مقالات رأي

ما تفعله الطغمة العسكرية بعنق تعز

الجزء الثاني من ترويع نساء أسرة الحرق، وابتزازهن بقوة الخوف من العسكر، تم بنزول خالد فاضل والأكحلي، وتهديد بسلطة الرُتب العليا، ارواحهن النازفة المتصدعة.

شاهدت الفيديو، هو أبعد من زيارة وأقرب لغرفة تحقيق، واستنطاق مسجل صوت وصورة، لانتزاع إشادة بالقاتل، وكم كان وديعاً وهو يغربل أجساد الضحايا بالرصاص، وكيف النسوة من أجل استمرار اطقم الحصار تصلي.

عجز المجتمع المدني عن توفير الحماية لهن، وإشعار ما تبقى من اطفال ونساء الحرق بالأمان، هو الآخر يتحمل مسؤولية إكمال طوق الخوف من حولهن، وتركهن فريسة لإرهاب سلطة تعز، والإيغال في الحفر في جرح عوائل مازال طرياً مفتوحاً، وذر فيه ملح الرعب ورماد الفجيعة.

عار على قوى وناس المدينة، ترك النساء المكلومات بلا إسناد وطوق حماية.

فاضل هل من الرجولة والجندية الوطنية، أن تفر من أمام فوهات بنادق الحوثي، وتذهب لبيت مسكون بالموت ورايات الحزن، لترعب امرأة؟.هذا جيش عار على الجندية.

مثل قاتل يحوم حول بيت ضحاياه، يحاول أن يغسل يده من دم الأبرياء، يشتري نواح العوائل بالمال، هذا ما تفعله الطغمة العسكرية الممسكة بقوة الحراب بعنق تعز، حيث الحزن خيانة عظمى، النشيج خلايا نائمة، والبكاء مخطط تدمير للوطن.

بدورهم ينجح الإخوان في عزل النساء الضحايا، فقط حين يغيب الفعل المدني، ومن الخطوط الأمامية يغادر.

نساء الحرق ضحايا إرهاب الحاكم، وشقاة المنظمات المدنية المغلقة.

ليس بالبيان وحده، وبالشارع ايضاً تُنتزع الحقوق وتنتصر كفة العدالة.

……………………………………………………………………………………..

بعد استكمال طوق الإرهاب المادي، جاء دور الإرهاب المعنوي لأحزاب الإصلاح، وزيارتهم لنساء قتلى مليشياتهم، بيت الحرق، لتبرئة وتلميع قيادات الأمن والجيش، وربما تحميل المسؤولية لإدارة المرور، بسبب مشكلة خلافية حول عاكس نوافذ سيارة أفراد العائلة المبادة، وليس قراراً متخذ من أعلى مستوى!.

يأتي هذا الاستفراد العسكري السياسي بعائلة مرعوبة لم يجف دم أفرادها، المصفاة حتى آخر رجل، في ظل غياب دعم حقيقي مادي قانوني إنساني، للأُسرة المنكوبة بأبنائها، من قبل قوى المجتمع الحقيقية الحية.

بالمناسبة المصفّحة والأطقم المحاصرة لمنازل النساء، ليس لحمايتهن كما ادعى فاضل، بل لسجنهن، ومنعهن من البوح العلني، بتصريحات تثير مخاوف القتلة.

الشارع تحرك، ولن يقف قبل أن تُفتح ملفات كل عمليات القتل والخطف والإبادة واستعادة نبض وفاعلية وروح تعز المدنية.

مافيا قيادة الجيش ومظلتها الحزبية، في مرمى غضب الناس.

حان وقت الحساب وإعلاء شأن العدالة.

من صفحة الكاتب على “فيسبوك”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى