أعلن الاتحاد الأوروبي، تقديمه منحة إنسانية جديدة لليمن، بمبلغ ستة ملايين يورو، مخصصة لدعم خدمات الإغاثة العاجلة، وخدمات الصحة الإنجابية المنقذة للحياة، وخدمات الصحة النفسية، للنساء والفتيات الأكثر استضعافاً.
ويستفيد من المنحة المقدمة عبر صندوق الأمم المتحدة للسكان ما يقرب من نصف مليون من النساء والفتيات الأكثر استضعافا في اليمن، وفقا لبيان الاتحاد الأوروبي، الصادر أمس.
وقال البيان، إن هذه المساهمة من شأنها أن تساعد صندوق الأمم المتحدة للسكان على الاستمرار في دعم خدماته الحيوية في وقت فرض فيه شح التمويل والانتشار السريع لكوفيد-19 تحديات إضافية لجهود الصندوق الإنسانية في البلاد.
وأوضح، أن المساهمة لصندوق الأمم المتحدة للسكان تضمن استمرارية خدمات الصحة الإنجابية والولادة العاجلة في 30 مستشفى منتشرة في البلاد؛ وخدمات الصحة النفسية في مركزين متخصصين للرعاية النفسية؛ بالإضافة الى الوصول الى المساعدات الإغاثية من خلال آلية الاستجابة السريعة التي يقودها الصندوق، والتي تخدم النازحين الجدد بسبب الصراع المستمر.
وذكر البيان أن النظام الصحي في اليمن، وبخاصة المتعلق بالصحة الإنجابية، يشهد انهياراً شبه كامل وتفاقم الوضع مع استمرار الانتشار السريع لكوفيد-19، الأمر الذي يمكن أن يتسبب في عواقب بعيدة المدى على النساء والفتيات، لافتا أنه أعيد تخصيص ما يقرب من 15 في المائة من النظام الصحي الذي مازال يعمل من أجل الاستجابة للوباء.
ونوه، إلى أن 20 % فقط من هذه المرافق الصحية تقدم الخدمات الصحية للأمهات والأطفال، بسبب نقص الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية اللازمة والكوادر الطبية المتخصصة، حيث يعاني واحد من كل خمسة أشخاص من اضطرابات نفسية بسبب الأزمة المستمرة ونزوح ما يقرب من أربعة ملايين شخص منذ تصاعد النزاع، أكثر من 32,000 منهم منذ بداية هذا العام.
وقالت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان ناتاليا كانيم، إنه “بفضل المساهمة السخية من الاتحاد الأوروبي، سنتمكن من توفير هذه الخدمات المنقذة للحياة لمئات الآلاف من النساء والفتيات”.
وقال “جانيز لينارتشيتش” المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات: “لقد أدت ست سنوات من الحرب إلى انهيار النظام الصحي، حيث يحتاج ثلثا السكان – أي حوالي 20 مليون يمني – إلى مساعدات إنسانية وصحية”.
وأضاف “جانيز”: أن “إنهاء الصراع الدائر هو ما يمكنه أن يوقف هذه المعاناة”، مؤكداً التزام الاتحاد الأوروبي أكثر من أي وقت مضى بضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة لمن هم في أمس الحاجة إليها في خضم هذه الفوضى.
ويعتبر صندوق الأمم المتحدة للسكان المورد الوحيد لمستلزمات الصحة الإنجابية الأساسية المنقذة للحياة في اليمن، حيث يقود عملية تنسيق وتوفير خدمات الصحة الإنجابية وخدمات حماية المرأة في جميع أنحاء البلاد.