الأخ/ رئيس تحرير موقع الشارع
نائف حسان المحترم
تحية طيبة وبعد:
الموضوع : ردّ الملحق الثقافي في السودان على ما نٌشر ضده في موقعكم
ردّاً على الخبر المفبرك والعاري من الصحة الذي نُشر سابقاً في موقعكم الموقر بعنوان ( الملحق الثقافي في السودان يرفض صرف مستحقات طلاب من خريجي الكليات العسكرية والمدنية ويشترط حضورهم شخصياً) .
وعملاً بقانون الصحافة والمطبوعات الذي يكفل حقنا في الرّد لتوضيح الحقيقة ودفع الزيف والتشويه الذي تعرضت له الملحقية الثقافية والملحق الثقافي شخصياً فإننا نوضح الآتي :
أولاً : لسنا بمنعزلٍ عن الظروف السيئة التي يمر بها ابناؤنا الطلاب نتيجة تأخر مستحقاتهم المالية , وليس من قيمنا الإنسانية والأخلاقية التلاعب بمستحقات الطلاب المالية المتأخرة أصلاً والسعي لمصادرتها من خلال اشتراطات تعجيزية لصرفها كما ورد في ذلك الخبر الذي لا يعفّ عن الزيف والذي نُشر في موقعكم .
وبالنسبة لتأخر مستحقات الطلاب سبق وأن أرسلت الملحقية برقية عاجلة إلى وزير التعليم العالي الدكتور خالد الوصابي لمعالجة هذا الموضوع الذي كان سببه الرئيسي اجراءات وضوابط وشروط لصرف المساعدات المالية والرسوم الدراسية للطلاب المبتعثين للدراسة في الخارج الواردة في الاتفاقية مع البرنامج السعودي لإعمار اليمن, ومن ضمنها الطلاب المبتعثين للسودان.
ثانياً : ورد في الخبر أن الطلاب الذين تخرجوا من الكليات العسكرية والمدنية بالسودان لم يتسلموا مستحقاتهم المالية لثلاثة أرباع من العام الماضي 2020 , وهنا نوضح أنه منذ تمّ فرض العقوبات الاقتصادية على السودان توقفت التحويلات البنكية بالعملة الصعبة الى البنوك السودانية , وعدم إمكانية التحويلات المباشرة الى الحسابات البنكية , وتأثر ذلك بعدم توفير السيولة بالعملة الصعبة في البنوك السودانية , وتوقف الحسابات البنكية , فكانت تصل مستحقات الطلاب من المساعدات المالية والرسوم الدراسية الى الملحقية الثقافية نقداً يداً بيد عبر الطيران بواسطة تكليف شخص يوصلها الى الملحقية الثقافية , لكن منذ تم تحويل البنك المركزي اليمني من صنعاء الى العاصمة المؤقتة عدن تصل المستحقات عبر الملحقية الثقافية بسفارتنا في الرياض , وهذه هي آلية الصرف التي تتبعها الملحقية لمستحقات الطلاب لعدم وجود حسابات بنكية بسبب الظروف الاقتصادية التي مرت بها السودان.
ثالثاً : جاء في الخبر أن الملحق الثقافي في السودان يرفض صرف مستحقات الطلاب الخريجين مشترطاً حضورهم الى الخرطوم تمهيداً لمصادرتها بعد أنْ تسلّم المخصصات المالية المقدمة من المملكة العربية السعودية , وهذه العبارة فيها محض افتراء إذ أنّ من آلية صرف المستحقات المالية أن يحضر الطالب وأن تكون يداً بيد بعد المطابقة والتأكد من جوازه وكذا التأكد من انتظامه في الدراسة والتوقيع على الكشف لاستلامه المساعد المالية .
هذه شروط البرنامج السعودي وليست شروطنا وطالبنا استثناء الطلاب الدارسين في الولايات السودانية البعيدة عن الخرطوم نظراً لبعد المسافة ومشقة السفر الى الخرطوم حيث يقوم الطلاب بتوكيل أحد زملائهم بالحضور الى الخرطوم مع إحضار أصول جوازاتهم للاستلام بدلاً عنهم , وكذلك الطلاب الذين لديهم بحث ميداني خارج السودان بموجب مذكرة الجامعة والمشرف على الطالب , وأيضاً الخريجين الذين غادروا بلد الدراسة.
رابعاً : سبق وأن تواصلنا مع معالي وزير التعليم العالي بخصوص موضوع تأخير المستحقات المالية للطلاب اليمنيين الدارسين في السودان , خاصةً الطلاب الخريجين والطلاب الذين لديهم بحث ميداني لأن وضعهم صعب والعيد على الأبواب منتظرين رد الوزير مالم فإن أغلبهم سيقطع تذكرة ويعود , وجاء رد الوزير بقوله ( الموضوع متعلق بالجانب السعودي .. وبعد أن أقنعنا البرنامج .. طلبوا العودة الى وزارة المالية السعودية).
خامساً : فتأخير مستحقات الطلاب المالية ليست بأيدينا , وبهذا الشأن فقد أوردت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتعليم الفني والتدريب المهني توضيح يأنّ الوزارة ناقشت مع البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن استثناء الطلاب المبتعثين الخريجين الذين هم خارج بلد الدراسة والطلاب الذين لديهم بحث ميداني من آلية الصرف المحددة وفق الاتفاقية مع البرنامج السعودي , وفي حال التوصل لاتفاق سيعلن لاحقاً , مالم فسيتم الرفع الى الحكومة الشرعية للتعزيز بمستحقاتهم المالية .
سادساً : تهيب الملحقية الثقافية اليمنية في السودان بكافة وسائل الاعلام الالتزام بالمهنية وتحري الدقة والمصداقية في نقل أي معلومة والعمل على نشر الأجواء الإيجابية بما يحقق المصلحة العليا لأبنائنا الطلاب المبتعثين.
نرجو منكم نشر هذا الرّد لتوضيح موقفنا كملحقية , وهذا حق من حقوقنا التي كفلها قانون الصحافة والمطبوعات.
الرد صادر عن الملحق الثقافي بالخرطوم الاستاذ / احمد الربيعي .