مأرب- “الشارع”:
ناشد صندوق النظافة في محافظة مأرب المنظمات الدولية، بإنقاذ الألاف من النازحين في مخيم الجفينة من كارثة بيئية وصحية وشيكة بسبب توقف أعمال النظافة. واقتراب المنطقة من منخفض جوي وأمطار غزيرة.
وحذر الصندوق في بيان له أمس، الخميس، من حدوث كارثة بيئية وصحية وشيكة في مخيمات النازحين، بالمحافظة، بسبب توقف أعمال النظافة في مخيم الجفينة.
وقال البيان: إن “أعمال النظافة في مخيم الجفينة، توقفت منذ بداية شهر يوليو الجاري، لأسباب قاهرة خارجة عن الإرادة. وهو ما أدى إلى تكدس النفايات والمخلفات في الأحياء والشوارع والطرقات”.
وأضاف: أن ذلك “يهدد بتلوث البيئة وانعكاساتها على صحة أكثر من 66 الف شخص نازح يقطنون هذا المخيم، ويعيشون أوضاعاً شديدة الصعوبة بسبب الحرب والوباء والتدهور الاقتصادي”.
وأوضح البيان، أن الصندوق يقدم خدمة النظافة لأكثر من ثلاثة ملايين من السكان في عاصمة المحافظة والمناطق المحيطة بقدرات ذاتية ومحدودة. وليس لديه شاحنات كافية لنقل المخلفات. إذ أنها لا تتجاوز الأربعين مركبة وتنقل كل يوم 500 طن. ويشارك في جمعها ما لا يزيد عن 620 عامل نظافة فقط.
ولفت، إلى أن العمالة والإمكانات لا تكفي مقارنة بالاحتياج المطلوب والتوسع العمراني والسكاني الذي شهدته المدينة. بالإضافة إلى وجود أكثر من 148 مخيما للنازحين في ظل استمرار موجة النزوح. وهو ما يجعل النظافة مهمة صعبة خصوصا في وضع الحرب والوباء.
وأشار، إلى أن تهالك الشاحنات المخصصة لنظافة مخيم الجفينة تسببت بتوقف أعمال النظافة في المخيم. بالإضافة إلى عدم مساهمة المنظمات في نظافة المخيم، باستثناء مشاركتها في تنفيذ حملات قصيرة الأمد. ودعم محدود مؤخراً من المنظمة الدولية للهجرة التي ساهمت بتوفير كمية من مادة الديزل قبل تهالك تعطل وتهالك شاحنات النظافة.
وذكر البيان، أن الصندوق خاطب منظمة الهجرة لتحمل مسؤوليتها الإنسانية ودعم الصندوق بتكاليف أعمال النظافة في مخيم الجفينة واستئجار شاحنات وصيانتها وتوفير مادة الديزل. غير أن المنظمة أبلغت الصندوق بإيقاف الدعم بشكل كامل. وهو ما تسبب بتعليق أعمال النظافة داخل المخيم.
ودعا الصندوق كافة المنظمات العاملة في المحافظة، إلى التدخل السريع والعاجل لإنقاذ حياة النازحين من الخطر البيئي الذي يهدد صحتهم خصوصاً مع اقتراب المنطقة من منخفض جوي وأمطار غزيرة وشيكة. قد تؤدي إلى كارثة إنسانية وصحية كبيرة.
كما ناشد المنظمات بتقديم الدعم والمساندة لأعمال وأنشطة الصندوق. ورفده بالآليات والمعدات، ومتطلبات عمل منظومتي النظافة والتحسين. وتطوير أداءه بما يتلاءم مع المتطلبات والاحتياجات العاجلة، ويتناسب مع وضع مدينة مأرب كأكبر تجمع نزوح في البلد.
وتأتي هذه المناشدة في ظل الايرادات المهولة التي يتحصلها الصندوق بأشكال وصور مختلفة. حيث تُستقطع الكثير من الأموال لحساب الصندوق من جميع الجهات الايرادية.
كما تورد إلى الصندوق مبالغ مالية مستقطعة على جميع البضائع والسلع ابتداءً بضرائب وجمارك السجائر ورسوم الفنادق والمطاعم وشاحنات نقل النفط والغاز البضائع التي تمر عبر مدينة مأرب، بالإضافة إلى المبالغ المالية المستقطعة من كل الأوعية الضريبية والايرادية تحت بند التحسين.
كما أن محافظة مأرب النفطية تمتلك موارد مالية كبيرة من النفط والغاز، في ظل عدم توريد السلطة المحلية أي مبالغ منها للبنك المركزي الرئيسي.