آخر الأخبار

رحبت بها الخارجية اليمنية وقلل الحوثيون من أهميتها.. السعودية تعلن عن مبادرة جديدة لإنهاء الحرب

  • تتضمن المبادرة وقفاً شاملاً لإطلاق النار تحت مراقبة الأمم المتحدة وفتح مطار صنعاء وإيداع الإيرادات الجمركية لسفن المشتقات النفطية من الحديدة في الحساب المشترك بالبنك المركزي

  • الحوثيون: المبادرة السعودية لا تتضمن جديداً وسنواصل المحادثات مع الرياض ومسقط وواشنطن في محاولة للتوصل إلى اتفاق سلام

  • الخارجية اليمنية: ميليشيا الحوثي قابلت كل المبادرات السابقة بالتعنت والمماطلة وعملت على إطالة وتعميق الأزمة الإنسانية من خلال رفضها مبادرتنا لفتح مطار صنعاء

  • شدد الوزير السعودي على أن التدخلات الإيرانية هي السبب الرئيسي في إطالة الأزمة باليمن

“الشارع”- متابعات:

أعلن وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، عن مبادرة سعودية لحل الأزمة اليمنية، تستند إلى وقف إطلاق نار شامل تحت مراقبة الأمم المتحدة، ودعا الحوثيين والحكومة اليمنية للقبول بها.

وأكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في مؤتمر صحافي، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض، على حق بلاده الكامل في الدفاع عن أراضيها وشعبها ضد اعتداءات ميليشيات الحوثي.

وقال وزير الخارجية السعودي، في كلمة له خلال المؤتمر، استمراراً لحرص السعودية على أمن واستقرار اليمن والمنطقة والدعم الجاد والعملي للسلام وإنهاء الأزمة اليمنية، ورفع المعاناة الإنسانية للشعب اليمني الشقيق، وتأكيداً لدعمها للجهود السياسية للتوصل إلى حل سياسي شامل بين الأطراف اليمنية في مشاورات بييل وجنيف والكويت واستكهولم، فإنها تعلن عن “مبادرة المملكة لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل لحل سياسي شامل”.

 وتتضمن المبادرة، حسب الوزير السعودي، وقفاً شاملاً لإطلاق النار تحت مراقبة الأمم المتحدة، وإيداع الضرائب والإيرادات الجمركية لسفن المشتقات النفطية من ميناء الحديدة في الحساب المشترك بالبنك المركزي اليمني بالحديدة، وفق اتفاق استوكهولم بشأن الحديدة، وفتح مطار صنعاء الدولي لعدد من الرحلات المباشرة الإقليمية والدولية، وبدء المشاورات بين الأطراف اليمنية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، برعاية الأمم المتحدة، بناء على مرجعيات قرار مجلس الأمن الدولي 2216، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل.

وتابع فيصل بن فرحان: “تأتي هذه المبادرة في إطار الدعم المستمر لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، والمبعوث الأميركي لليمن، تيموثي ليندركينغ، والدور الإيجابي لسلطنة عمان، ودفع جهود التوصل لحل سياسي للأزمة برعاية الأمم المتحدة”.

ودعا الوزير السعودي الحكومة اليمنية والحوثيين للقبول بالمبادرة، قائلاً إن المبادرة تمنح الحوثيين الفرصة لتحكيم العقل ووقف نزيف الدم اليمني، ومعالجة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية التي يعاني منها الشعب اليمني الشقيق، وأن يكونوا شركاء في تحقيق السلام، وأن يعلوا مصالح الشعب اليمني الكريم وحقه في سيادة واستقلال وطنه على أطماع النظام الإيراني في اليمن والمنطقة. وأن يعلنوا قبولهم بالمبادرة ليتم تنفيذها تحت إشراف ومراقبة الأمم المتحدة.

وأضاف وزير الخارجية السعودي، كما تؤكد المملكة على حقها الكامل في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها والمقيمين بها من الهجمات الممنهجة التي تقوم بها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران ضد الأعيان المدنية، والمنشآت الحيوية التي لا تستهدف المقدرات الوطنية للمملكة فحسب، وإنما تستهدف عصب الاقتصاد العالمي وإمداداته، وكذلك أمن الطاقة العالمي والممرات المائية الدولية، وتؤكد المملكة أيضاً رفضها التام للتدخلات الإيرانية في المنطقة واليمن، حيث أنها السبب الرئيسي في إطالة أمد الأزمة اليمنية بدعمها لميليشيات الحوثيين عبر تهريب الصواريخ والأسلحة وتطويرها وتزويدهم بالخبراء، وخرقها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكد أن المملكة ستستمر ودول التحالف في دعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية، وأنها ستظل ملتزمة بدورها الإنساني في التخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق، ودعم كل جهود السلام والأمن والاستقرار في اليمن، والانتقال إلى مرحلة جديدة لتنمية وتحسين معيشة الشعب اليمني.

وشدد بن فرحان، على أن التدخلات الإيرانية هي السبب الرئيسي في إطالة الأزمة باليمن.

وفي أول رد لها، قللت المليشيا الحوثية من أهمية المبادرة السعودية الجديدة لإنهاء الحرب في اليمن، وقال وكيل وزارة إعلام الانقلابيين الحوثيين، نصر الدين عامر، إن المبادرة لا تحمل شيئاً جديداً.

وقال كبير المفاوضين الحوثيين، محمد عبد السلام، في حديث لوكالة “رويترز”، إن المبادرة لا تتضمن شيئاً جديداً، وإن المملكة جزء من الحرب ويجب أن تنهي الحصار الجوي والبحري على اليمن فوراً”.

ومع ذلك، قال محمد عبد السلام، كبير المفاوضين الحوثيين، إن الحركة ستواصل المحادثات مع الرياض ومسقط وواشنطن في محاولة للتوصل إلى اتفاق سلام.

من جانبها، رحبت وزارة الخارجية اليمنية، مساء الاثنين، بمبادرة المملكة العربية السعودية بشأن وقف إطلاق النار الشامل في اليمن، وفتح مطار صنعاء لعدد من الوجهات، واستكمال تنفيذ اتفاق استوكهولم ودخول السفن بكل أنواعها، ما دامت ملتزمة بقرار مجلس الأمن.

وأكدت الخارجية اليمنية، في بيان، على أن ذلك هو “ذات الموقف الذي عبرت عنه الحكومة مع كل نداءات السلام وفي كل محطات التفاوض، حرصاً منها على التخفيف من المعاناة الإنسانية لأبناء الشعب اليمني”.

وأضافت: “نذكر بأن ميليشيا الحوثي قابلت كل المبادرات السابقة بالتعنت والمماطلة، وعملت على إطالة وتعميق الأزمة الإنسانية من خلال رفضها مبادرتنا لفتح مطار صنعاء، ونهب المساعدات الإغاثية، وسرقة مدخولات ميناء الحديدة المخصصة لتسديد رواتب الموظفين، مقابل تضليلها للمجتمع الدولي بافتعال الأزمات على حساب معاناة اليمنيين”.

وأوضح البيان، أن هذه المبادرة أتت استجابة للجهود الدولية الهادفة لإنهاء الحرب والمعاناة الإنسانية، وهي اختبار حقيقي لمدى رغبة الميليشيات المدعومة من إيران بالسلام، واختبار لمدى فاعلية المجتمع الدولي المنادي بإنهاء الحرب واستئناف المسار السياسي.

وأكدت الخارجية اليمنية أنها ستظل كما كانت مع كل الجهود الهادفة لتحقيق السلام، بما يضمن إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ورفض المشروع الإيراني التدميري في اليمن، وفقاً للمرجعيات الثلاث، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2216.

كما جددت “شكرها وتقديرها للمملكة العربية السعودية وقيادتها على كل ما قدموه ويقدمونه لليمن سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، والذين نقف وإياهم معاً أمام المشروع الإيراني التدميري والتوسعي في المنطقة”.

وشددت على أن “إنهاء معاناة اليمنيين سيكون بإنهاء الانقلاب والحرب التي أشعلها الحوثيون”.

وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، نائف الحجرف، قد أكد في وقت سابق أمس، على موقف المجلس الثابت لإنهاء الأزمة اليمنية، من خلال الحل السياسي المستند إلى المرجعيات الثلاث، المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216.

والتقى الحجرف، السفير السعودي لدى اليمن، المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، محمد آل جابر، وناقش اللقاء آخر التطورات التي يشهدها اليمن، وجهود مجلس التعاون لدعم الشرعية اليمنية في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والإغاثية والإنسانية، للوصول إلى الحل السياسي وفق تلك المرجعيات.

وأشاد الأمين العام بجهود السعودية لإنهاء الأزمة في اليمن وفق تلك المرجعيات، وما تقدمه من دعم إغاثي وإنساني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى