قال الفريق القانوني المتابع لقضية مقتل الشاب عبدالملك السنباني، إن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها النيابة العسكرية في المنطقة العسكرية الرابعة، تسعى إلى حرف القضية عن مسارها القانوني ومن شأنها إعاقة الوصول إلى تحقيق العدالة، وإفلات المتهمين من العقاب.
جاء ذلك، خلال المؤتمر الصحفي، الذي عقده، الفريق القانوني، أمس الخميس، في صنعاء، بشأن توضيح سير ونتائج إجراءات التحقيق حول مسار قضية مقتل عبدالملك أنور السنباني، الذي قتل بعد اختطافه في الثامن من سبتمبر الماضي على يد جنود يتبعون قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في طور الباحة بمحافظة لحج.
وأضاف الفريق في بيان صحفي، أن “رئيس النيابة العسكرية في المنطقة العسكرية الرابعة، لا زال متعنتاً بشأن القضية، ويتصدى لإيقاف النيابة الجزائية من استكمال إجراءات التحقيق بالقضية بالمخالفة لأوامر وتوجيهات النائب العام”، وهو ما ولد “بتلك التصرفات مخاوف لدى هيئة الادعاء وأسرة المجني عليه من كونها تعد مؤشرا على أن التعامل مع هذه القضية يأخذ مسار آخر من شأنه إعاقة الحصول على الانصاف القضائي وتمكين المتهمين من الإفلات من العقاب”.
وأوضح البيان، أن رئيس النيابة العسكرية، لم يعيد “ملف القضية للنيابة المختصة حسب أمر النائب العام، الذي وجه بموالاة النيابة الجزائية المتخصصة السير في اجراءات التحقيق مع مراعاة سرعة التصرف في الواقعة وفقا للقانون”.
كما وجه “بمنع تسليم جثمان السنباني، إلى أسرته، وأمر باستمرار احتجازها في ثلاجة مستشفى الجمهورية بعدن، دون وجه قانوني وبصورة تعسفية حتى الان”. على الرغم من وجود تصريح بدفن الجثة صدر من رئيس النيابة الجزائية. بالإضافة لمنع تسليم المقتنيات الشخصية الاخرى للمجني عليه من تلفون ومبالغ مالية بالدولار الأمريكي ودون مبرر.
وقال البيان، إن “رئيس النيابة العسكرية أفاد بطلبه للنيابة الجزائية المتخصصة أن المتهمين كانوا يؤدون واجب عسكري وبشكل قانوني، وهو أمر مستغرب ومثير للريبة كون ذلك الرأي من قبل النيابة العسكرية مؤداه ايجاد مبررات لمن قاموا بجريمة القتل والتعذيب وبما يمكنهم من الإفلات من العقاب وعدم المسألة”.
وأردف: أنه بذلك “فهو (رئيس النيابة العسكرية) يترافع ويدافع عن الجناة ويطلب ملف القضية بل ذهب بشخصه لجلب ملف القضية اليه حسب إفادة رئيس النيابة الجزائية المتخصصة وهو ما يؤكد اهتمام رئيس النيابة العسكرية على حماية الجناة واهدار دم المغدور به”.
وأكد أن الفريق القانوني سيمضي قدما بعزيمة وثبات بالسير في القضية نحو تطبيق القانون وتحقيق العدالة وسوف يسلك كل الخيارات القانونية في سبيل تصحيح مسار القضية.
وأوضح، أن الاجراءات التي اتخذتها النيابة العسكرية تمثل تعدِ على أمر النائب العام وصلاحيات النيابة الجزائية المتخصصة التي كانت توالي التحقيق منذ بدء القضية بناء على تعليمات النائب العام، وهذا الاجراء من قبل رئيس النيابة العسكرية تعدِ صارخ ومخالفة صريحة للدستور وللقوانين النافذة.
ولفت إلى أن عدم الاستجابة لأوامر النيابة الجزائية المتخصصة الموجهة لأجهزة الضبط القضائي(الامن والمباحث العامة) أكثر من مرة لجمع محاضر جمع الاستدلالات والقبض على المتهمين وارسالهم للنيابة للتحقيق معهم، يعد مؤشر على أن القضاء عاجز عن انفاذ القانون في هذه القضية.
وإذ شدد أن القضاء سيضل السبيل الوحيد المعني بتحقيق العدالة. لفت إلى أن عدم الاستجابة لأوامر النيابة الجزائية المتخصصة الموجهة لأجهزة الضبط القضائي لجمع الاستدلالات والقبض على المتهمين يعد مؤشر على أن القضاء عاجز عن انفاذ القانون في هذه القضية.
كما أنها تؤكد أن المتهمين يعملون خارج منظومة المؤسسات الرسمية والقانونية للدولة، ويتكئون على قوى وجماعات تشجعهم على عدم الاستجابة لأوامر القضاء في رسالة واضحة للقتلة بعدم وجود رادع أو ضابط شرعي أو قانوني أو أخلاقي يمنعهم من التمرد على القضاء أو يخضعهم للمحاسبة والمسألة القانونية.
ولوح الفريق القانوني، أنه في حال استمرت الأجهزة المعنية بإعاقة تحقيق العدالة في القضية، سيتم مخاطبة اللجان المختصة بهيئات الأمم المتحدة ذات الصلة بحقوق الانسان والمعنية بمراقبة اليمن بتنفيذ تعهداتها الدولية بحماية حقوق الانسان وخاصة الحق في الحياة والسلامة الجسدية وغيرها من الحقوق، باعتبار اليمن مصادق على الإعلان العالمي لحقوق الانسان. كما حذر من العبث في قضية مقتل المغدور عبد الملك السنباني تحت أي مبررا كان، أو محاولة التفكير بذلك.