25 ديسمبر من كل عام, يحتفل الناصريون بالذكرى السنوية لتأسيس أول إطار تنظيمي للحركة الناصرية في اليمن العام 65 م، على أيدي مجموعة من الطلائع القومية الذين عايشوا وتأثروا بالمد القومي لتجربة القائد جمال عبدالناصر.
على الناصريين في هذه المناسبة العظيمة, كما هو في كل يوم, ألّا يجعلوا منها ذكرى للمديح والتغني والإشادة التقليدية، كما هو العادة في مثل هذه المناسبات, بل عليهم أن يتعاطوا معها كانطلاقة ووثبة مضاعفة تليق بعظمة التجربة الثورية وقائدها العظيم.
أن نجعل منها عهداً جديداً والتزاماً أخلاقياً بتجسيد تاريخ عظمة مسار الحركة الناصرية في سلوكنا وأدائنا العام.
أن نشكل امتداداً لتاريخها ولتلك الدماء الزكية التي أريقت في دروب النضال من أجل إقامة الدولة الوطنية, وصولاً إلى حلم تحقيق الوحدة العربية بطابعها الاشتراكي القائم على مبدأ العدالة الاجتماعية.
أن نحاسب أنفسنا ونستفيد من أخطائنا، وألًا نجعل من التنظيم أشبه بجهة حكومية يغلب على علاقات القائمين عليها النفاق والعلاقات والاصطفافات الشخصية البعيدة عن قيم وآداب وأخلاقيات العمل التنظيمي والوطني, وتيمناً بقيم ومسار ونضالات تلك الأجيال العظيمة في تاريخ الحركة الناصرية.
أن نجعل من مؤتمراتنا محطة جديدة ومنطلقاً لعمل يليق بتاريخنا، والدفع بقيادات شابة أكثر قدرة على التعاطي مع معطيات اليوم وخطورة المرحلة, وتجسيداً لديموقراطية داخلية تقع في صميم حلمنا الإنساني, بدلاً عن جعلها مناسبات لتجديد البيعة وبما يناقض المشروع الذي نناضل من أجله.