آخر الأخبارفي الواجهة

ترتيبات لمعركة حاسمة في تعز (تفاصيل)

  • القوات الحكومية ترتب لذلك مع قيادات ووجاهات اجتماعية في مناطق سيطرة الحوثيين

  • تحشيد شعبي واسع إلى جبهات القتال استجابة لدعوة النفير العام التي أطلقها المحافظ

  • قوات الجيش تفرض السيطرة على جبل “الزهيب” في مقبنة وتتجه للسيطرة على جبل العُرف المطل على الخط الرئيسي باتجاه البرح

  • قوات من اللواء 21 مشاة واللواء الخامس عمالقة، عززت من سيطرتها على وادي الحناية.

  • حشود بشرية توافدت من الوازعية إلى مقبنة والكدحة للمشاركة في قتال مليشيا الحوثي الانقلابية

  • مقاتلات التحالف العربي تستهدف بغارات جوية مواقع الحوثيين في جبهة مقبنة

تعزـ “الشارع”- تقرير خاص:

فرضت قوات الجيش، في جبهات غرب تعز، الجمعة، سيطرتها الكاملة على جبل “الزُهيب”، في مقبنة، واتجهت ناحية استعادة السيطرة على جبل العُرف الاستراتيجي، المطل على الخط الرئيس باتجاه مدينة البرح، وسط معارك ضارية مع مليشيا الحوثي الانقلابية.

وقالت مصادر ميدانية لـ “الشارع”، إن القوات الحكومية استعادت السيطرة، حتى مساء

دبابة تبعة للقوات الحكومية في جبهة مقبنة

أمس، على سلاسل جبلية، ما بعد جبل غباري، بما فيها جبل “الزهيب”، الذي يبعد عن مدينة البرح بمسافة تقدر بـ 8 كيلو مترات.

 وأوضحت المصادر، أن حشوداً شعبية توافدت من مديرية الوازعية إلى جبهات القتال في مقبنة والكدحة، للمشاركة في قتال مليشيا الحوثي الانقلابية والزحف باتجاه مدينة البرح.

وأوضحت المصادر، أن المئات من أهالي الوازعية، بينهم مشائخ وشخصيات اجتماعية، وصلوا ظهر أمس، إلى جبهات مديرية مقبنة والكدحة بأسلحتهم، تجاوباً مع دعوات محافظ تعز لإعلان النفير العام والتعبئة لدعم ومساندة قوات الجيش في تحرير المحافظة من مليشيا الحوثي الانقلابية.

وأفادت “الشارع” مصادر محلية، أن أهالي مديريات صبر، أيضاً، احتشدوا بكل عتادهم، ظهر أمس، للمشاركة في قتال الحوثيين في جميع جبهات المحافظة، وسط استنفار عسكري غير مسبوق شهدته مديريات مدينة تعز، في ظل توافد مئات المقاتلين لمساندة القوات الحكومية.

وذكرت المصادر، أن النفير العام في مديريات تعز جاء بالتزامن مع ترتيبات تجريها قيادات في السلطة المحلية والجيش مع قيادات وشخصيات اجتماعية في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا الواقعة في شمال وغرب المحافظة، لمعركة حسم عسكري واسعة، بهدف تحرير جميع مناطق المحافظة من المليشيات الحوثية.

وكانت القوات الحكومية قد حققت، أمس الأول (الخميس)، تقدمات ميدانية جديدة، في مقبنة والوازعية، غربي المحافظة.

وقال مصدر عسكري ميداني لـ “الشارع”، إن القوات الحكومية استعادت، ظهر الخميس، السيطرة الكاملة على جبل “غُباري” الاستراتيجي في مديرية الوازعية، والمطل على مناطق واسعة من مديرية مقبنة، بالتزامن مع استكمال تحرير منطقتي “الكويحهة” و”الطوير الأعلى” غربي مديرية مقبنة، من جيوب المليشيا الحوثية، والالتحام مع القوات المرابطة في منطقة الكدحة بمديرية المعافر.

وأوضح المصدر، أن هذه التقدمات الميدانية الجديدة جاءت بعد ساعات من تطهير القوات المشتركة، منطقة “الحناية” المحاذية لمديريتي موزع والوازعية، والتحام قوات اللواء 21 مشاة، الذي يقوده اللواء هيثم قاسم طاهر، بقوات من اللواء 35 مدرع.

وعززت القوات المشتركة العاملة في الساحل الغربي من سيطرتها على مواقع استراتيجية في جبهة الكدحة بمديرية المعافر غرب تعز، وسط انهيار وخسائر في صفوف مليشيا الحوثي.

وأفادت “الشارع” مصادر ميدانية أخرى، أن قوات من اللواء 21 مشاة ووحدات من اللواء الخامس عمالقة، عززت من سيطرتها على وادي الحناية.

 وأضافت المصادر، أن مليشيات الحوثي تعيش في حالة من الانهيار، وتشهد صفوفها فراراً جماعياً لعناصرها من مواقع القتال، بعد تلقيها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

إلى ذلك، أعلن محافظ تعز، نبيل شمسان، رئيس اللجنة الأمنية في المحافظة، الخميس، التعبئة العامة لدعم وإسناد الجيش الوطني حتى فك الحصار المفروض على المدينة، واستكمال معركة تحرير المحافظة بشكل كامل من المليشيا الحوثية المدعومة إيرانياً.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال لقاء موسع، بحضور قيادات السلطة المحلية والجيش الوطني والأجهزة الأمنية والمكونات الحزبية والأعيان والشخصيات الاجتماعية والمنظمات والنقابات، وممثلين عن جميع المديريات المحررة وغير المحررة بالمحافظة.

وقال محافظ تعز، إن “التعبئة العامة لدعم وإسناد الجيش التي ستبدأ في الثامنة من يوم غد الجمعة (أمس)، تتمثل بالانتقال بالمحافظة بما في ذلك الجيش الوطني والأجهزة الأمنية والاقتصاد والسياسة والإعلام إلى حالة الحرب، وحشد كل الإمكانيات البشرية والمادية لتقديم كافة أوجه الدعم والإسناد لمعركة التحرير الفاصلة”.

وأوضح شمسان، أن “عملية الدعم والإسناد ستكون على مستوى التكوينات والأطر الرسمية، ولجان على مستوى المديريات المحررة وغير المحررة، وتوحيد الخطاب

محافظ تعز يتوسط الجماهير ظهر الجمعة في مدينة تعز

الإعلامي والسياسي، ونبذ الخلافات والتباينات، والاصطفاف خلف الجيش الوطني لتحقيق التحرير”.

ولفت، إلى أن “هناك إجراءات اتخذتها السلطة المحلية، منها تشكيل لجنة مالية ستقوم بعكس الإيرادات والوفورات التي حددتها لجنة الموازنة والتبرعات، وفق قواعد مالية ورقابية وضوابط شفافة لدعم الجيش الوطني”.

وأضاف محافظ تعز، أن “الأجهزة الأمنية لديها خطة كاملة لضبط الأمن في المناطق المحررة والتي سيتم تحريرها، وبسط سلطة الدولة ومعالجة كافة القضايا والاختلالات والظواهر المخلة في دعم وإسناد المعركة”، داعياً “جميع أبناء المحافظة وإقليم الجند في الداخل والخارج والأحزاب والقيادة السياسية لدعم وإسناد الجيش الوطني”.

كما دعا المحافظ شمسان “المنخرطين في صفوف المليشيات الحوثية من أبناء المحافظة للعودة إلى جادة الصواب، والانضمام إلى صف الشرعية والوقوف بجانب إخوانهم في الجيش”.

وتحدث شمسان، عن “إجراءات تتمثل بضبط وترشيد النفقات، وإلغاء النفقات غير الضرورية، وضبط تحصيل الإيرادات المهدرة وتوجيهها لدعم وإسناد معركة التحرير وضبط الأمن وتوفير خدمات الصحة للجرحى والمصابين من أبطال الجيش بالدرجة الأولى، بعد

جندي في إحدى جبهات غرب تعز

مصادقة السلطة المحلية على خطة التحرير”، مشيداً بدور التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية على مواقفهم الأخوية وما قدموه لمحافظة تعز من دعم وإسناد عسكري وإنساني.

وفي اللقاء الموسع، أُشهر ميثاق الشرف الوطني لدعم وإسناد الجيش الوطني، والتبرع بمبالغ نقدية للحساب البنكي من قبل الحاضرين، وإعلان فتح باب التبرعات لدعم وإسناد معركة التحرير الشامل.

وفي السياق، أكد رئيس مجلس الوزراء، معين عبدالملك، أمس الجمعة، دعم الحكومة لإعلان التعبئة العامة لدعم وإسناد الجيش الوطني، ووقوفها إلى جانب قيادة السلطة المحلية والتنفيذية والعسكرية والأمنية لخوض معركة تحرير المحافظة بشكل كامل من مليشيا الحوثي، في طريق استكمال استعادة الدولة، وإجهاض المشروع الإيراني في اليمن.

وأشاد رئيس الوزراء في اتصالات هاتفية أجراها، أمس الجمعة، بمحافظ تعز نبيل شمسان، وعدد من القيادات العسكرية وقادة الجبهات، بالتفاعل الرسمي والشعبي والحزبي مع هذا الإعلان قبل دخوله حيز التنفيذ، والذي قال إنه يعكس الروح الثورية التي عرفت بها محافظة تعز ودورها النضالي الكبير في محطات حاسمة من تاريخ اليمن.

وثمن معين عبدالملك، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، التدافع الشعبي إلى جبهات القتال ضد مليشيا الحوثي الانقلابية وتقديم الدعم المادي والمعنوي، وما يحققه أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من انتصارات حاسمة في عدد من جبهات تعز.

وأضاف: “الوقت حان لاستكمال معركة استعادة الدولة ورفع المعاناة عن المواطنين جراء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران، وممارساته المشينة بحق اليمن واليمنيين، واعتداءاته المتكررة على تعز بشكل خاص واستهدافه للنساء والأطفال والأحياء السكنية”.

واستمع رئيس الوزراء من محافظ تعز والقيادات العسكرية وقادة الجبهات بالمحافظة، إلى تقرير حول الأوضاع العسكرية والميدانية والانتصارات المحققة في عدد من الجبهات، وسير عملية الدعم والإسناد لمعركة التحرير الفاصلة، والتفاعل الكبير مع إعلان التعبئة العامة على جميع المستويات، إضافة إلى الخطط الأمنية المعدة لضبط الأمن في المناطق المحررة.

في السياق، وجه محور تعز العسكري، قياداته الميدانية، الالتزام بقواعد الاشتباك المتعلقة

مقاتلون في القوات الحكومية في إحدى جبهات مقبنة

بالأعمال القتالية؛ من حيث احترام الأعيان المدنية والأحياء السكنية، وتجنيب المدنيين والنساء والأطفال أي أضرار، والالتزام بحقوق الإنسان كافة المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ودعا بيان صادر عن محور تعز، أمس الجمعة، “كل المغرر بهم من قبل العدو الحوثي من أبناء تعز العودة إلى رشدهم، والانضمام إلى صفوف إخوانهم في الجيش الوطني؛ للذود عن وطنهم والدفاع عن كرامتهم، ولهم الأمان على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم”.

وجاء بيان محور تعز، تزامناً مع دعوى التعبئة لدعم وإسناد معركة تحرير تعز التي أطلقها محافظ المحافظة، نبيل شمسان، صباح الخميس.

كما وجه محور تعز، في بيانه، جميع قيادات الوحدات والوحدات الفرعية وكل القيادات الميدانية، أن يكونوا على قدر المسؤولية، وعند حسن ظن المجتمع وكل قيادات تعز، وذلك بالتعامل الإيجابي، والتحلي بالقدوة الحسنة، وأن يكونوا محلّ ثقة الجميع ممن التفوا إلى جانبهم، كون قيادات الجيش هي من تتقدم الصفوف وإدارة المعركة.

وأفادت “الشارع” مصادر عسكرية مطلعة، أن قوات الجيش تستعد لمعركة واسعة وحاسمة في جميع جبهات المحافظة، وأن هناك ترتيبات لبدء معركة مفتوحة سوف تنطلق خلال الساعات القليلة المقبلة.

وأضافت المصادر، أن مليشيا الحوثي عجزت عن الدفع بتعزيزات من أهالي المناطق الخاضعة لسيطرتها في غرب وشمال تعز إلى منطقة البرح، خلال الأيام الماضية، الأمر الذي جعلها تستقدم تعزيزات من اتجاه مدينة إب لتعزيز خطوطها الدفاعية ضد أي هجوم محتمل، بعد تهاوي مواقعها في جبهات المحور الغربي للمحافظة.

وبدأت، الخميس الفائت، قوات من الشرطة العسكرية، وقوات الأمن الخاصة، بالانتشار في القرى والمناطق التي حررتها قوات الجيش والمقاومة الشعبية، في الكدحة وجبل حبشي ومقبنة، غربي المحافظة، بهدف تأمينها.

وفي وقت متأخر من مساء أمس، علمت “الشارع” من مصادر محلية، أن مليشيا الحوثي أعلنت حالة طوارئ قصوى في منطقة الحوبان، بالتزامن مع بدء مواجهات في جبهات كرش والراهدة والصلو، شرقي تعز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى