مقالات رأي
الألم والمعاناة
هناك فرق شاسع بين الألم والمعاناة، فالألم ببساطة هو الوجع، أما المعاناة فتأتي عندما نرفض هذا الألم والوجع. إنها تتسلل كلصٍ بارع وتَنفذ إلى كياننا حينما ترانا مهزومين في لحظات الألم، تفتح الباب وتدخل دون استئذان عندما تسمعنا ونحن نحاكم الألم، ونقول له: “يجب ألا تحدث لي”، فتجلس لتصبح جزءاً من حياتنا.
إن الألم أمر واقع وظاهرة أساسية في حياتنا لا يمكننا منع حدوثه، بينما نستطيع منع المعاناة من النفوذ لحياتنا واختراق جدار شخصيتنا.
تخيل عملية ولادة الطفل، كيف أن الألم موجود ولكنه سبب سعادة الأم، تتحمله برغبة وحب كي تمنح الحياة لطفلها، هنا ينتهي الألم بسعادة عامرة دون أدنى نفوذ للمعاناة.
فلتكن آلامنا سبب نضجنا ونمونا، وكأنها عملية ولادة جديدة في حياتنا نحو التغيير.