متابعات:
بحث رئيس الوزراء معين عبدالملك، اليوم الأربعاء، مع نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج، والمديرة القطرية في مؤسسة التمويل الدولية لمصر وجيبوتي واليمن، مارينا ويس، سبل دعم مؤسسات الدولة وتمويل مشاريع حيوية للتخفيف من الأزمة التي تعيشها البلاد.
وتطرق اللقاء، لمجالات التعاون القائمة بين الحكومة والبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، والخطط المستقبلية في تنفيذ المشاريع على ضوء الأولويات الراهنة. بما يساعد الحكومة على القيام بواجباتها والتزاماتها في تخفيف الازمة الإنسانية.
واستعرض الاجتماع، آليات وخطط إنشاء الصندوق الائتماني متعدد المانحين، لدعم القطاعات الحيوية وتمويل مشاريع أساسية في قطاعات النقل والكهرباء وغيرها. بالإضافة الى تقديم الدعم اللازم للحكومة في تنفيذ سياسات الإصلاحات وتفعيل عمل المؤسسات وفي مقدمتها البنك المركزي اليمني ومصافي عدن.
وناقش الجانبان، حزمة الإجراءات والتسهيلات التجارية التي تستطيع مؤسسة التمويل الدولية تقديمها لليمن بما تساهم في توفير العملة الصعبة لاستيراد المواد الغذائية والأساسية، وتخفيض قيمة التامين للشحن الى الموانئ اليمنية.
وأكد رئيس الوزراء، على أهمية البحث عن نوافذ جديدة للشراكة في مجالات التنمية. واستمرار التعاون بين اليمن والبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية بما يؤدي إلى تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية وأبرزها تضخم أسعار السلع والخدمات وتراجع قيمة العملة الوطنية. والتي فاقمتها إجراءات مليشيا الحوثي فيما يخص السياسات النقدية.
وشدد عبدالملك، على أهمية التفكير في الجانب الاقتصادي كمدخل أساسي لمعالجة الأزمة الإنسانية. مشيراً إلى أن كل التدخلات السابقة من المانحين والأمم المتحدة كانت آنية ومحدودة، ولم يتم إعطاء الملف الاقتصادي أولوية على الرغم من أهميته.
وأوضح أن استدامة التدخلات لن يكون إلا عبر مؤسسات الدولة. مؤكداً انفتاح واستعداد الحكومة على تعزيز الشراكة مع البنك الدولي والمؤسسات الدولية، في الجوانب الفنية والقانونية والتخطيط وتحديد جوانب العمل ذات الأولوية. بما يحقق الفائدة لكل أبناء اليمن.
واستعرض رئيس الوزراء مجموعة من السياسات والقرارات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمعالجة التدهور الاقتصادي والحفاظ على سعر العملة الوطنية ووقف تراجعها، والدعم الدولي المطلوب في هذا الجانب، لافتاً إلى أهمية التوافق بين الحكومة والبنك حول تلك السياسات حتى تكون عملية وقابلة للتنفيذ وتراعي ظروف اليمن الحالية. وبما يشجع المجتمع الدولي على تقديم دعم اكثر فاعلية لليمن
ولفت، إلى أهمية دعم البنك الدولي لإجراءات الحكومة مطالباً بالدعم الفني والاستشاري لمعالجة قطاع الكهرباء بما يخفف من استنزاف مالية الدولة.
وأشار إلى أن الحكومة تتطلع لتعزيز الشراكة مع البنك الدولي والاستفادة من خبرات البنك في تصميم محفظة مشاريع خدمية وحيوية. كما تتطلع إلى دعم البنك في الجانب الاجرائي والقانوني وتنفيذ المشاريع وبآلية سريعة.
من جانبه أكد البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، استعدادهم لتقديم الدعم الفني وحشد التمويلات الدولية لدعم الحكومة والحرص على العمل مع المؤسسات اليمنية باعتبارها تجربة مستدامة وناجحة كما أثبتت الفترة الماضية وسيعملون على تعزيزها.. مشيرين إلى أن هناك نقاشات جادة مع المانحين بشان الصندوق الائتماني متعدد المانحين وأهميته في تحقيق الاستقرار والسلام في اليمن.