وكالات:
أعربت المملكة العربية السعودية، الأربعاء، عن قلقها من التطورات الخاصة ببرنامج إيران النووي، وذلك على خلفية إعلان الأخيرة زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60%.
وقال بيان للخارجية السعودية: “نتابع بقلق بالغ التطورات لبرنامج إيران النووي، وآخرها الإعلان عن رفع نسبة التخصيب”.
وأضاف البيان: “رفع إيران لنسبة التخصيب إلى 60% لا يمكن اعتباره برنامجا مخصصا للاستخدام السلمي”.
ودعت المملكة إيران إلى تفادي التصعيد، وعدم تعريض أمن المنطقة لمزيد من التوتر.
وأضافت أنه على المجتمع الدولي أن يتوصل لاتفاق مع إيران بمحددات أقوى وأطول، والعمل بإجراءات تمنع إيران من الحصول على السلاح النووي، مؤكدة أنه “ينبغي على العالم أن يأخذ بعين الاعتبار قلق دول المنطقة من تصعيد إيران”.
وقال سفير إيران بالوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب آبادي في وقت متأخر من الثلاثاء، إن بلاده ستحصل على يورانيوم مخصب خلال أسبوع بنسبة 60%
وفي السياق، قال السفير رائد قرملي مدير إدارة تخطيط السياسات بوزارة الخارجية السعودية لـ “رويترز” يوم الأربعاء إن المملكة ترى أن أي إحياء للاتفاق النووي المبرم في 2015 بين إيران والقوى العالمية يجب أن يكون نقطة انطلاق لمزيد من المناقشات التي تشارك فيها دول المنطقة بهدف توسيع بنود الاتفاق.
واشار قرملي إلى أن أي اتفاق لا يبدد بفعالية المخاوف ذات الصلة ببرنامج إيران الصاروخي ودعمها لوكلاء إقليميين لن يكلل بالنجاح.
وأصدرت السعودية، التي عارضت اتفاق 2015 والمنافس الإقليمي لإيران، بيانا في وقت سابق يوم الأربعاء يدعو إلى التوصل لاتفاق مع إيران بمحددات أقوى وأطول أمدا.
وقال قرملي “السعودية غير مهتمة بتعطيل أو عرقلة المفاوضات الجارية… بل معنية بضمان نجاحها في تحقيق النتائج المرجوة بفعالية”.
وأضاف: “نود التأكد على الأقل من أن أي موارد مالية يتيحها الاتفاق النووي لإيران لا تستخدم…لزعزعة استقرار المنطقة”.
واستطرد: “يمكننا أن نبدأ باتفاق نووي والانتقال إلى صيغة أخرى ستناقش كل هذه القضايا بطريقة إيجابية”، مضيفا أن هناك إجماعا بين الدول العربية وقوى عالمية على الحاجة إلى محادثات موسعة وشاملة.
وتابع “ربما يمكن أن تبدأ مثل هذه العملية من خلال إجراءات لبناء الثقة، بالحد من التوترات، بالحد من سباق التسلح في المنطقة ثم البناء على هذه الخطوات من أجل مستقبل أفضل لنا جميعا”.
وقال المسؤول إن السعودية، التي واجهت مرارا هجمات بصواريخ وطائرات مُسيرة تشنها جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، ملتزمة بالعمل من أجل تحقيق سلام وأمن مستدامين لكنها تحتفظ بالحق في الدفاع عن نفسها بموجب القانون الدولي.
وأضاف “أمننا واستقرارنا ليسا محلا للتفاوض”.
وتستهدف المحادثات التي تُجرى في فيينا إعادة كل من الولايات المتحدة وإيران إلى الامتثال لبنود الاتفاق بعد انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب منه في 2018 وإعادته فرض عقوبات على طهران التي ردت بانتهاك بعض القيود النووية.
يأتي ذلك فيما أكدت فرنسا أن إعلان إيران أنها ستبدأ في تخصيب اليورانيوم حتى درجة نقاء 60%، يعد “تطوراً خطيراً” ويتطلب تنسيقا بين أميركا وروسيا والصين والثلاثي الأوروبي.
وتخصّب إيران حالياً اليورانيوم بنسبة 20%. ومن شأن التخصيب بنسبة 60% أن يجعل إيران قادرة على الانتقال بسرعة إلى نسبة 90% وأكثر، وهي المعدّلات المطلوبة لاستخدام هذا المعدن الخام لأغراض عسكرية.
ودعت فرنسا إلى تنسيق أميركي روسي صيني أوروبي موحد، بعد رفع إيران نسبة تخصيب اليورانيوم، ووصفت التطور بـ”الخطير”، فيما قالت وسائل إعلام أميركية إن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يزورون منشأة نطنز الإيرانية، اليوم الأربعاء.
وأكدت فرنسا أن إعلان إيران أنها ستبدأ في تخصيب اليورانيوم حتى درجة نقاء 60%، يعد “تطورا خطيرا”، ويتطلب تنسيقا بين أميركا وروسيا والصين والثلاثي الأوروبي.