساء أمس، علمت “الشارع” من مصدر محلي، أن مواطناً قتل بانفجار لغم حوثي في منطقة الطوير بمقبنة، التي تم تحريرها من مليشيا الحوثي، أمس الأول.

وأوضحت المصادر، أن لغماً أرضياً من مخلفات المليشيا انفجر بشخص يدعى حسن ناجي، أثناء رعيه للأغنام، عصر أمس، ما أدى إلى مقتله على الفور.

وذكر المصدر، أن طفلاً آخر من أهالي قربة الكويحة التابعة لعزلة اليمن بمديرية مقبنة، أصيب ليل أمس، بشظايا رصاصة قناص حوثي، أثناء ما كان بالقرب من منزله.

ولفت المصدر، إلى أن انفجاراً عنيفاً هز، مغرب أمس، قرية الطوير والقرى المجاورة لها، في مديرية مقبنة.

وذكر المصدر، أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الانفجار ناجم عن إقدام مليشيا الحوثي على تفجير أجزاء كبيرة من مدرسة الأنوار في الطوير بالألغام والعبوات والناسفة.

إلى ذلك، قال موقع الجيش على الإنترنت “سبتمبر نت”، إن قوات الجيش تمكنت من تحرير نقطة مفرق الكدحة – مقبنة، وقرية “الغليل” و”السحيحة” ونقيل الأضيوح، في مواجهات عنيفة مع مليشيا الحوثي الانقلابية.

ونقل موقع الجيش عن مصادر عسكرية، قولها، إن قوات الجيش تمكنت من صد هجوم شنته مليشيا الحوثي لاستعادة عدد من المواقع التي خسرتها في جبهة مقبنة، على وقعه تكبدت المليشيا خسائر فادحة، ولاذ من بقي من عناصرها بالفرار.

إلى ذلك، قال الناطق باسم محور تعز، العقيد عبدالباسط البحر، إن “قوات الجيش باشرت بفتح وتأمين طريق جديد يربط مدينة تعز عبر منطقة البيرين بمدينة المخا والساحل الغربي، باعتباره شريان جديد في إطار توجه قوات الجيش لفك الحصار واستكمال تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية المدعومة من إيران”.

وذكر البحر، في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن مواجهات عنيفة دارت، مساء أمس، بين قوات الجيش في جبهة مقبنة والمليشيا الحوثية، التي تحاول إعاقة التحام جبهتي مقبنة والكدحة، وسط تقدم كبير لقوات الجيش.

ودعا البحر، جميع “المغرر بهم” في صفوف المليشيا الانقلابية للتخلي عنها والانضمام إلى صف الجيش الوطني قبل فوات الأوان، منوهاً إلى أنه لن تكون هناك أي ملاحقات لمن يتخلى عن القتال في صفوف المليشيا، وسيعامل معاملة رجال الدولة الضامنة والحاضنة للجميع.

وكان وكيل محافظة تعز، عارف جامل، كشف عن أن هناك لجنة عليا سيتم الإعلان عنها مختصة بالتواصل مع مشائخ ووجاهات وأهالي مناطق المحافظة الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية، تدعوهم إلى التخلي عن القتال في صفوف المليشيا.

ودعا جامل، في منشور على صفحته في فيسبوك، مشائخ ووجاهات وأهالي تعز في المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيا الذين لا يزالون يقاتلون في صفوف الحوثيين إلى “الانضمام إلى قوات الجيش، ومن تعذر عليه ذلك عليه أن يلزم بيته”.

في السياق، قال رئيس مجلس النواب, سلطان البركاني, إنّ معركة تعز ستُشكلُ نهاية لحصار المدينة من الجهة الغربية.

وأضاف البركاني، في تغريدة على حسابه في تويتر, أن “قُربّ التحام الجيش في تعز بقواتِ

ألغام حوثية تم العثور عليها داخل مخزن في الكدحة

العمالقة في منطقة البرح, هو بداية لنهاية المليشيات الانقلابية”.

وأشار, إلى أنّ الانتصارات التي تُحققها الشرعية في ريفِ محافظة تعز مدعاة للفخر, واستعداد لتحرير شرق المدينة وشمالها.

وأوضح أن ‏تحرير ‎الكدحة والمناطق الأخرى من المعافر ومناطق من جبل حبشي ومقبنة من ‎تعز، مصدر اعتزاز للجيش الوطني والمقاومة المساندة له.

واعتبر ذلك “نهاية لمعاناة أبناء تلك المناطق، الذين تشردوا نازحين نتيجة سيطرة المليشيات الحوثية على مناطقهم خلال السنوات الماضية، ونهاية لقسوة الحياة وشظف العيش الذي عاشوه”.

أما سفير اليمن لدى بريطانيا، الدكتور ياسين سعيد نعمان، فاعتبر أن التحام جبهة تعز تحولاً في مسار الأحداث.

وقال، في منشور على صفحته في “فيسبوك”، إن “التحام جبهة تعز، كما تفيد الأنباء، تحول هام في مسار الأحداث لابد أن يغير المعادلة في الاتجاه الذي يتطلع إليه اليمنيون بإنهاء الحرب بقواعد تحقيق السلام الدائم الذي يعيد لليمني أمنه وحريته وكرامته”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى