ستصل تعز في لحظة إلى المطالبة بتفكيك الجيش والأجهزة الامنية وتقديم قياداتها ومن عينَّهم إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمتهم كقادة ميليشيات عن جرائم الحرب التي ارتكبوها بحق المدنيين.
فلا تدفعوها إلى ذلك وخذوا العبرة مما وصل إليه البشير وميليشياته. أمام الدم المراق تسقط كل الخطوط الحمراء.
جرائم القتل والسلب والنهب نتائج، واستنكار وإدانة النتائج لا يمنعها ولا يضع حدا لها، ومن يبحث عن حل فعليه البحث عن الأسباب واستئصالها.
إنقاذ تعز من الكارثة التي أوصلها البعض، إليها تستدعي قرارات تاريخية من رئيس الجمهورية بإقالة القيادات العسكرية والأمنية فيها ومحاسبتهم عما اقترفوه من جرائم بحق تعز وأبنائها وإعادة بناء المؤسستين العسكرية والأمنية على أسس وطنية.
وإن لم يفعل فعلى أبناء تعز أن يرفضوا بقاءهم ويقيلوهم بأنفسهم ليثبتوا للجميع أن هذه المدينة لا تخضع لمنطق العصابات ولا تركع لقتلة يحملون السلاح.
أدعو الناشطين المحبين لهذه المدينة ومن أجل استعادة مدينتنا أن يتوقفوا عن كل الكتابات وأن يكرسوا صفحاتهم لنشر جرائمهم، ليدركوا أن الصمت لا يعني السكوت، ليعلموا أن الصمت لا يعني الرضا بما يفعلون، ليعوا أن ذاكرة الجماهير حية.
أخبروهم أن صمتكم لم يكن سكوتاً وقبولا ًبعبثهم الذي أودى بنا إلى الهلاك، بل كان لاستكمال ملفاتهم التي عليها سيحاسبون.
ابرأوا الى الله من جرائمهم حتى لا يأخذكم بجريرة السكوت عنهم.
من صفحة الكاتب على “فيسبوك”