لسان الشفقة جذابٌ للقلوب..!!
يعلم الجميع أن الجذب صفة مرافقة للمغناطيس، وأيضاً فللصوت والكلمات نفس تأثير قوة المغناطيس في جذب جوارح الإنسان ومزاجه وروحه ونفسيته.
إن علاقة الانسان بالصوت هي إحدى العلاقات التي تربطه بالعالم من حوله. فالأذن هي اول حاسة تتكون في الجنين، وتبدأ وظيفتها السمعية بعد ١٨ اسبوعاً من عمر الجنين وتكتمل قدرته على تمييز الأصوات في عمر ٢٤ أسبوعاً. فيسمع الجنين صوت والدته وأسرته والمحيطين به، وقد لوحظ أن الموسيقى الهادئة تهدئ ضربات قلب الجنين، عكس الموسيقى الصاخبة او الصراخ مع استخدام الكلمات السلبية.
فالكلام السيئ بمثابة السيف يقطع القلب ويحطم الفؤاد، بينما “لسان الشفقة جذاب للقلوب ومائدة للروح وهو بمثابة معان للألفاظ وكأفق لإشراق شمس الحكمة والمعرفة”.
يكون لسان الشفقة مغناطيساً..!!
يجذب المحيطين له ليبادلوه نفس المشاعر الطيبة حين يستقطب المحبة والمودة والاحترام ويدمجه بإظهار الفضائل الإنسانية قولاً وعملاً. فاللسان واللفظ الحسن لهما القدرة على التسلل إلى عمق المشاعر واحتلال القلوب و أسر الأرواح، وأثرهما باقي للأبد، أليس بإمكاننا أن نستشعر الماضي بآذاننا حينما نتذكر نبرة صوت أفراد الأسرة والأصدقاء، ونسترجع كلماتهم وحتى طريقتهم الخاصة في الضحك أو القهقهة وأسلوبهم في شرح المعاني و المفاهيم وخاصة تلك العبارات التي أحيوا بها قلوبنا في موقف عصيب.
إن للجمال لغات سماوية خالدة، تفهمها القلوب وتدركها الاروح، أعظمها هي “لسان الشفقة” فهو جامع لجميع تلك اللغات وجَذَّاب للقلوب.
تخيل معي الزجاجة عندما تخلو من العطر كما تخلو الأيام من اللقاء ولكن تبقى الرائحة العطرة عالقة بالزجاجة كما يبقى أثر لسان الشفقة عالق بالقلب إلى الأبد.