آخر الأخبار

منظمة عالمية تطلق تحذيرات جديدة بشأن خزان “صافر” وسط استمرار المراوغات الحوثية للتهرب من اتفاق صيانته

عدن- “الشارع”:

أطلقت منظمة بيئية عالمية تحذيراً جديداً من انفجار وشيك لناقلة النفط العائمة صافر في السواحل الغربية لليمن.

وقالت منظمة “غرينبيس” للبيئة، إنه “كلما تأخر تفريغ الخزان الممتلئ بالنفط الخام، تصبح الجهود أصعب، نتيجة تعطل المزيد من المعدات في داخل السفينة. ما يجعلها قابلة للانفجار في أي لحظة”.

وأوضحت، أن المياه أغرقت غرفة المحرّك، كما أنّ نظام إطفاء الحرائق توقّف عن العمل. كما تعطّل نظام الغاز الخامل الضروري لمنع حدوث الانفجارات، في الآونة الأخيرة. وفق ما نقلته “الشرق الأوسط”.

كما أشارت، إلى أنها تعمل مع منظمات في اليمن والمنطقة لإيجاد حلّ وتنفيذه لإزالة النفط. كما أبدت استعدادها للاستجابة في حالة حدوث تسرّب نفطي ضخم.

وأضافت: “من الضروري أن تتّخذ الأمم المتّحدة إجراءات لتفادي هذه الكارثة البيئية والإنسانية، وأن تبذل كل الجهود اللاعنفية الممكنة.

وإذ شددت على وضع هذه المسألة في أعلى سلّم الأولويات على طاولة المفاوضات. طالبت المنظمة جميع الأطراف المعنية باتّخاذ كلّ الخطوات اللازمة للتوصّل إلى حلّ دبلوماسي يضمن إجراء تقييم تقني للخزّان بشكل طارئ.

كما دعت، إلى تحديد وضع السفينة والإجراءات الفورية الواجب اتّخاذها والخطط الكفيلة بنقل النفط بصورة آمنة إلى سفينة صالحة للملاحة. بالإضافة إلى إعداد خطط للتعامل مع السيناريو الأسوأ في حال حدوثه، مع تحديد الدعم التقني المطلوب وفرق العمل اللازمة.

وذكرت، أن على المنظمة البحرية الدولية تحمّل مسؤوليتها، والتأكّد من وضع الخطط اللازمة وتوفير الخبرات والمعدّات الضرورية للاستجابة لأي كارثة.

وقالت: “قد تنفجر هذه القنبلة البيئية الموقوتة في أي لحظة، في وقت يواجه اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.

وأردفت: “يبقى من المهم الآن، وأكثر من أي وقت مضى، تقييم الوضع واتّخاذ الإجراءات اللاعنفية الضرورية في أسرع وقت ممكن”. مشيرة إلى ضمان تعاون الأطراف المعنية كافة مع خبراء الأمم المتّحدة لإيجاد حلّ لهذه المسألة.

وتابعت: أن “أي ثقب في هيكل السفينة قد يتسبب في تسرّب نفطي أضخم بأربعة أضعاف من ذلك الذي تسببت به سفينة «إيكسون فالديز» في ألاسكا في عام 1989. وأن من شأن ذلك إحداث كارثة «إيكولوجيّة»، وأن يفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها البلد بشكل لا يوصف”.

يتزامن ذلك، مع فشل، أحدث المحاولات الأممية، لإقناع الحوثيين، بالسماح لفريق الخبراء الوصول إلى السفينة. حيث اتهمت اللجنة الإشرافية التابعة لمليشيا الحوثي، لتنفيذ اتفاق الصيانة، أمس، مكتب الأمم المتحدة، “قدم خطة عمل مخالفة لاتفاق الصيانة العاجلة وحذف معظم أعمال الصيانة التي نص عليها الاتفاق”.

وسبق لمليشيا الحوثي، أن ادعت أن الأمم المتحدة قدمت في يونيو الماضي، قدمت خطة غير مطابقة، للاتفاق، وهو ما يكشف المماطلة وأساليب المراوغة التي تتبعها المليشيا للتنصل من أي اتفاقات.

وكان وزير الخارجية وشؤون المغتربين أحمد عوض بن مبارك، حذّر، في حوار نشرته أمس وكالة الأنباء الكويتية، من استمرار المجتمع الدولي في النقاشات “العقيمة”، حد وصفه، مع ميليشيات الحوثي فيما يخص ناقلة النفط “صافر”.

وقال بن مبارك، إن “الفشل في تحقيق تقدم في ملف الخزان النفطي، يرجع إلى عدم استخدام المجتمع الدولي ومجلس الامن لأدوات ضغط فاعلة ومنها العقوبات على الحوثيين.

كما حذر الوزير بن مبارك، من الاستغلال الحوثي للخزان العائم، مشيرا إلى أن المليشيا، “تستخدم الخزان كمترس وقنبلة موقوتة لتهديد وابتزاز الإقليم والعالم”.

كما لفت، إلى “محادثات الأمم المتحدة مع ميليشيا الحوثي حول معالجة وضع خزان صافر، بدأت في 2018، ومنذ ذلك الحين تختلق الذرائع والعراقيل كل يوم”.

وحول موقف الحكومة، أضاف: أنها “وافقت منذ وقت مبكر على استخدام عائدات النفط المخزن في الناقلة “صافر” لدفع مرتبات الموظفين ودعم برامج الاغاثة الانسانية. وليس لديها أي اشتراطات مسبقة رغم أن ملكية غالبية اسهم النفط المخزون تتشارك فيها الحكومة مع مستثمرين محليين ودوليين بما في ذلك شركات نفط دولية”.

وتابع: “يتعين العمل على مسارين متوازيين للتعامل مع ملف “صافر” بدءً باستخدام المجتمع الدولي ومجلس الامن لأدوات ضغط ومنها العقوبات بحق القيادات الحوثية المسؤولة عن هذه القضية. إضافة إلى الضغط على الكيانات المالية والتجارية للميليشيات في الخارج”.

وأردف: : “المسار الآخر يتمثل في دعم خطة الاستجابة الطارئة للحكومة للتعامل مع المخاطر المحتملة للحريق أو التسريب أو انفجار الخزان، بتوفير الإمكانات والمعدات والدعم الفني للفرق الفنية وإنشاء غرفة عمليات متقدمة لمراقبة الوضع والجاهزية لأي طارئ”.

والناقلة “صافر” هي إحدى أضخم ناقلات النفط في العالم، وترسو حالياً على بعد 60 كيلومتراً شمال ميناء الحديدة. وتحمل الناقلة البالغ وزنها 400 ألف طنّ نحو 1.1 مليون برميل (أكثر من 140 ألف طنّ) من النفط على متنها. ولم تُجرَ أي أعمال صيانة للخزان العائم منذ عام 2014 نتيجة الحرب المستمرة منذ سبع سنوات. كما عرقلت مليشيا الحوثي العديد من المحاولات الأممية لصيانتها وتفريغ النفط منها لتفادي أي كارثة محتملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى