مقالات رأي
الإكرامية مجدداً
الإكرامية من الكرم، أي أنها كرم يمنح من مقتدر إلى مستحقين دون مقابل أو منة، وبمجرد منحها تصل إلى أصحابها بيسر وسهولة، غير أن إكرامية الملك سلمان التي يُعلن عن منحها لأفراد الجيش الوطني بين الفينة والاخرى، تتحول إلى شيء آخر يناقض كل مسمى إكرامي.
هنا لا يخلو كل إعلان عن منحها من سماع شكاوي لا أول ولا آخر، وكلها تصب في خانة الحرمان منها، أما كليا أو جزئيا.
قبل معارك جنوب مأرب حول المختصون الأذكياء الإكرامية إلى صرفة يومية لمن قيل أنهم مقاتلون في الجبهات..؟!
يومذاك كانت تسلم للقادة أو مندوبيهم وأغلبهم أما يغفروها أو يغيروا الكشوفات، شطب وإحلال، ورغم ماحدث جنوبا استمر الحال كما كان، فيما المقاتلين أما قتلوا أو جرحوا أو عطفوا أو تحولوا إلى مجاميع مع مقاولين ومتعهدين نهمين.
اليوم جاءت إكراميات جديدة وسبل متطورة للتعامل إزائها، وهات يا تمامات وهات يافنادق وهات ياسيناريوهات، وكلها تندرج في كيفية الاستحواذ، بغض النظر عن مسمى الاستحواذ، (صرفة لمن هم في الجبهات أو غيرهم) فكل طريقة مخالفة تودي إلى البرمة فيما البرمة مخزوقة ولا إمكانية لسدها.
أمام هذه الاشكالية المؤرقة والمؤثرة، أطالب الأخ /وزير الدفاع ورئيس الأركان العامة القيام بما يلزم تجاه هذه القضية، حرصا على سمعة القيادة وسمعة مانح الإكرامية من جهة، وضمان وصولها إلى أصحابها من جهة أخرى، ففي الأخير هي عطاء والعطاء حرام في حُرم الله التقطع له.
من صفحة الكاتب في “فيسبوك”