أخبار

في مؤتمر عقد لدعم اليمن.. الاتحاد الأوروبي يقدم 119 مليون يورو إضافية للتخفيف من الأزمة الإنسانية

عدن- “الشارع”:

نظم الاتحاد الأوروبي ودولتي السويد وسويسرا، اليوم الأربعاء، في نيويورك، مؤتمر رفيع المستوى حول الأزمة الإنسانية في اليمن.

وبحث المؤتمر الذي نظم على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، مستويات التدخل المتعددة لمواجهة الأزمة الإنسانية في اليمن وحشد المزيد من التمويل لتغطية الفجوة في خطة الاستجابة الإنسانية.

وشارك في المؤتمر الذي عقد بعنوان “اليمن: الاستجابة للأزمات ضمن أكبر أزمة إنسانية في العالم”، وزير الخارجية وشؤون المغتربين أحمد عوض بن مبارك.

وأعلن الاتحاد الاوروبي، خلال الاجتماع، تخصيص 119 مليون يورو إضافية كمساعدات إنسانية وتنموية للتخفيف من الأزمة الإنسانية التي يعاني اليمنيين منها.

وقال مفوض إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي جانيز لينارتشتك، “بينما لم تتلق خطة الاستجابة في اليمن سوى نصف التمويل المطلوب فقط، فإن الاحتياجات الإنسانية تتصاعد بشكل غير مسبوق. الآلاف يتضورون جوعا وملايين آخرين على وشك المجاعة”.

وإذ أكد لينارتشتك أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بمواصلة مساعدة اليمن. دعا أطراف النزاع إلى منح وصول إنساني غير مقيد والسماح بتدفق السلع الأساسية مثل الغذاء والوقود.

وأضاف: “أن الاتحاد الأوروبي يدعم العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة. كما أكد أن السلام وحده هو الذي يمكن أن ينهي معاناة اليمنيين”.

واستعرض وزير الخارجية بن مبارك، واقع الأزمة الإنسانية التي تشهدها اليمن منذ أكثر من سبع سنوات.

وقال بن مبارك، “على مر التاريخ، لم يواجه اليمن واقعاً مشابهاً لما تشهده البلاد اليوم من أزمات متعددة ومتداخلة في أبعادها وأسبابها وآثارها، بشكل يفاقم من أثرها المدمّر على حياة المواطن اليمني والاقتصاد الوطني. لاسيما في ظل استمرار الحرب التي تشنها مليشيا الحوثي على اليمنيين”.

وأضاف: إن أكبر العوامل التي تدفع اليمن اليوم نحو خطر المجاعة هو الانخفاض الهائل في القدرة الشرائية للمواطنين. كما أوضح، أن الاقتصاد اليمني يعاني من أزمة حادة. حيث انخفض الناتج المحلي الاجمالي بنسبة تفوق الـ 50% منذ العام 2015. كما تراجعت قيمة الريال اليمني بنسبة كبيرة. وتجاوزت معدلات التضخم في أسعار السلع والخدمات الـ 50%.

وطالب بن مبارك، إشراك الجانب الحكومي في عملية التخطيط وتحديد الاحتياجات وتقييم التدخلات. والتنسيق المباشر مع الحكومة كشريك حقيقي لمعالجة الأزمة الإنسانية.

كما دعا المنظمات الإنسانية إلى مراجعة الاحصائيات الخاصة بالنازحين بالاعتماد والتنسيق مع الجهات الفاعلة على الأرض ممثلة بالوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، لضمان عدم حرمان النازحين الفعليين من المساعدات. حيث يتواجد في مناطق الحكومة الشرعية أكثر من ٢.٨ مليون نازح يحتاجون الى الاغاثة.

وجدد التأكيد على ضرورة تقديم الدعم العاجل لجهود الحكومة ودعم إجراءاتها وخططها لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتفادي التبعات الخطيرة لاتساع الكارثة الإنسانية، بما في ذلك وضع آلية لمصارفة الأموال المقدمة من المانحين للعمل الاغاثي في اليمن عبر البنك المركزي اليمني، بما يساعد على دعم قيمة العملة الوطنية والاستقرار الاقتصادي.

كما طالب بدمج الأولويات والاحتياجات الإنمائية في جميع التدخلات الإنسانية للمساعدة في تحقيق التعافي المبكر عبر التركيز على الانشطة الاقتصادية المجتمعية وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة. والتحول من الأعمال الإغاثية إلى دعم مجالات التنمية والقطاعات الإنتاجية والاقتصادية.

وقالت مفوضة الشراكات الدولية جوتا أوربيلينن: “يجب وقف المعاناة الإنسانية والمجاعة التي تلوح في الأفق في اليمن. نحن نستخدم جميع الأدوات المتاحة لنا.

وأكدت أوربيلينن، على أن تمويل التنمية المعزز اليوم كجزء من تعهد الاتحاد الأوروبي سوف يعالج الدوافع الاقتصادية التي تغذي الاحتياجات الإنسانية المتزايدة على أرض الواقع. كما شددت على ضرورة الحفاظ على مكاسب اليمن الإنمائية للتعافي بعد الصراع. مشيرة إلى أن ذلك سيساعد الأسر الضعيفة على طرح الطعام على المائدة والوصول إلى الخدمات الحيوية في جميع أنحاء اليمن. كما سيركز الاتحاد الأوروبي في دعمه على التمكين الاقتصادي للمرأة. حيث أن مساهمتها أساسية في بناء مستقبل البلاد “.

ويتضمن التمويل الإنساني المعلن اليوم مبلغ 44 مليون يورو. حيث سيدعم السكان النازحين وكذلك المجتمعات الضعيفة المتضررة من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية والأزمات الصحية الأخرى.

وسيساعد تمويل الاتحاد الأوروبي في توصيل الطعام وكذلك المساعدة المالية، وتوفير الرعاية الصحية والحماية والمساعدة الغذائية للمتضررين.

أما بقية تعهدات الاتحاد الأوروبي، 75 مليون يورو، فستعمل على تحسين قدرة السكان المتأثرين بالصراع على الصمود، من خلال المساعدة في تقليل الآثار السلبية للوضع الاقتصادي المتدهور على الاحتياجات الإنسانية المتزايدة. كما سيساعد السلطات المحلية على تقديم الخدمات الأساسية والحفاظ عليها، بما في ذلك الصحة والتعليم والمياه وإمدادات الطاقة من مصادر مستدامة.

كما سيساعد على توليد الدخل للأسر الضعيفة من خلال تزويدهم بفرص كسب العيش في قطاع الحفاظ على التراث الثقافي ودعم ريادة الأعمال الخاصة. سيكون الشباب والنساء اليمنيون في طليعة هذا النهج كمساهمين أساسيين في تصميم قاعدة اقتصادية يمكن أن تدعم التنمية الاقتصادية بعد الصراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى