غير مصنف

فيضان بشري غير مسبوق يهزُّ أركان النظام الإيراني

نشرتْ صحيفة التايمز مقالاً تحليلياً، كتبته هانا لوسيندا سميث تحت عنوان “فجأة تحوَّلتْ المظاهرات الصغيرة إلى فيضان”.

وتقول الكاتبة في مطلع مقالها إن حادثة واحدة قد تهزُّ الصورة التي رسمها نظام ما لفترة طويلة.

وتضيف قائلة: “اعترفت إيران بأنها أطلقت الصاروخ على الطائرة الأوكرانية ما أدَّى إلى مقتل عشرات الإيرانيين بعد ساعات فقط من قيام حشود المشيعين لقاسم سليماني بفعل نفس الشيء” في إشارة إلى الإيرانيين الذين قتلوا بسبب التدافع خلال التشييع.

وتضيف الكاتبة أن “قادة إيران محشورون اليوم في الزاوية، رغم أن الحكومة أمضتْ ثلاثة أيام في محاولات إخفاء مسؤوليتها عن حادث” الطائرة.

وتقول الكاتبة إن إيران تشهد منذ سنتين موجات من المظاهرات سواءً احتجاجاً على التضخم وغلاء المعيشة بمشاركة الطبقة الفقيرة والطبقة العاملة، أو مظاهرات ضد فرض الحجاب تقوم بها ناشطات ونساء مطالبات بالحرية.

وبحسب المقال، فإن “معظم النساء اللواتي شاركن في المظاهرات أما تعرَّض للسجن أو غادرن البلاد، كما أن المظاهرات قمعت بقوة شديدة، وآخرها كان في نوفمبر”.

لكن حادثة إسقاط الطائرة أثارتْ احتجاجات غير مسبوقة، كما يرى المقال، فالإيرانيون الذين كانوا على متنها ينتمون إلى الطبقة الوسطى، وهم يعملون أو يدرسون في الجامعات في أمريكا الشمالية وأوروبا.

وأشارت الكاتبة إلى أن “أهاليهم وأصدقائهم وأقاربهم الذين زاروهم في إيران ينتمون إلى الأقلية التي كانت صامتة حتى الآن. كما أن هذه الكارثة كانت القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة لبعض مؤيدي النظام”.

وفي ما يتعلق بالمصير الذي يمكن أن تؤول إليه الاحتجاجات، تقول الكاتبة “هناك احتمال ضعيف بأن تستمر المظاهرات بحيث تؤدي إلى قلب النظام، الذي أظهر أنه مستعد للرد بعنف”.

وفي النهاية يخلص المقال إلى أن “السيناريو الأكثر احتمالاً، وإن كان لا يزال بعيداً، هو أن تقوم جماعات من داخل الأجهزة الأمنية باستغلال الوضع للوصول إلى السلطة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى