قالت هيئة مستشفى الثورة العام في تعز، إنها “تعبر عن أسفها لقيام صحيفة “الشارع”، بالزج باسمها وبعض العاملين في تقريرها الذي ادعت فيه قيام بعض العاملين بإطفاء ثلاجة الموتى عمدا وتعريض جثث ضحايا أسرة الحرق للتعفن وإضاعة معالم التعذيب”.
وأضافت في بلاغ صادر عنها، أمس الأربعاء، ردا على المعلومات التي أوردتها “الشارع”، أن ما نشرته الصحيفة “تحريض كاذب قد يعرض العاملين للخطر ويعمل على حرف مسار القضية بقصد أو بدونه”.
وأشار البلاغ، إلى أن الهيئة “تحتفظ بحقها القانوني في مقاضاة الصحيفة ومصدرها الطبي، مالم يرد الاعتبار لها وتوضيح الحقيقة للمتابعين”.
كما نفى البلاغ، قيام الهيئة بمنع أسرة الحرق من زيارة جثث ذويها، مشيرا إلى أن “حفظ الجثث يتم تحت إشراف الجهات الأمنية والقضائية”.
ولتوضيح الحقيقة للمتابعين، أكثر- عملا بنصيحة الهيئة – فإن الصحيفة، بدايةً، تشدد على رئيس نيابة تعز، بأن يركز الطبيب الشرعي، على هذا الأمر، فتقريره هو من سيكشف عن ما هو حقيقة، أو كذب وافتراء.
وبالنسبة للخطر الذي قد يلحقه تقرير الصحيفة، وفق ما ورد في البلاغ، كان حري بالهيئة أن تحدد بوضوح، جهة ومصدر هذا الخطر، حيث من المستبعد أن يأتي الخطر من أسرة الحرق، التي تحتاج هي نفسها لحماية ومازالت محاصرة بالعصابة والمليشيات التابعة للمحور.
كما أن الهيئة حاولت التنصل من أي مسؤولية برميها على إدارة الأمن والنيابة العامة، بقولها في البلاغ، إن “حفظ الجثث يتم تحت إشراف الجهات الأمنية والقضائية”.
والهيئة في بلاغها لم تنفي قطعا عملية الإطفاء التي تحصل، أو تؤكد بأن الجثث سليمة ولم تتعرض لأي تحلل، بيد أنها رمت بالمسؤولية على الجهات الأمنية والقضائية، وكان اعتراضها فقط على “الزج” باسمها في ذلك.
وللتأكيد أكثر، حول ما تناولته “الشارع” عن موضوع إطفاء الكهرباء على ثلاجات الجثث، فإن مصدرين طبيين قالا: إنهما شاهدا الجثث لأكثر من مرة، وأن عملية التحلل قد بدأت عليها خصوصا جثة القتيل عيسى الحرق الذي جرى تعذيبه وتصفيته من قبل عصابة الأعرج.
وأوضح المصدران، في حديثهما لـ “الشارع”، أن المرة الأولى التي شاهدا فيها جثة عيسى كانت قد بدأت يظهر عليها بعض الاصفرار وهو ما يدل على بداية تحلل للجثة.
وقال أحد المصدرين، إنه في المرة الثانية من رؤيته للجثث، وبالذات جثة عيسى الحرق، فإن الدماء كانت قد نزفت من أنفه ومن فمه، وهو ما يؤكد أن جثته لم تحصل على تبريد جيد لحفظها، مع تزايد الاصفرار أكثر مما بدى في المرة الأولى.
وأضاف المصدر، أن أحد العاملين في الثلاجة برر ذلك بأن الأمن – (الذي قالت الهيئة أنه أحد المشرفين على الثلاجة) – هو من أمر بإطفاء الكهرباء على الجثث، تحت مبرر عدم رؤية الجثث من قبل ذويهم.
وحول منع الأسرة من الزيارة، فإن هذا الأمر لم يعد خافيا على أحد بأن النساء منعن من زيارة الجثث والتقاط صور لها، – قبل أن يتم السماح لهن فيما بعد- وهو ما صرحن به للعديد من القنوات ووسائل الإعلام بالصوت والصورة، بأن الأسرة منعت من رؤية الجثث. وأن عاملين في الثلاجة أبلغوا النساء من الأسرة بأن العصابة هددت باقتحام المستشفى وإحراق الجثث. ولم تفتري أو تلفق “الصحيفة” في ذلك كما ادعت الهيئة.
والصحيفة أيضا في تقريرها المذكور، لم تتطرق لقيادة الهيئة أو تحملها مسؤولية في ما يحصل من جريمة إخفاء قرائن جنائية، رغم أن القانون لن يعفيها من المسائلة.
وما أوردته الصحيفة، أن مصدرا طبيا- تثق الصحيفة بمصداقيته، – أبلغها بأنه يجري إطفاء الكهرباء على جثث القتلى من أسرة الحرق بطريقة متعمدة وتعريضها للتحلل لإخفاء أثار التعذيب الذي من المرجح أنها تعرضت له قبل قتل البعض منهم. وأن جهات نافذة هي من تقف وراء هذه العملية. ولم تورد الصحيفة أي ذكر للهيئة.
وحول مقاضاة الصحيفة، فإنها ترحب بأي إجراءات تعكس حضور القانون وتعزيز من نفاذ قوته، أما في ما يخص مصدرها، فكان على الهيئة أن تطلع على القانون الذي يكفل للصحيفة بالاحتفاظ بمصادرها وعدم الكشف عن هوياتهم ويبقى الأمر محصورا على ما ترد من معلومات فقط، بعيدا عن مصادرها وهوياتهم.