قبل 3 أيام كنا في ذكراه أنا وزميل عزيز يعرف روحه جيدا.. وعرفنا بعض أيام التعب وسنوات الجمر، عسكر بن ناجي الضمين؛ الشيخ البسيط، العسر، الرأس اليابس والروح الحلوة. بطريقة نطقه وشنبه وضحكته وحبه للقات وللزعيم الناصري اليمني عبد الغني ثابت الشيباني الطويل. لم يكن صاحب الجوف الصغير سوى آخر شاهد من مأساة إعدام أعظم من أنجبتهم الحركة الناصرية في اليمن عيسى ورفاقه. غادر عدن وهو ابن 12 عاما، هناك تفتح وعيه وعلموه الأبجدية في تعز على يد اخوة ورفاق. كان عسكر يسكن مع الطلاب والعزوبيين من الإخوة الناصريين في صنعاء، معه شخصيا شهدت مواقف كثيرة أنقذني منها من موت محقق. عسكر مشاغب ونبيل ورجل مواقف، مرة تأخرت عن السكن أيام اللجنة الاعلامية للرئيس بن شملان فكان بقلق عظيم وكأنني اختطفت ويتوعد زميل آخر إصلاحي أنني كنت معه آخر مرة.. وين فتحي ما روحش حرام لأخطفك “يكلم الشخص “. كان دائما يقول فتحي منا حتى لو كان بالحزب الاشتراكي.
وحين خرجنا من صنعاء لدفن جثمان الجليل عبد السلام الطيب في رأس جبل الصلو بتعز كان معنا عسكر يبكي أخاه ورفيقه. اختلفنا لكننا لم نختلف.
وداعا..
وعزاء للأخ عبد الغني عسكر بن ناجي الضمين.
ويا ليتني في الجوف يا شريف عسكر لألعن أنا وأنت مخلفات الحوثنة
وداعا صاحبي المجنون “الزنجبيل بغباره”.