رياضة
الكابتن “علي عثمان”.. الوداع الأخير!

فؤاد باضاوي
مات نجم “التضامن”، ومنتخب حضرموت، وعاشق نجومها.. مات من أحب العمل في جمعية الرياضيين.. رحل الكابتن الأنيق علي عثمان العمودي، بعد أن هزمه المرض، بعد عناء مع الألم والأمل ورحلات علاج متكررة بين قاهرة المعز والمكلا.. رحل من أحب شرج باسالم وأهلها وتألق في ميادينها وصال وجال في مسيرة جميلة ورحلة عطاء جميلة.
كان متابعاً صبوراً لقضايا الرياضيين القدامى.. لتكون جمعيتهم كيان يصون عهد الوفاء في زمن تاهت فيه خطوات بعضهم وساءت حالة أخرين وهم من وزعوا المتعة في ملاعبنا مجاناً.
رحل صديق القدامى وعاشق عطاءاتهم بعد إن انزوى مؤخراً في منزله وحيداً بعد أن تمكن منه المرض وأحكم قبضته على جسمه النحيل.. اليوم ستبكيك شرج با سالم ومن عاصروك وعايشوك وجمعتهم بك الأيام الحلوة والمرة.
اليوم تودعك الحوافي، والقهاوي، وساحل “الشرج”.. اليوم تودعك الكودة والقلعة و”مقهى كبيتوا”، و”مبارك”، ومنطقة ٤٠ شقة، مقر نادي التضامن.. اليوم ستتوشح هذه الأماكن السواد وتلبس ثوب الحداد على نجم أجزل العطاء حتى بعد توقفه عن ممارسة المستديرة.
نعم، منحتنا المتعة والإبداع، والانتصارات الرائعة، ومازالت ذاكرتنا تحفظ مواكب تلك الانتصارات من جماهير البلي يابليلة. جماهير التضامن الوفية العصية منذ زمن طويل، اليوم تتذكر، ونتذكر، من عاصروك ممن سبقوك إلى دار البقاء والخلود؛ عكار والكثيري والشاحت، وغيرهم.. إن لم تخني الذاكرة.. ونتذكر بعضاً ممن هم أحياء.. دون، وباخبش، وأنيس باشغنون، وعوض بايوسف، وسالم عبيد، وسعيد باعقيل، وعمر باعبود وغيرهم.
كانت تلك أيام عز وألق في زمن ملأته النجوم الحقيقية لكرة القدم الحضرمية.
إلى جنة الخلد يا رفيق درب الكبار.. إلى جنة الخلد يا عشيق القدامى.
فنم قرير العين أيها الفتى التضامني المغرد في سماء الأحلام.
وتعازينا لأهلك وذويك ومحبيك وللأسرة التضامنية الشرجية والجماهير الفتية.
تغمدك الله بواسع رحمته ومغفرته وأسكنك فسيح جناته وألهم أهلك وذويك ومحبيك الصبر والسلوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 7 أبريل 2020، العدد 1217.



