أخبار
جائزة نوبل للسلام 2021 لصحفيين.. الفلبينية ماريا ريسا والروسي دميتري موراتوف نظير “كفاحهما الشجاع من أجل حرية التعبير”

وكالات:
أعلنت لجنة نوبل النرويجية منح جائزة نوبل للسلام للعام 2021، اليوم الجمعة، للصحافيين الفيليبينية ماريا ريسا والروسي دميتري موراتوف مكافأة لهما على “كفاحهما الشجاع من أجل حرية التعبير” في بلديهما.
وأضافت رئيسة اللجنة بيريت ريس-اندرسن في أوسلو، أن ماريا ريسا ودميتري موراتوف “يمثلان جميع الصحافيين المدافعين عن هذا المثل الأعلى في عالم تواجه فيه الديموقراطية وحرية الصحافة ظروفاً غير مواتية بشكل متزايد”.
وأضافت: “تعمل الصحافة الحرة المستقلة القائمة على الحقائق على الحماية من إساءة استخدام السلطة والأكاذيب والدعاية للحرب”.
وهذه هي المرة الأولى التي يحصل فيها صحفيون على جائزة نوبل للسلام منذ أن فاز بها الألماني كارل فون أوسيتسكي عام 1935 لكشفه عن برنامج بلاده السري لإعادة التسلح بعد الحرب.
وهنأ مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الفايزيين، وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم المكتب في إفادة للصحفيين في جنيف “على مر الأعوام شهدنا زيادة في الهجمات التي تستهدف الصحفيين وخلال الإغلاق المرتبط بكوفيد-19 أيضا”. وأضافت “اعتقد أنني اتحدث نيابة عن المفوضة السامية ميشيل باشيليت عندما أهنيء كل الصحفيين الذين يقومون بعملهم كي نستمر في معرفة ما يحدث حولنا ولتوصيل أصوات الضحايا في كل مكان”.
وقال مدير معهد أبحاث السلام هنريك أوردال إن “التقارير الدقيقة التي تساعدنا على البقاء على اطلاع والحصول على فكرة عن الأحداث الجارية في الوقت الحقيقي ضرورية للنقاش العام الجيد والمؤسسات الديموقراطية”.
وكانت منظمات مثل “مراسلون بلا حدود” و”لجنة حماية الصحافيين” من الأسماء المرشحة دائماً لنيل الجائزة.
ورجحت التكهنات السابقة للإعلان عن جائزة نوبل للسلام 2021، منحها لناشطين أو منظمات تعمل ضد ظاهرة الاحتباس الحراري.
ليس من المؤكد بعد أن يسمح الوضع الصحي في العالم للفائزين بجائزة نوبل للسلام هذا العام 2021 بالتوجه إلى أوسلو لاستلام الجائزة.
وتسلم الجائزة التي تتألف من شهادة وشيك بقيمة عشرة ملايين كرونة (نحو مليون دولار) تقليدياً في العاشر من كانون الأول/ديسمبر ذكرى وفاة ألفريد نوبل (1833-1896).
وبعد جائزة السلام وهي الوحيدة التي تُمنح في العاصمة النروجية، سيعود موسم نوبل إلى ستوكهولم لمنح جائزة الاقتصاد الاثنين.
ماذا نعرف عن الفائزين؟
في 2012، شاركت ماريا ريسا (58 عاماً) في تأسيس المنصة الرقمية للصحافة الاستقصائية “رابلر” التي سلطت الضوء على “حملة نظام (الرئيس الفيليبيني رودريغو) دوتيرتي المثيرة للجدل والدموية لمكافحة المخدرات”. كما قالت لجنة نوبل.
وفي أول رد فعل لها على منحها الجائزة، قالت الصحفية الفلبينية ماريا ريسا إن نبأ فوزها جعلها في حالة ذهول. وقالت في حديث على الهواء مباشرة مع موقع رابلر الإخباري الذي شاركت في تأسيسه: “أنا في ذهول”. وأسست ماريا ريسا موقع الصحافة الاستقصائي “رابلر” على الإنترنت، وركزت معظم أعمالها على الحملة العنيفة المثيرة للجدل التي شنها الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي على المخدرات في بلاده.
وقالت ريسا إن منح جائزة نوبل للسلام لصحافيين يثبت أن “لا شيء ممكن بدون الحقائق”. كما أوضحت في مقابلة أذاعتها على الهواء مباشرة عبر موقعها للإعلام الاستقصائي أن “عالمًا بلا حقائق يعني عالماً بلا حقيقة وبدون ثقة”.
أما موراتوف، فقد شغل، منذ عام 1995، عدة مرات منصب رئيس تحرير صحيفة نوفايا غازيتا التي شارك في تأسيسها الزعيم السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف في عام 1993.
كما أن موراتوف (59 عاماً) أحد مؤسسي صحيفة نوفايا غازيتا ورئيس تحريرها. ونوفايا غازيتا من الأصوات القليلة التي لا تزال مستقلة في روسيا التي تنتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حيث تواجه المعارضة قمعاً كبيراً.
كشفت الصحيفة خصوصاً “الفساد والعنف الذي تمارسه الشرطة والاعتقالات غير القانونية والتزوير الانتخابي ومواقع التصيد ودفعت ثمنا باهظا”، حسب اللجنة التي أوضحت أن ستة من صحافييها فقدوا حياتهم بينهم آنا بوليتكوفسكايا التي كانت من أشد المنتقدين لبوتين وحروب الكرملين في الشيشان وقُتلت بالرصاص في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2006، في مدخل مبنى شقتها في وسط موسكو، وكانت تبلغ من العمر 48 عامًا.
وأعلن موراتوف أنه يهدي الجائزة للصحيفة ولمعاونيه الذين قُتلوا بسبب عملهم وتحقيقاتهم. وقال “لا استحق هذا بمفردي. إنه امتياز لنوفا غازيتا ولمن ماتوا دفاعاً عن حق الناس في حرية التعبير”.
وأضاف “بما أنهم ليسوا معنا قررت (لجنة نوبل) بوضوح أن أقول للجميع (…) ها هي الحقيقة، إنها لهم”، موضحا أنه “لم يتمكن من الرد على الهاتف عندما تلقى المكالمة من لجنة نوبل لأنه كان يعمل ولم يكن لديه الوقت لقراءة نص الإعلان”.
وهنأ الكرملين موراتوف بفوزه بالجائزة، على الرغم من أن صحيفته كثيراً ما تنتقد السلطات الروسية. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين “يمكننا أن نهنئ دميتري موراتوف”. وأضاف “إنه يعمل باستمرار وفقا لمُثُله العليا، وهو مخلص لها، وهو موهوب وشجاع”.
أكد الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود كريستوف ديلوار بعد الإعلان عن منح الجائزة لصحافيين “في هذه اللحظة هناك شعور بالفرح وآخر بالإلحاح… الفرح لأنها رسالة رائعة وقوية للغاية لصالح الصحافة. تحية طيبة جدا لصحافيين … يمثلان جميع الصحافيين على هذا الكوكب الذين يخاطرون لتعزيز الحق في المعلومات”.
قائمة بالفائزين في السنوات العشر الماضية بجائزة نوبل للسلام:
-
2020: برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، تقديرا لـ”جهوده في محاربة الجوع وتحسين الظروف لإحلال السلام في مناطق النزاع”.
-
2019: رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد تقديرا لجهوده في صنع السلام مع إريتريا بعد نزاع دام عقودا.
-
2018: الطبيب الكونغولي دينيس موكويغي، والناشطة الإيزيدية ناديا مراد الضحية السابقة لتنظيم الدولة الإسلامية، تكريما لجهودهما في مكافحة العنف الجنسي المستخدم في النزاعات في العالم.
-
2017: الحملة الدولية للقضاء على الاسلحة النووية (آيكان) لمساهمتها في اعتماد معاهدة تاريخية لحظر الاسلحة النووية.
-
2016: الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس عن التزامه في إنهاء النزاع المسلح مع متمردي “القوات المسلحة الثورية الكولومبية” (فارك).
-
2015: الرباعي الراعي للحوار الوطني في تونس المؤلف من أربع منظمات من المجتمع المدني، والذي أتاح انقاذ الانتقال الديموقراطي في البلاد. وهي الاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والهيئة الوطنية للمحامين بتونس، والرابطة التونسية لحقوق الإنسان.
-
2014: ملالا يوسف زاي (باكستان) وكايلاش ساتيارتي (الهند) عن “نضالهما ضد اضطهاد الاطفال والشباب ودفاعهما عن حق كل الاطفال في التعليم”.
-
2013: منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن جهودها الهادفة لتخليص العالم من أسلحة الدمار الشامل.
-
2012: الاتحاد الاوروبي أهم مشروع ساهم في إرساء السلام في قارة مزقتها حربان عالميتان.
-
2011: إيلين جونسون سيرليف وليما غبوي (ليبيريا) وتوكل كرمان (اليمن) عن نضالهم بوسائل سلمية من أجل أمن المرأة وحقوقها في المشاركة في عملية السلام.




تعليق واحد