منوعات

شركة علي بابا الصينية تُحقّق رقماً قياسياً في مبيعاتها في “يوم العُزاب”

“العرب”:

أعلنت مجموعة علي بابا الصينية العملاقة للتجارة الإلكترونية، الجمعة، رقما قياسيا جديدا في مبيعاتها في “يوم العُزاب” السنوي الذي أنفق خلاله المستهلكون أكثر من مستويات العام الماضي.

ووصلت القيمة الإجمالية لمبيعات علي بابا خلال مهرجانها السنوي للتسوق إلى 540.3 مليار يوان (84.54 مليار دولار)، وذلك بزيادة 14 في المئة عن العام السابق.

وفي الموسم الماضي، بلغت مبيعات علي بابا في يوم العُزاب الأول لها بعد الجائحة إلى 74 مليار دولار، في حصيلة طغى عليها تراجع أسهم الشركة بنسبة 10 في المئة بعد أن نشرت الصين مسودة قواعد لمكافحة الاحتكار تستهدف منصات الإنترنت.

وعلى الرغم من تباطؤ الاستهلاك بشكل عام في الصين، سجلت علي بابا تلك النتائج في ختام نسخة هادئة نسبيا من مهرجان التسوق الذي روجت له المجموعة بقوة في ما مضى.

وقبل بدء فترة المبيعات، قال محللون إنهم يتوقّعون أن تعلن علي بابا عن زيادة طفيفة فقط في القيمة الإجمالية للمبيعات هذا العام، في ظل تباطؤ مبيعات التجزئة ونقص الإمدادات وحوادث انقطاع الكهرباء وعمليات الإغلاق الناجمة عن تفشي الوباء.

ويندفع المستهلكون في يوم العُزاب كل عام في الصين إلى طلب الملايين من المنتجات كالملابس والمواد الغذائية وأجهزة الكمبيوتر وغيرها، بأسعار مخفّضة على هواتفهم الذكية.

لكن علي بابا التي تراقبها سلطة ضبط الأسواق بدقة منذ أشهر لأنها متهمة بممارسات تجارية غير نزيهة وتشجيع نزعة استهلاكية غير سليمة، قللت على غير عادتها، من أهمية الرقم الجديد. وقالت المجموعة في بيان إن “قيمة المبيعات لم تعد المؤشر الوحيد للنجاح”.

وجعلت المجموعة التي يملكها الملياردير الصيني جاك ما، من مناسبة “يوم العُزاب” غير الرسمية في الصين مهرجانا سنويا للتسوق في عام 2009 وحولته إلى أكبر مهرجان مبيعات عبر الإنترنت في العالم، مما جعله يتفوق على مهرجان “سايبر مانداي” ويتقدم على “الجمعة السوداء” (بلاك فرايداي) في الولايات المتحدة.

ومنذ ذلك الحين، أصبح المهرجان، الذي قامت علي بابا العام الماضي بتمديده إلى حدث يستمر 11 يوما، مقياسا يحظى بمتابعة وثيقة لمعنويات المستهلكين في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وتنظم مجموعة علي بابا التي تتخذ من مدينة هانغتشو شرق الصين مقرا لها، حملة إعلامية كبيرة تعرض خلالها على شاشة عملاقة في الوقت الفعلي حجم الصفقات التي تتم على منصاتها.

لكن علي بابا تعمل بتحفظ منذ العام الماضي، عندما انتقد مؤسسها جاك ما سلطة ضبط الأسواق التي اتهمها بعرقلة تطوير شركته.

في يوم العزاب كل عام في الصين يندفع المستهلكون إلى طلب الملايين من المنتجات كالملابس والمواد الغذائية وأجهزة الكمبيوتر وغيرها، بأسعار مخفّضة على هواتفهم الذكية

وكانت السلطات الصينية فرضت وقف الاكتتاب العام الضخم بقيمة تصل إلى نحو 39 مليار دولار لشركة “أنت غروب” الذراع المالية للمجموعة، بسبب قلقها من احتمال تأثير هذه العملية على النظام المالي.

وفرضت على المجموعة بعد ذلك غرامة قدرها 2.64 مليار دولار لاستغلال موقعها المهيمن. وتتهم المنصة بمنع التجار من بيع منتجاتهم على منصات منافسة أو استخدام خوارزميات لتقديم نصائح شراء للمستهلكين.

وقال كريس تونغ مدير التسويق في المجموعة لوكالة الصحافة الفرنسية “في البدايات (يوم العزاب) كنا نركز على النمو بالطريقة نفسها التي يركز فيها الآباء على حجم وقوة أطفالهم”.

وأضاف “لكن عندما يصبح الطفل مراهقا، يركز الآباء على تطوير إحساسهم بالمسؤولية، والدور الذي يلعبونه في المجتمع وهذا ما نقوم به الآن”، في ما يبدو تكرارا لرسالة الحكومة.

وأعلنت شركة مجموعة “جي دي.كوم” المنافسة الكبرى لعلي بابا عن مبيعات بقيمة 271 مليار يوان (42.4 مليار دولار) بزيادة حادة تبلغ نسبتها حوالي 28 في المئة على أساس سنوي.

وتقول المنصتان المتنافستان إنهما سجلتا مبيعات كبيرة في بعض السلع، وخصوصا الأجهزة المنزلية والإلكترونية ومنتجات الحيوانات الأليفة وحتى مستحضرات التجميل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى