“الشارع”- متابعات:
وثّق مركز حقوقي 74 حالة انتهاك في مدينة تعز، خلال شهر أغسطس الماضي، ارتكبتها مليشيا الحوثي الانقلابية وجماعات خارجة عن القانون إضافة إلى عسكريين في القوات الحكومية، في إضافة جديدة إلى مئات الانتهاكات التي قُيّدت ضد تلك الأطراف خلال السنوات الماضية.
وقال تقرير حديث صادر عن مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان HRITC، تحت عنوان “تعز.. مدينة تحاصرها الفوضى”، إن فريق المركز الميداني استطاع توثيق مقتل 24 مدنيا بينهم طفلان وامرأتان، تسببت مليشيات الحوثي بمقتل 5 مدنيين منهم بينهم طفلان وامرأة، منهم 4 مدنيين بينهم طفلان وامرأة قتلوا برصاص قناصة المليشيا الحوثية، بينما قامت بإعدام الخامس.
ووفقا للتقرير، قُتل 4 مدنيين برصاص مباشر لمسلحين خارج إطار الدولة، علاوة على مقتل 8 مدنيين بينهم امرأة برصاص مباشر لأفراد يتبعون القوات الحكومية، إضافة إلى قتل مدنيين اثنين بسلاح متوسط “معدل”، وكذلك مقتل مدني واحد جراء التعذيب في سجن سري تابع للقوات الحكومية (محور تعز العسكري)، بالإضافة إلى مقتل 4 مدنيين برصاص مسلحين مجهولين.
وتمكن فريق المركز الميداني من رصد إصابة 18 مدنيا بينهم طفل وامرأة، تسببت مليشيا الحوثي بإصابة اثنين منهم، حيث أصيب مدنيان بالقذائف المدفعية المختلفة.
وعن الإصابات التي رصدها الفريق الميداني للمركر، قال إن 10 مدنيين بينهم امرأة وطفل أصيبوا برصاص مباشر لمسلحين خارج إطار الدولة، فيما أصيب 6 مدنيين برصاص مباشر من قبل افراد القوات الحكومية بينهم 4 اصيبوا برصاص سلاح متوسط (معدل).
الفريق الميداني وثّق أيضا 6 حالات اختطاف واخفاء قسري تقاسمت ارتكابها مليشيا الحوثي والقوات الحكومية ومسلحون خارج إطار الدولة.
وذكر التقرير، أنه وثق 4 حالات اعتداء بحق مدنيين بينهم امرأتان ارتكب أفراد في القوات الحكومية ثلاث حالات منها، بينما الحالة الرابعة ارتكبها مسلحون خارج إطار الدولة.
ووثق المركز أيضا حالتي انتهاك لحرية الرأي والتعبير ارتكبت كليهما القوات الحكومية.
الانتهاكات لم تتوقف عند المدنيين فحسب، بقدر ما طالت ممتلكات عامة وخاصة، وفقا للتقرير الحقوقي، حيث تم تسجيل 20 حالة انتهاك لممتلكات عامة وخاصة، حالة واحدة لحديقة عامة جراء انفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون، فيما تم تسجيل 19 حالة لممتلكات خاصة.
كما تضرر منزل كليا و4 منازل بشكل جزئي، و3 مركبات، جميعها نتيجة قصف بأسلحة مليشيا الحوثي، بالإضافة إلى تضرر منزل ومركبة بشكل جزئي برصاص مسلحين خارج إطار الدولة، فيما تضررت حافلة ركاب كليا بسلاح متوسط (معدل) لذات القوات التي اقتحمت أيضا 4 منازل ونهبت ممتلكات احداها اضافة الى نهبها مركبة، وفقاً للتقرير.
ورصد التقرير نهب مليشيا الحوثي 41 مليون ريال كانت بحوزة مواطنين قادمين من العاصمة المؤقتة عدن إلى محافظة تعز، بحجة عدم قانونيتها ووصفها بـ”المزورة”، علاوة على نهب مركبة من قبل مسلحين مجهولين.
وأكد تقرير المركز الحقوقي، إن حالة الانفلات الأمني كانت سببا في الأحداث المختلفة التي مست حياة المدنيين، وتعددت حالات انتهاك حقوق الإنسان ابتداء من التهديدات باستخدام السلاح، إلى جرائم القتل خارج نطاق القضاء، خاصة مع انتساب الكثير من الذين ارتكبوا تلك الجرائم ومارسوا الانتهاكات المختلفة بشكل أو بآخر لجهات أمنية أو معسكرات للقوات الحكومية، الأمر الذي يفاقم من وضع المأساة.
كما أشار التقرير إلى أن قضايا الاعتداء من أجل الحصول على مساحات أراض أو مبان سكنية أصبحت جوهر الكثير من حوادث الاشتباكات المسلحة الدامية حتى غدت ظاهرة واضحة للعيان.