عدن- “الشارع”:
أطلقت نقابة الصحفيين اليمنيين، اليوم الجمعة، تقريرها لوضع الحريات الصحافية خلال النصف الأول من العام 2021، وثق عدد من الانتهاكات المستمرة تجاه الصحافة والصحفيين في اليمن.
ورصدت نقابة الصحفيين 36 حالة انتهاك منذ مطلع العام وحتى نهاية شهر يونيو الفائت، طالت صحافيين ومصورين ومؤسسات إعلامية وممتلكات صحافيين.
وأوضح التقرير، أن النقابة وثقت 12 حالة اختطاف واحتجاز وملاحقة ومضايقة بنسبة 22.2% من إجمالي الانتهاكات، و4 حالات تهديد وتحريض ضد الصحفيين بنسبة 11.1% ، و5 حالة اعتداء على صحفيين ومقار إعلامية وممتلكات خاصة بنسبة 13.9%، و12 حالة منع ومصادرة بنسبة 33.3%. و6 حالات منع من التغطية ومصادرة لصحف بنسبة 9.1%، و7 حالات محاكمات ومساءلة لصحفيين بنسبة 19.5% من إجمالي الانتهاكات.
وبحسب التقرير فقد ارتكبت الحوثي الانقلابية 20 حالة انتهاك من إجمالي الانتهاكات بنسبة 55%، بينما ارتكبت الحكومة الشرعية بمختلف تشكيلاتها وهيئتها 10 حالات انتهاك بنسبة 28% ، فيما ارتكب المجلس الانتقالي الجنوبي 6 حالات بنسبة 17%.
وتوزعت الـ 8 حالات الخاصة باحتجاز الحرية بين 5 حالات اعتقال، وحالتا احتجاز، وحالة واحدة ملاحقة، حيث ارتكبت الحكومة 6 حالات منها، وجماعة الحوثي حالة واحدة، والمجلس الانتقالي الجنوبي حالة واحدة، طبقاً للتقرير.
وذكر التقرير، أنه ولايزال هناك 9 صحفيين مختطفين لدى مليشيا الحوثي هم: (وحيد الصوفي، وعبدالخالق عمران، توفيق المنصوري، أكرم الوليدي، حارث حميد، نبيل السداوي، ومحمد عبده الصلاحي، وليد المطري، ومحمد علي الجنيد).
وأضاف، أن 4 من الصحفيين المختطفين صدرت بحقهم أحكام جائرة بالإعدام وهم (عبدالخالق عمران، توفيق المنصوري، أكرم الوليدي، حارث حميد)، مشيراً إلى أن المليشيا أوقفت إجراءات محاكمتهم وتصر على المساومة بقضيتهم وإخضاعهم لعملية تبادل المختطفين والأسرى في خطوة ترفضها نقابة الصحفيين وتطالب بسرعة الإفراج عنهم، ومعاقبة كل من تسبب بمعاناتهم التي تدخل عامها السابع.
وأشارت النقابة في تقريرها، إلى الصحفي محمد قائد المقري لا يزال مغيباً لدى تنظيم القاعدة بحضرموت منذ العام 2015م.
كما رصد التقرير 4 حالات تهديد وتحريض ضد الصحفيين، منها حالتي تهديد بالتصفية الجسدية والأذى وحالتي تحريض ضد صحفيين، تقف جماعة الحوثي وراء 3 حالات، فيما تقف الحكومة الشرعية وراء حالة واحدة.
وفيما يخص حالات المنع والمصادرة سجلت النقابة 12 حالة، منها 4 حالات منع أسر المعتقلين من زيارة أقاربهم، و3 حالات منع عشرات الموظفين من العمل في وسائل الإعلام في عدن وصنعاء، و3 حالات مصادرة ممتلكات لصحفيين، وحالة منع من التغطية الصحفية، إضافة إلى حالة منع من الرعاية الطبية لمعتقلين.
وارتكبت مليشيا الحوثي 8 حالات من إجمالي حالات المنع والمصادرة، فيما ارتكبت الحكومة الشرعية حالتين، والمجلس الانتقالي الجنوبي حالتين.
ورصدت النقابة 5 حالات اعتداء طالت صحفيين ومؤسسات إعلامية منها أربع حالات اعتداء على مؤسسات إعلامية، وحالة اعتداء على صحفي، حيث ارتكب المجلس الانتقالي 3 حالات منها، فيما ارتكبت مليشيا الحوثي حالة واحدة، والحكومة حالة واحدة.
ووثق التقرير، 7 حالات محاكمات ومساءلة لصحفيين ارتكبتها جماعة الحوثي، منها 6 حالات محاكمة، وحالة واحدة مساءلة لصحفي على خلفية النشاط الصحفي.
وجددت نقابة الصحفيين اليمنيين، دعوتها لأطراف الصراع إلى احترام حرية الرأي والتعبير والتعددية الإعلامية، وحق المواطن في الحصول على المعلومة، والابتعاد عن سياسة تضييق مساحة العمل الصحفي، وإقحام الصحفيين في الصراعات، والتعامل معهم كأعداء بعد إيذائهم بإيقاف رواتب المئات منهم.
كما طالبت النقابة، بإطلاق سراح كافة المختطفين، وإسقاط أحكام الإعدام الجائرة بحق الصحفيين المختطفين، وإنهاء معاناة أسرهم، وجبر ضررهم.
وأكد التقرير، أن جميع الانتهاكات التي طالت الحريات الصحافية لن تسقط بالتقادم، ولابد للجناة أن ينالوا العقاب جراء جرائمهم، مشيراً إلى أن الحريات الإعلامية تعرضت لأكثر من 1400 انتهاك منذ بداية الحرب بينها 38 حالة قتل طالت صحفيين ومصورين وعاملين في وسائل الإعلام، ارتكب الحوثيون 18 حالة قتل فيما ارتكب التحالف العربي 14 حالة، ونسبت ثلاث حالات لمجهولين، وحالتين لجهات متطرفة، وحالة واحدة لقوات تابعة الحكومة الشرعية.
ودعت نقابة الصحفيين إلى توفير بيئة آمنة للصحفيين والعمل الإعلامي، مطالبة كافة المنظمات الدولية المعنية بحرية الراي والتعبير إلى التضامن مع الصحافة والصحفيين اليمنيين، وتكثيف الجهود لإنهاء حالة الحرب على الصحافة والصحفيين.