عدن ـ “الشارع”:
قالت وسائل إعلام تابعة لمليشيا الحوثي الانقلابية، أن غارات التحالف العربي التي ضربت الليلة الماضية مقر “قيادة الأمن المركزي” سابقاً استهدفت محيط سجن يحوي أكثر من 3000 أسير.
ودعا بيان صادر عن ما تسمى “اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى” التابعة للحوثيين، الأمم المتحدة ومنظماتها في اليمن إلى التحرك الجاد لحماية الأسرى ومساءلة ومحاسبة قيادة التحالف عن هذا الاستهداف.
كما حملت اللجنة الحوثية التحالف بقيادة السعودية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى وسلامتهم. قائلة أن موقع السجن المستهدف معروف لديه مسبقا وتم “ابلاغهم به أكثر من مرة عبر الصليب الأحمر والهيئات الأممية قبل عامين”.
وكان التحالف بقيادة السعودية أعلن في وقت متأخر مساء أمس الأربعاء، عن تنفيذه ضربات جوية جديدة. قال إنها طالت أهدافا عسكرية “مشروعة” في العاصمة اليمنية صنعاء، استجابة للتهديد. حسبما نقلت وكالة الأنباء السعودية.
وأوضح التحالف، إنه دمر سبعة مخازن للطائرات المسيرة بضربات وصفها بـ “الموجعة” على مقر الأمن المركزي. في “استجابة فورية على هجوم بطائرة مسيرة أطلقها الحوثيون نحو منطقة جازان” جنوبي المملكة.
ووفقا للإعلام الحوثي، فقد ألحقت الضربات الجوية أضرارا بالمنازل المجاورة. كما أثارت حالة ذعر وهلع لدى المواطنين، فيما هرعت سيارات إسعاف إلى المنطقة.
في غضون ذلك، أعلنت إدارة المرور التابعة للمليشيا في صنعاء خروج طريق ميدان السبعين باتجاه التحرير، وشارع الستين عبر جسر دوار المصباحي، عن الخدمة وتوقف الحركة المرورية، في أعقاب غارة جوية على المكان.
وذكرت مصادر متطابقة، أن غارة للتحالف استهدفت الطريق المؤدي من جولة المصباحي إلى السبعين، وأحدثت أضرارا في النفق الذي يربط بين شارع الستين الجنوبي والغربي.
إلى ذلك، قال المتحدث الرسمي لقوات المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، العميد الركن صادق دويد، إن اعتراف مليشيا الحوثي بتكديس ثلاثة آلاف أسير داخل منشأة عسكرية يعد اعترافا بجريمة فادحة ويؤكد استخدام المليشيا للأسرى كدروع بشرية.
كما عبر العميد دويد، في تغريدة على حسابه في “تويتر”، عن إدانة المقاومة الوطنية الشديد للمليشيا الحوثية على لهذا “الانتهاك الصارخ لحقوق الأسرى والمختطفين والمتاجرة بحياتهم وحقوقهم التي كفلتها القوانين الدولية”. وفق تعبيره.
وفي السياق، يرى مراقبون، أن ادعاءات مليشيا الحوثي باستهداف الغارات الجوية ليلة أمس سجنا للأسرى، مجرد ضجيج إعلامي، واستغلال رخيص من قبل المليشيا لملف الأسرى كغيره من الملفات الإنسانية الأخرى.
وأوضح المراقبون، أن المليشيا الحوثية تحاول بهذا الادعاء، أيضاً، تشكيل ضغط دولي على التحالف لثنيه عن تنفيذ غارات جوية على مواقعها الحساسة في صنعاء.
كما يكشف الادعاء الحوثي، وفقا للمراقبين، عن أن الضربات الجوية التي استهدفت المعسكر، كانت موجعة بالفعل. وهو ما دفع الحوثيين إلى استخدام ملف الأسرى مجددا لحماية هذه المواقع الحساسة من أي عمليات مستقبلا.
كما يفيد المراقبون، أنه لو فرضا صح ادعاء الحوثيين، فإنهم وحدهم من يتحمل المسؤولية الكاملة في وضع الأسرى في مواقع عسكرية تمثل أهداف مشروعة في الحرب.