اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، مليشيا الحوثيين، بتعريض العامليين الصحيين في مناطق سيطرتها للمخاطر، عبر تقاعسها عن اتخاذ الخطوات المتاحة في مواجهة وباء كورونا.
وقالت المنظمة الدولية، إن “العاملين الصحيين في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون أفادوا بأنهم يواجهون عقبات كبيرة للحصول على اللقاحات. وأن اللقاحات الموجودة قد تنتهي صلاحيتها قبل استخدامها، ما قد يُفاقم انهيار النظام الصحي في البلاد”.
وأدانت المنظمة، في تقرير صادر عنها، أمس، بالإضافة إلى منظمات أخرى، تضليل الحوثيين حول الوباء وتقويضهم للجهود الدولية لتوزيع اللقاحات.
وأوضحت، أنه بالرغم من إعلان “منظمة الصحة العالمية” في 1 يونيو الفائت، أن حملة التلقيح ستبدأ في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون. بدءً بـ 10 آلاف جرعة للعاملين الصحيين. “لكن تبيّن الشهر الماضي أن حتى توزيع هذه الكمية الضئيلة من اللقاحات كان بعيد المنال”.
وأشارت، إلى أن “معظم العقبات أمام التلقيح يرتبط مباشرة بعدم استعداد سلطات الحوثيين الواضح في التعاطي جديا مع الوباء”.
وذكرت أن “سلطات الحوثيين لُم تعلن عن مراكز التلقيح ولم تُشجع العاملين الصحيين على أخذ اللقاح. كما منعت أيضا نشر معلومات حول الحملة على الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة التابعة لها. وفرضت على العاملين الصحيين التبرع بالدم قبل الحصول على اللقاح”.
ولفتت إلى وفاة “150 طبيبا على الأقل في اليمن جراء فيروس كورونا، بحسب رابطة “أطباء اليمن في المهجر”. وأن معظم العاملين الصحيين الـ 97 الذين توفوا العام الماضي بسبب فيروس كورونا كانوا في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون”.
وقالت إن “وفاة العاملين الصحيين لها تبعات خطيرة على القطاع الصحي في البلاد المتهالك جراء سنين من الحرب. ويعاني من نقص في الاختصاصيين الطبيين وما وصفته الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم”. بحسب التقديرات، يعمل النظام الصحي بنصف طاقته فقط ويعتمد بشدة على الدعم من المانحين الدوليين الذين تناقصت مساعداتهم في السنوات الأخيرة”.
وأوردت المنظمة في تقريرها، أن مارك لوكوك وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، أشار في مايو/أيار، إلى أن كورونا يدفع النظام الصحي اليمني إلى الانهيار. نظرا إلى الاحتياجات الطبية الطارئة للشعب اليمني، على سلطات الحوثيين أن ترفع فورا الحواجز التي تعترض حملة التلقيح وتسمح للعاملين الصحيين بتأدية دورهم الحيوي بأمان.
وأوضحت، أن “من ضمن العراقيل، عدم معرفة الأغلبية المستهدفة من الكوادر الصحية وكبار السن بوجود اللقاح وأماكن التطعيم. حيث لم تنشر وزارة الصحة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، تعميما رسميا بوجود التطعيم ولا بمراكز التلقيح، وتمنع منعاً باتاً من يحاول نشره عبر الوزارة”.
وأضافت مستشارة الصحة العالمية، أن “من ضمن الأسباب أيضاً أنه يتم تصعيب وتعقيد أخذ اللقاحات بالنسبة للكادر الصحي بفرض طلبات علية قد تنفره بدلا من تشجيعه”.
كما أشارت النزيلي، إلى وجود لوبي منظم لقمع وتخويف الطواقم الصحية، ويعمل على تعطيل عملية التطعيم، بنشر الشائعات.