أخبار

مجلس الأمن يناقش قضية الناقلة “صافر” وسط مخاوف من انفجارها في أي لحظة

متابعات:

يناقش مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، قضية الناقلة النفطية المتهالكة صافر الراسية قبالة سواحل اليمن.

وتأتي جلسة مجلس الأمن الخميس بعدما أعلنت مليشيا الحوثي التي تسيطر على ميناء الحديدة في ساحل البحر الأحمر، أن مساعي السماح لبعثة تابعة للأمم المتحدة بتفقّد الناقلة وصلت إلى “طريق مسدود” وذلك في أعقاب أشهر من المفاوضات.

وستعقد جلسة مجلس الأمن بطلب من بريطانيا، وتأتي بعد تزايد المخاوف من حدوث تسرب نفطي من الناقلة صافر

وأوضح المتحدث باسم بريطانيا في الأمم المتحدة أن مسؤولية الناقلة النفطية تقع على الميليشيات الحوثية التي عليها أن تتعاون مع الأمم المتحدة.

وأعربت الأمم المتحدة عن خيبة أملها من تصريحات صدرت عن جماعة الحوثي، في وقت سابق من هذا الأسبوع، بأن جهود حل أزمة خزان صافر على البحر الأحمر مع الأمم المتحدة “وصلت إلى طريق مسدود”، وحمّلت الجماعةُ الأمم المتحدة المسؤولية عن أي تداعيات.

وفي المؤتمر الصحفي اليومي من المقرّ الدائم بنيويورك، قال الناطق باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، إن تصريحات الحوثيين “مخيّبة للآمال”، مضيفاً: “ويبدو أنها تؤكد على أن جماعة أنصار الله غير مستعدة لتقديم التأكيدات التي نحتاج إليها لنشر بعثة الأمم المتحدة في خزان صافر”.

وَأضاف دوجاريك، أن الحوثيين يركزون على الصيانة الكاملة للسفينة، مستدركاً “ولكن أوضحنا عدة مرات أنه لا يمكن القيام بذلك دون إجراء تقييم محايد. فالناقلة مكان خطير، ونحن بحاجة إلى فهم ما نتعامل معه بالضبط قبل الشروع بأية أعمال كبرى”.

وأشار، إلى أن الأمم المتحدة أجرت “مناقشات مكثفة للغاية حول هذا الأمر مع الحوثيين على مدى الأيام العشرة الماضية في محاولة لرأب الصدع في الأهداف والتفاهمات. كما رأينا انخراطا مباشرا من قبل دول أعضاء في محاولة لإزالة الحواجز، وهو أمر مفيد”، مضيفاً:”لكننا لم نصل إلى هناك بعد، وهو أمر مؤسف للغاية”.

وكانت البعثة تسعى منذ سنوات إلى إجراء تقييم وبعض الصيانة الخفيفة الممكنة على ناقلة النفط صافر. وقال دوجاريك للصحفيين: “أذكركم أن الخزان يحمل 1.1 مليون برميل من النفط”.

وبالتزامن وقبيل جلسة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة هذه المسألة، حذّرت منظمة “غرينبيس” الخميس من احتمال وقوع انفجار في ناقلة النفط “في أي لحظة”، داعية الأمم المتحدة إلى تحرك عاجل لمنع “كارثة”.

وبحسب بيان للمنظمة المدافعة عن البيئة، فإن الانفجار على متن الناقلة قد يتسبّب بوقوع أحد أكبر 10 حوادث مماثلة في التاريخ.

والسفينة “صافر” التي صُنعت قبل 45 عاماً وتُستخدم كمنصّة تخزين عائمة، محمّلة بنحو 1,1 مليون برميل من النفط الخام قيمتها حوالي 40 مليون دولار، وهي مهجورة منذ 2015 وراسية قبالة ميناء الحديدة ولم تخضع لأي صيانة مذّاك ما أدّى الى تآكل هيكلها.

وقال المنسق الأول للحملات في “غرينبيس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا” أحمد الدروبي في بيان “الأمر ليس في ماذا إذا وقعت الكارثة بل متى ستقع! ناقلة النفط صافر أكلها الصدأ ويمكن أن تتحطم أو تنفجر في أي لحظة”.

وأضاف “قد تؤدي الحرائق الناتجة عن الانفجار إلى تلويث الهواء مع آثار صحية خطيرة على المجتمعات المحلية المنكوبة بالفقر وعلى فرق الاستجابة”.

وتحذّر الأمم المتحدة من تسرّب نفطي من شأنه أن يدمّر النظم البيئي في البحر الأحمر، وأن يضرب قطاع صيد السمك وأن يؤدي إلى إغلاق ميناء الحديدة الذي يعد شريانا حيويا لليمن لمدة ستة أشهر.

وكان وزير الخارجية اليمني أحمد بن مبارك حذر الأربعاء من خطورة الوضع الراهن لخزان صافر النفطي العائم بسبب رفض ميليشيات الحوثي لكل الحلول والمقترحات المطروحة وعدم سماحها للفريق الفني التابع للأمم المتحدة بالوصول إلى الخزان من أجل تقييم وضعه وصيانته.

ونبّه من التداعيات الإنسانية والبيئية والاقتصادية على اليمن والمنطقة وتأثر خطوط الملاحة الدولية في حال انهيار الخزان، داعياً إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على الحوثيين من أجل إنهاء هذه المشكلة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى