مقالات رأي

مواكب الأشاوس

أمس 5/1/2022 في طريق المطار العريش، في العاشرة صباحا تقريبا، تحديدا أمام المجلس المحلي، كان موكبا عظيما من طقمين تتوسطهما مونيكا مدرعة معتمة. وكنا عدة سيارات في الخط نمشي بشكل طبيعي، فجأة سمعت إطلاق نار من رشاش معدل، ظننت أن معركة ما قد نشبت، فإذا بالموكب يمر بجانبي ويأمرني العسكر أن أوقف على جنب. فامتثلت للأوامر ووقفت في جانب الطريق، ثم مضى كلً إلى غايته، وكأن لم يحدث شيء.

في الواقع هذا سلوك يومي أصبح اعتياديا، فالأطقم العسكرية تطحن الشوارع ليل نهار، لكن لم تعد لغة الكلام أو لغة الإشارة تنفع لتحذير السيارات المدنية والأشخاص. بل إطلاق النار في الهواء أولا، ثم بعد ذلك تأتي الإشارة أن أبتعد عن طريق القائد العسكري العظيم وقد يكون هذا الزعيم قائد لواء أو كتيبة أو سرية في المسميات غير النظامية الكثيرة.

لا تخضع المسميات الكثيرة معايير ونظم الحركة العسكرية ” المارش” ولا احترام حق الآخرين في الطرقات، ويتسم سلوك العسكر المرافقين للقائد العظيم بالعنجهية، والجلافة وعدم الاحترام. ويشكو الناس يوميا على صفحات التواصل الاجتماعي من عربدة الأطقم والتي تشكل نوعا من الإزعاج للناس وتسبب الهلع في غياب الدولة المؤسسية والقانون.

تحت علم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي مثلت ماضي نفخر به، يتم استفزاز الناس في الطرقات وإطلاق الأعيرة النارية متى ما شعر المسلح أنه يريد أن يعبر عن غضبه من شخص يقاسمه الطريق ويعرقل خيلائه بالشعور بنشوة السلاح الذي يمنحه شيئا من التجبر كما يعتقد، فيما تتعاظم لديه شعور البارانويا، ويندفع لأطلاق النار ليهيئ نفسه للقتل إن استمر المارة يقاسمونه الطرقات، ويعرقلون حركته الاستعراضية.

لم تكن الأطقم منذ أن تكاثرت بعد ٢٠١٥ عاملا على الاستقرار والسكينة وحفظ حقوق المواطنين ووقف الاعتداءات على الأملاك العامة والخاصة، بل أن السطو على الأراضي والبناء في المتنزهات والمواقع الأثرية يتم بحماية هذه الأطقم التي تحمل أعلام النجمة وسط المثلث الأزرق.

نصيحة للقيادات التي تستعرض المواكب أمام المواطن الجائع، أنكم فقدتم ما تبقى لكم من تأييد، وأن الشعارات والأعلام المرفرفة فوق الأطقم صارت تشعر المواطن بالغثيان، والسماء لله والوطن للجميع.

من صفحة الكاتب على “فيسبوك”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى