متابعات:
أعلن البنك الدولي، عن تقديم تمويل طارئ للحد من مخاطر التفشي المحتمل لفيروس كورونا (كوفيد-19) في اليمن.
وأوضح البنك الدولي في بيان صادر عنه أمس الخميس، ” أن المنحة البالغة قيمتها 26.9 مليار دولار المُقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية (IDA)، صندوق البنك المعني بمساعدة بلدان العالم الأشدّ فقراً، تُعد مشروعاً طارئاً جديداً يهدف إلى تقوية استعدادات أنظمة الصحة العامة الهشة في اليمن، بما في ذلك اكتشاف، واحتواء، وتشخيص ومعالجة المصابين بفيروس كورونا. وستقوم منظمة الصحة العالمية بتنفيذ المشروع بالتعاون مع السلطات الصحية المحلية”.
وقال البيان:” إن جائحة فيروس كورونا تشكل خطراً فريداً بالنسبة لليمن، حيث أصبح النظام الصحي على شفا الانهيار بعد ما يزيد عن خمس سنوات من الصراع العنيف. وهناك أقل من 50% من المرافق الصحية تعمل بكامل طاقتها، وتفتقر تلك المنشآت إلى الكوادر المتخصصة، والمعدات، والأدوية”.
وأضاف”: أنه لا يوجد أطباء في 18% من مديريات اليمن البالغ عددها 333، فيما لم يتلق معظم العاملين في المجال الصحي رواتبهم لعامين على الأقل، كما انخفضت تغطية التحصينات بنسبة 30% منذ بدء الصراع”.
وقال البنك الدولي إن الاختبارات الخاصة بفيروس كورونا لا تكفي سوى لتغطية 600 شخص، كما أن معدات الحماية الشخصية محدودة للغاية، فضلاً عن ضعف قدرات إدارة وعزل الحالات، حيث لا يوجد سوى مركزي علاج مجهزين فقط يكفيان لأربعين مريضاً، وكذلك مختبرين مرجعيين فقط حالياً منشغلين بحالات تفش أخرى مثل الكوليرا.
وفيما أشار بيان البنك الدولي إلى أن سكان اليمن، البالغ عددهم نحو 28.9 مليون نسمة (2018) ، نحو 24 مليون شخص بحاجة للمساعدات الإنسانية. وقد عانت البلاد من ارتفاع معدلات الأمراض السارية مثل الكوليرا في 2017، وبعدها الدفتيريا وحمى الضنك، قال أن القدر الأكبر من التمويل الطارئ الذي تقدمه المؤسسة الدولية للتنمية إلى اليمن – 23.4 مليون دولار – سيذهب لتمويل شراء الإمدادات الطبية، وكذلك لنفقات التدريب والتنفيذ، وسيشمل إعادة تأهيل وتحديث بعض المرافق الطبية القائمة.
وتابع:” بشكل مبدئي، سيستهدف المشروع على نحو خاص المجتمعات المحلية الكبيرة المعرضة لمخاطر مرتفعة لانتقال المرض على الصعيد المحلي”.
وفي السياق ذاته، قالت مارينا ويس، المديرة الإقليمية لمصر واليمن وجيبوتي في البنك الدولي: “إن العملية الطارئة الجديدة تمثل أحدث دعم من جانب البنك الدولي للحفاظ على النظام الصحي في اليمن وحمايته، حتى يستطيع الاستجابة لتفشي فيروس كورونا”.
وأضافت “تبني المنحة على أكثر من ثلاث سنوات من تقديم الخدمات الصحية والغذائية الأساسية إلى اليمنيين في جميع أنحاء البلاد، وقد استفاد مايقارب من 17 مليون شخص من هذه الخدمات”، مشيرة إلى أن استثمار البنك الدولي المستمر في القطاع الصحي اليمني مهم لإنقاذ حياة الفئات الأضعف والأولى بالرعاية من اليمنيين وأساسي لضمان مستقبل أفضل للبلاد”.