أكد محافظ محافظة أبين، اللواء الركن أبوبكر حسين سالم، على أهمية دور الشباب في مواجهة المصاعب، والتحديات التي تواجه المحافظة، حاثاً إياهم إلى “اتباع أسلوب النقد البناء، وتقديم الرؤى والملاحظات من خلال الأطر واللوائح المؤسسية، لا اتباع الفوضى والعشوائية في عملية النقد والإصلاح”.
ودعا المحافظ، في كلمة ألقاها، في اللقاء الموسع الذي عقده، صباح اليوم، في مدينة زنجبار، مع رؤساء وممثلي الأندية الرياضية والإعلام الرياضي في المحافظة، ورؤساء الأندية إلى “تضافر جهودهم مع جهود مكتب الشباب والرياضة في المحافظة، وعلى رأسه مديره العام”، الذي نُظِّمت ضده، أمس الأول، وقفة احتجاجية طالبت بإقالته من إدارة مكتب الشباب والرياضة.
وقال المحافظ، إن “الرياضة في أبين لن تنهض من الخلل والقصور الذي تعانيه، إلا بتكاتف الجميع”. وأكد أنه سيظل على تواصل مع وزارة الشباب والرياضة، ومجلس الوزراء “حتى يتم إعادة تأهيل البنية التحتية الرياضية في المحافظة، التي دمرتها الحروب”.
وأشاد المحافظ بـ “الجهود التي تبذلها قيادة مكتب الشباب والرياضة في أبين، ومساعيها للارتقاء بالرياضة في المحافظة نحو الهدف المنشود”.
وعٌقِدَ اللقاء، بحضور مستشار محافظ أبين لشؤون الرياضة، الكابتن عمر البارك، لمناقشة العديد من القضايا المتعلقة بالشأن الرياضي في المحافظة.
وفي اللقاء، الذي عُقِدَ في مكتب الشباب والرياضة في زنجبار، استعرض مدير عام المكتب، الكابتن أحمد صالح الراعي، جملةً من الأنشطة والأعمال، التي قال إن المكتب سعى “لإنجازها، بجهوده الذاتية، وبدعم من وزير الشباب والرياضة، ومحافظ المحافظة”. كما تحدث “الراعي” عن “مصفوفة متكاملة من المشاريع، نعمل على متابعتها خلال العام 2020م”.
وكان حديث “الراعي” بمثابة دفاع عن نفسه ضد منتقديه، الذين نظموا الوقفة الاحتجاجية للمطالبة بإقالته.
وإذ تطرق “الراعي” إلى “العراقيل التي تقف في طريق الرياضة في أبين”، قال إنه “لا يمكن النهوض بالرياضة في أبين، بكافة ألعابها، إلا بالدعم المالي”. وأضاف: “إذا لم تتوفر السيولة المالية، ستظل الرياضة في أبين محلك سر”.
وحَثَّ الأندية الرياضية في المحافظة على “ضرورة إيجاد مصادر دخل خاصة بها، من خلال استثمار المساحات الواسعة للأندية”. وقال: “من المهم أن يتم تكليف قيادات للأندية من رجال المال والأعمال والشركات والمصانع، كي تحصل الأندية على الدعم، ومن المهم أن يتم الاستغناء عن بعض رؤساء الأندية الذين عفى عليهم الزمن، وأصبحوا غير قادرين على النهوض بأوضاع أنديتهم”.
وأضاف: “هناك كوادر وشخصيات تستطيع إيجاد مصادر دخل للأندية، من خلال علاقاتها ورؤيتها بعملية الاستثمار الرياضي، لتعود بريع ينهض بواقع الرياضة والألعاب، وعلينا أن نقف صفاً واحداً للنهوض برياضة أبين، والعودة بها إلى سابق مجدها”.
وقال “الراعي”: “نؤكد على ضرورة الابتعاد عن المماحكات، والتربص لبعضنا البعض، وأن نفكر برؤية النهوض برياضة أبين، وألّا نُخَوِّن ونَقصِي كل من يخالف رأينا، لأن رياضة أبين وإعادة تأهيل منشآتها تهمنا جميعاً”.
وقال “الراعي” إن الاحتجاجات التي تمت ضده “غير برئية”، وأن الاتحادات الرياضية في المحافظة تدعمه.
وفي اللقاء، دافع عدد من ممثلي الأندية والاتحادات الرياضية في المحافظة عن “الراعي”، وقالوا إن المطالبين بإقالته يحاولون “احداث فوضى بين أوساط الشباب، لا تخدم الرياضة”.
وفي ختام اللقاء، صدر بيان عن رؤساء وممثلي الأندية والاتحادات والإعلام الرياضي في أبين، أكدوا فيه “وقوفهم إلى جانب عمل ونشاط مكتب الشباب والرياضة”، وأعربوا عن “أسفهم الشديد لما قام به عدد من الشباب المدفوعين من عناصر فقدت مصالحها”، وقالوا إن هؤلاء “لا يمثلوا الأندية والاتحادات الرياضية في المحافظة بأي صلة، ولا يحملون أية مطالب محقة وصادقة للنهوض بالرياضة”.
وكان عشرات الشباب والرياضيين نفذوا، صباح الثلاثاء المنصرم، وقفة احتجاجية، أمام مبنى المحافظة في مدينة زنجبار، طالبوا فيها بتغيير مدير عام مكتب الشباب والرياضة بالمحافظة.