مقالات رأي

أيش اللي تغير في عدن !

ما أسباب حدوث هذه الفياضات في مدينة عدن, وتحديداً ما يجري في مديريتي المعلا، وكريتر؟

فكما شاهدنا ونشاهد من ما جرى تحديداً في هاتين المديريتين من انجرافات, أدت إلى موت عدد من السكان وتهديم عدد من المنازل وما أحدثته من أضرار في بعضه الآخر, إلى جانب جرف السيارات وامتلاء الشوارع بالمخلفات الناتجة عن السيول في معظم شوارع المدينة .

لنا أن نتساءل: ما الذي تغير في المدينة حتى تحدث كل هذه المآسي, فجبل شمسان هو ذاته وفي مكانه، والجبال والمرتفعات المحيطة به لم تتغير, إذا ما الذي تغير حتى تصاب المدينة بهذا الحجم من البلاوي؟

برغم الأمطار وتدفق المياه من جبل شمسان في تاريخ ما قبل الوحدة, مع ذلك لم يعيش الناس أي خسارة مادية أو بشرية كما يحدث الآن أو قليل منه .

الجواب وببساطة, كانت هناك بريطانيا التي اهتمت بتشييد مصارف السيول إلى البحر- بغض النظرعن كونها استعمار- وقامت بعمل وإنجاز ما يجنب السكان هذي المآسي التي نشاهدها ونعيشها اليوم .

ثم جاء نظام دولة الحزب الاشتراكي الذي حرص على حياة الإنسان بنظامه وقوانينه والحضور القوي للدولة- بغض النظر عن خلافنا مع نظام التأميم -ولهذا لم نسمع يوماً عن فيضانات وتدفق للسيول أحدثت ما نشاهده من الأضرار .

منذ العام 90 وحتى اليوم عاش الجنوب مرحلة غياب الدولة, وسنة عن أخرى كانت عدن تغرق في الضياع .

انتشرت المساكن العشوائية بما في ذلك  مجاري السيول. سدت المجاري المنفذة لتصريف المياه للبحر وأسباب أخرى كثيرة كنتيجة لغياب الدولة, وبما قاد في النهاية إلى جملة هذه المآسي والحوادث .

إذاً مشكلة الجنوب كما هي مشكلة كل البلاد, غياب الدولة ولا شيء غير ذلك .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى