عدن- “الشارع”:
جددت الحكومة المعترف بها دولياً، دعوتها للمنظمات الأممية والدولية والإنسانية العاملة في اليمن، إلى نقل مقراتها الرئيسية من مدينة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية، إلى العاصمة المؤقتة عدن.
وطالب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل نائب رئيس اللجنة العليا للإغاثة محمد الزعوري، في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، اليوم السبت، المنظمات الإنسانية، الاستجابة للدعوات التي أطلقتها الحكومة لنقل مقراتها الرئيسية إلى عدن، لضمان تدفق المساعدات الاغاثية والإنسانية. وإيصالها إلى المستهدفين في جميع المحافظات بدون أي قيود.
وقال الزعوري: إن “استمرار عمل المنظمات الأممية والدولية من صنعاء يقدم خدمة مجانية لمليشيا الحوثي، لاستثمار برامج الإغاثة الانسانية لخدمة المجهود الحربي. ويشجعها للتمادي على ارتكاب المزيد من الانتهاكات. ونهب المساعدات يوميا”.
وأوضح، أن مواصلة مليشيا الحوثي في وضع العوائق والعراقيل أمام أعمال المنظمات الأممية والدولية والمحلية، ونهب المساعدات الاغاثية؛ يزيد من تردي الوضع الإنساني، في ظل أسوأ ازمة إنسانية تعيشها اليمن. بحسب الأمم المتحدة.
كما جدد الزعوري، مطالبته للأمم المتحدة، والمجتمع الدولي، بممارسة الضغوطات على تلك المليشيا لوقف كل الانتهاكات. مؤكداً حرص الحكومة واستمرارها في دعم جهود المانحين والوكالات الاغاثية الأممية والدولية في تنفيذ البرامج الإنسانية في اليمن.
وأضاف الوزير الزعوري، أن وزارة الشؤون الاجتماعية، وثقت خلال العام الماضي قيام مليشيا الحوثي بعدد كبير من الانتهاكات في المجال الاغاثي، تتنوع بين نهب المساعدات والتلاعب بأسماء المستفيدين، وتحويل المساعدات لصالح المقاتلين الحوثيين. بالإضافة إلى وضع العراقيل أمام المنظمات الإنسانية الأممية والدولية. وفرض رسوم على المنظمات والوكالات الاغاثية أثناء تنفيذ البرامج الإنسانية .
و قال إن من تلك الانتهاكات الموثقة، اقتحام مخازن الغذاء العالمي بمديرية اسلم في محافظة حجة. ونهب نحو 120 طنا من الدقيق وتحويل المساعدات المخصصة لمخيم (بني حسن) للنازحين في منطقة عبس بالمحافظة لصالح مقاتليها.
وأردف: أن مليشيا الحوثي نهبت ثلث سلال الغذاء الشهرية البالغ عددها 16000 سلة غذائية والخاصة بالعوائل المتضررة في منطقة حيران المحرق بالمحافظة، وخصصتها للمقاتلين التابعين لها.
كما لفت إلى تلاعب الحوثيين بكشوفات المساعدات المخصصة لـ 90 ألف أسرة في محافظة الجوف. حيث فرضت المليشيا كشوفات جديدة، وصرفتها للمقاتلين في صفوفها والموالين لها.
وذكر الزعوري، أنه تم توثيق تلاعب مليشيا الحوثي، بكشوفات نحو 3594 مستفيداً من المستحقين للمساعدات في محافظة ذمار، وتحويلها إلى المشرفين التابعين للمليشيا، والمقدرة بمبلغ 440 مليون ريال، بواقع 122 ألف ريال يمني لكل مستفيد. إضافة إلى منعها دخول 109 كيس من البقوليات إلى المناطق الواقعة تحت سيطرتها بذريعة أنها تالفة على الرغم من تأكيدات المنظمات الأممية لصلاحيتها.
وتطرق الوزير الزعوري، إلى إقدام المليشيات على احتجاز اثنين من موظفي الأمم المتحدة في نوفمبر العام الماضي. وقال: إنهم “ما زلوا رهن الاحتجاز حتى اللحظة، دون أي اعتبارات لخصوصية العمل الإنساني”.
وبيّن أن مليشيا الحوثي اتخذت من سيطرتها على ميناء الحديدة منصة لممارسة العوائق والعراقيل للسفن المحملة بالمساعدات الاغاثية وفرض رسوم غير قانونية.
كما لفت، إلى استمرار سيطرة الحوثي على أجزاء واسعة من الملاحة البحرية يهدد الأمن الإقليمي والدولي.
وقال: إن “المليشيا تقوم من خلال ذلك باختطاف السفن وضرب البعض الآخر، والتي كان آخرها اختطاف السفينة الإماراتية. وفي مرحلة سابقة ضرب سفينة سعودية في عرض البحر الأحمر”. كما أشار إلى أن تلك التصرفات جرائم ضد الإنسانية.