آخر الأخبار

مفوضية اللاجئين تكشف عن نزوح ما يقرب من 24,000 شخص منذ بداية العام في مأرب

  • المفوضية تحذّر من مستويات مثيرة للقلق من حيث الاحتياجات الإنسانية بين مجتمعات النازحين في مأرب

عدن- “الشارع”:

حذَّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من مستويات مثيرة للقلق من حيث الاحتياجات الإنسانية بين مجتمعات النازحين, بما في ذلك المأوى في مأرب. في الوقت الذي يجبر فيه القتال المزيد من الأشخاص على النزوح.

وقالت مفوضية اللاجئين، في تقرير صادر عنها اليوم الثلاثاء، إنه “منذ بداية العام، نزح ما يقرب من 24,000 شخص بسبب الاشتباكات المسلحة والقصف والضربات الجوية في محافظة مأرب.

وذكر التقرير، أن مأرب تستضيف بالأصل ربع عدد النازحين داخلياً في اليمن والبالغ عددهم أربعة ملايين شخص- وذلك بعدما التمسوا الأمان في المراكز الحضرية وفي حوالي 150 مخيماً عشوائياً”.

وأشار التقرير، إلى تقييم حديث للاحتياجات أجرته المفوضية، الذي أظهر أن الأوضاع في تلك المخيمات يرثى لها، وأنها تجاوزت طاقتها الاستيعابية. حيث تستضيف ما يقرب من 190 ألف شخص.

وأوضح التقرير، أن العديد من المأوي المخصصة للنازحين غير كافية. وأن العديد منها لحقت بها أضرار إضافية جراء الفيضانات وحوادث الحريق الأخيرة الناجمة عن الطهي في الهواء الطلق.

كما لفت إلى أنه نظراً لندرة الموارد من جانب الشركاء في المجال الإنساني. فقد اضطرت عشرات العائلات النازحة لبناء مأويها الخاصة بها، باستخدام البطانيات والأغطية البلاستيكية القديمة.

وأضاف: “هناك نقص في المياه النظيفة والمراحيض والكهرباء والمرافق الصحية. ولا يمكن لمنظمات الإغاثة الوصول سوى إلى 21 بالمائة فقط من السكان. وذلك بسبب حالة انعدام الأمن السائدة، حيث نزحت هذه العائلات بالقرب من خطوط المواجهة النشطة.

ودعت المفوضية في تقريرها، جميع الأطراف المتحاربة، إلى ضمان إمكانية الوصول دون عوائق إلى المخيمات. للتمكن من إيصال المساعدات الحيوية على نحو آمن.

وأفاد التقرير، أنه “مع بناء تسعة من كل 10 مخيمات عشوائية على أراضٍ خاصة ودون وجود اتفاقيات لشغلها. يتزايد الخوف بين السكان من خطر الطرد مها. كما يعد الطرد من المساكن مصدر قلق رئيسي في المراكز الحضرية أيضاً، حيث ارتفعت الإيجارات بعد موجة النزوح الأخيرة.

وقال التقرير، إن نسبة العائلات النازحة، الغير قادرة على تحمل تكلفة الإيجار على نحو منتظم، وصلت إلى مستوى هائل حيث بلغ 85%. وذلك نظراً لفرص كسب الرزق الشحيحة، ولافتقار ربع النازحين في مأرب لمصادر الدخل.

وحذر التقرير، من أن ذلك “سوف يؤدي إلى المزيد من النزوح الناجم عن الطرد من المساكن، وإلى استنفاد مواردهم وارتفاع مستوى احتياجاتهم”.

كما كشف التقرير، أن النساء والأطفال يشكلون 80 بالمائة من مجمل النازحين. ومع محدودية الخيارات الخاصة بالمأوى، فإنهم يعانون أكثر من غيرهم من الاكتظاظ الناجم عن ذلك، وانعدام الخصوصية. ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، مثل المراحيض أو المياه.

وقالت المفوضية: “نقدم – برفقة شريكنا جمعية التضامن الإنساني – المستلزمات المنزلية الأساسية والمساعدة القانونية والدعم النفسي والاجتماعي في سبعة مخيمات عشوائية في منطقة صرواح في مأرب، والتي تؤوي حوالي 20,000 شخص. إضافة إلى ذلك، فقد وزعنا مبالغ نقدية على أكثر من 2,800 أسرة بهدف سد احتياجات الإيجار، وذلك كجزء من خطة لتقديم المساعدة لحوالي 6,000 أسرة معرضة لخطر الإخلاء”.

وإذ ترى المفوضية، أن وضع حد للصراع، يعتبر السبيل الوحيد لوقف نزوح السكان ومعاناة الشعب اليمني. تكرر دعوتها لكافة الأطراف للقيام بما يلزم من أجل حماية المدنيين والبنية التحتية العامة من تأثير النزاع. وتوفير ممرات آمنة للمدنيين الفارين من مناطق الاقتتال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى