عدن- “الشارع”:
قال وزير الخدمة المدنية والتأمينات الدكتور عبدالناصر الوالي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، إن “الصراع الحالي داخل الحكومة هو صراع مع الدولة العميقة التي تأبى أن تعطي للحكومة هذه الفرصة لكي تمارس مهامها كما يجب”.
وأوضح الوالي في لقاء عقده مع قيادة وأعضاء الغرفة التجارية والصناعية في العاصمة المؤقتة عدن، بثته قناة عدن المستقلة، أن المنشئات الاقتصادية والايرادية تمارس الفساد وتواجه عراقيل كثيرة لانتشالها من وضعها المزري.
وأضاف، أن هناك كادر في لحظة من الزمن وصل الى مواقع قيادية بدون مؤهلات، وهو يعمل على كبح جناح أي تغيير نحو الأفضل في مؤسسات الدولة، وبرفض السماح للكادر المتمرس، المشاركة في إعادة مؤسسات الدولة.
وذكر وزير الخدمة المدنية، أن هناك فائض كبير في الكوادر، لكن مع الأسف الشديد البعض منهم مصدرين، والبعض تعرضون لعرقلات في أداء مهامهم، والبعض الآخر لم يسمح لهم بالوصول إلى المواقع القيادية.
وشدد الوالي على ضرورة على ضرورة استعادة دور مصفاة عدن من أجل استقرار الكهرباء والمياه والوقود والعملة والغذاء”.
وأضاف: “أمامنا معضلة استعادة المصفاة كأهم مرتكز اقتصادي يتم استثماره لصالح أشخاص ليس لهم علاقة بالدولة، وحالياً مقود معركة حقيقية مع دولة عميقة لا تريد لمصفاة عدن أن تقوم بدورها ونطالب الجميع بالوقوف معنا في هذه المعركة لكي يعود هذا الصرح الاقتصادي للعمل في أقرب فرصة”.
وكشف الوالي، أن “الإيرادات الشهرية الحالية للمصفاة تصل إلى 59 مليون دولار لكن يتصرف به من ليس له علاقة بالمصفاة” مضبفاً: “استعادة الميناء واحدة من أهم المعارك التي نخوضها مع القوى المتنفذة وبقايا الدولة العميقة”.
كما أشار الى الوالي، إلى أن شركة النفط تمثل” أولوية ومرتكز اقتصادي هام والحكومة تخوض صراع مع الدولة العميقة والقوى المتنفذة التي ترى أن عودة الشركة يتعارض مع مصالحها”.
وحول المصالح الايراداية قال الوالي ان “العشوائية في الضرائب أمر غير مقبول من قبل الحكومة والانتقالي والسلطة المحلية ونعمل على إيجاد آلية قانونية للتخلص من هذه العشوائية الموروثة من النظام البائد في هذه الإدارة” ، لافتا الى أن هناك منافذ إيرادية متاحة للبلد تعرضت للعرقلة بفعل فاعل.
وأكد وزير الخدمة المدنية، أن المجلس الانتقالي يؤمن أنه لن تقوم لهذا البلد قائمة دون وجود شراكة وحماية حقيقية للقطاع الخاص، مشيراً إلى أن المجلس الانتقالي وممثليه في الحكومة ومحافظ العاصمة المؤقتة عدن مستعدون للتدخل لحل أي إشكالية تواجه التجار.
وأضاف: “رأس المال الوطني مُطالب بالمشاركة بقوة في فرض وإيجاد الاستقرار ليكون مقدمة لجلب الاستثمار الأجنبي”.
وقال الوالي أن ” وقف الحرب والسماح للحكومة بأداء دورها واستعادة المؤسسات ومرتكزات الاقتصاد وهيكلة القضاء تمثّل أهم أولويات معركتنا في المرحلة الراهنة”.
وذكر أن “المشاركة الحقيقية في إيقاف الحرب العبثية وإيجاد حل سلمي يحفظ مصالح الشمال والجنوب يمثل أولوية لدى المجلس الانتقالي الجنوبي”.