الحكم اليمني مختار سنان: لـ”لشارع” ظروف الحرب حرمتني من الحصول على الشارة الدولية

انقطع عن ممارسة كرة القدم في نادي السد في مارب لكنه لم يبتعد عن محيط كرة القدم واتجه لمجال التحكيم، ليشق مشواره الرياضي بكل تألق واقتدار، يقول بأنه قادم لتمثيل رياضة مأرب محلياً وخارجياً.
الحكم مختار سنان كان قريباً جداً من الحصول على الشارة الدولية لولا ظروف الحرب التي أحبطت حلمه، لكنه لازال متمسك بطموح الحصول عليها. في هذا الحوار يستغرب سنان كيف حرمت مارب من البنية التحتية الرياضية رغم أنها أغنى محافظات اليمن.
مارب- “الشارع”- حوار أحمد شوعي
- نرحب بك في صحيفة الشارع؟
أهلاً وسهلاً بكم وأتمنى أن أكون ضيفاً خفيفاً على القراء
- حدثنا عن بداية حياتك الكروية؟
حياتي الكروية كما هي بداية الجميع في الحواري ثم بدأت بالبروز في المدرسة التي من خلالها التحقت بنادي السد الرياضي بمارب الذي يعتبر ممثل المدينة، حيث لعبت له إلى العام 2010م وشاركت بالعديد من الألعاب المختلفة (كرة القدم -الشطرنج – كرة الطائرة – كرة الطاولة – ألعاب القوى) وهذه الألعاب التي كانت تمارس في المحافظة. حتى بدأ مشواري الرياضي بالتحكيم الرياضي ووصولي إلى المشاركة في إدارة مباريات الدرجة الممتازة واختياري ضمن حكام النخبة اليمنية.
- برأيك لماذا كرة القدم في مارب محللك سر؟
لا يوجد أي تقدم حتى نقول إن الرياضة بمارب قد تراجعت؛ لأن مارب تعتبر من المناطق المحرومة من البنية التحتية الرياضة التي تساهم في تنشيط الشباب وتطوير مهارتهم مع الأخذ بعين الاعتبار أن محافظة مارب تعتبر من المحافظات المنتجة بسبب وجود الموارد الاقتصادية داخلها كالشركات النفطية والغازية وغيرها والتي يفترض أن تكون هذه النقطة أساساً في دعم الشباب بإنشاء الملاعب والصالات الرياضية كما هو الحال في المحافظات الأخرى.
- ماذا ينقص أندية مارب لكي تكون ضمن الأندية الممتاز؟
أشياء كثيرة تفتقر إليها محافظة مارب لكي نجد أحد أنديتها يشارك في دوريات الدرجة الأولى والثانية أهمها:
1 عدم وجود بنية تحتية أو ملعب واحد كأقل تقدير في المحافظة.
2 الدعم المادي لدى الأندية لا يمكن من خلاله بناء فريق قادر على المنافسة.
3 النظرة السلبية لدى الآخرين بأن مارب منطقة لا يوجد فيها رياضة أو شباب رياضيين؛ حيث انعكست هذه النظرة سلباً على القائمين على الاتحاد العام واستمرار تهميش المحافظة وشبابها.
4 عدم إدراج مارب ضمن خطط الاتحاد العام للعبة لاختيار لاعبين يشاركون مع المنتخبات رغم أن هناك مواهب تستحق المشاركة والتواجد مع المنتخبات خاصة بالفئات العمرية.
- لماذا لا نشاهد لاعبي منتخبات من مارب؟
إذا لم تخني الذاكرة فإن أول وآخر مرة تم استدعاء رياضي من مارب لتمثيل المنتخبات كانت في أواخر الثمانينات حيث برز اسم اللاعب المهاجم (ناصر عاتق ) الذي تم تقييمه من قبل المسؤولين في المنتخب على أساس بأنه لاعب يستحق المشاركة مع المنتخب، ولكن هذه التجربة لم تدم طويل، والسبب الرئيس يتمثل في عدم وجود الأنشطة والدوريات الكروية خاصة بطولة الفئات العمرية التي من خلالها يتم التقييم الأخير؛ وهذا الشيء هو بسبب قلة دعم هذه الأنشطة من الجهات المسؤولة.
- متى وكيف انتقلت إلى مجال التحكيم؟
بدأت مسيرتي التحكيمية من المدرسة حيث كنت أشارك في إدارة مباريات الدوري المدرسي، عقب ذلك شاركت في أول دورة تدريبية للحكام المستجدين التي أقيمت في صنعاء بالعام 2008 التي نظمت من قبل لجنة الحكام العليا، ثم تدرجت مشاركتي في التحكيم ابتداءً من الأنشطة الرياضية بالمحافظة وانتهاءً ببطولات الأندية الأولى والثانية على مستوى الجمهورية خلال فترة لم تتجاوز أربع سنوات.
- _ ولماذا اتجهت للتحكيم؟
المشاركة كلاعب كرة قدم لم تحقق رغبتي وطموحي الكبير في تطوير موهبتي وعشقي الرياضي؛ حيث وجدت أن التحكيم يتناسب مع ما أطمح إليه. درجتي التحكيمية الحالية هي الأولى وأطمح للوصول إلى الشارة الدولية إن شاء الله.
- لماذا لم تتواجد ضمن قائمة حكام الدوري التنشيطي الذي أقيم في سيئون؟
تم اختيار 20 حكماً للمشاركة في الدورة التنشيطية للحكام التي أقيمت بالرياض مؤخراً لإدارة التصفيات النهائية بسيئون وكنت ضمن القائمة ولكني اعتذرت عن المشاركة بسبب الإصابة.
- ما أسباب ضعف الكوادر التحكيمية في مارب؟
هناك عدة أسباب أهمها:
1- عدم إقامة الدورات التدريبية والتأهيلية الخاصة بالحكام, وبعد أن أقيمت آخر دورة بداية العام الحالي كانت المدة الزمنية بينها وبين آخر دورة تدريبية قرابة 22 سنة.
2- قلة وجود الكوادر الشبابية المهتمين بهذا الجانب حيث يسعى الجميع إلى أن يكونوا لاعبين.
3- قلة المعرفة بقانون اللعبة لدى الرياضين بالمحافظة يسبب مشاكل كبيرة في التحكيم الرياضي.
4- ماذا يطمح الحكم مختار سنان خلال مستقبلة في عالم التحكيم؟
طموحي الحالي أن تعود الرياضة إلى وضعها الطبيعي لنعود معها إلى ممارسة هوايتنا والعمل على تطويرها.
- كيف تنظر إلى واقع التحكيم اليمني؟
التحكيم الرياضي وأخص بالذكر حكام كرة القدم نحن الحلقة الأضعف في هذا المجال.. فلا يوجد أدنى مقومات الدعم للحكم من تأهيل وتدريب وتطوير؛
فالحكم دائماً هو شماعة أخطاء الجميع قد لا يعلم أحد ما يواجه الحكام من صعوبات وقلة اهتمام.
- ماذا ينقص الحكم اليمني ليكون مؤهلاً لقيادة مباريات خارجيا؟
الحكم اليمني مقارنة بغيرة يعتبر مؤهلاً للمشاركات الخارجية ولكن كرة القدم والقائمين عليها يكون تعاملهم بالأرقام, ومع الأسف الشديد بسبب الأحداث الأخيرة التي تواجهها بلادنا الحبيبة أصبح الحكام بلا أرقام، حيث يوجد لدينا 12 حكماً دولياً ولكن هذا العدد لا يوجد لديه رصيد في إدارة المباريات الرسمية, وهذا ما اتضح لنا مؤخراً في عدم السماح للحكم اليمني بالمشاركة في إدارة مباريات بطولة كأس الخليج الأخيرة بسبب توقف النشاط الرياضي بالبلاد.
- ماهي أصعب مباراة توليت قيادتها تحكيمياً؟
(وحدة صنعاء * وحدة عدن), كانت مباراة مفصلية وتحدد مراكز الترتيب في الصعود إلى دوري الدرجة الأولى وقبلها كانت هناك مشاحنات كبيرة بين الفريقين ولكن توفقنا طاقم التحكيم في إدارة المباراة بكل نجاح.
- كلمة أخيرة؟
كل الشكر لصحيفة الشارع على الاهتمام برياضة مارب إعلامياً وأتاحت الفرصة لي في هذا الظهور وكل التوفيق لكم.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 6 أبريل 2020، العدد 1216.



