آخر الأخبار

ارتفاع حصيلة ضحايا القصف على سجن صعدة إلى أكثر من 300 قتيل وجريح

عدن- “الشارع”:

قال الحوثيون ومنظمة إغاثة، اليوم السبت، إن عدد قتلى غارة جوية منسوبة لقوات التحالف بقيادة السعودية على سجن يديره في صعدة إلى 82 معتقلا على الأقل. وفقا لما نقلته وكالة أسوشيتد برس، الأمريكية.

كما نقلت الوكالة الأميركية، عن أحمد مهات، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في اليمن، قوله: إنهم قاموا بإحصاء ما لا يقل عن 82 قتيلا وأكثر من 265 جريحا في الغارة الجوية.

ونفى التحالف العربي بقيادة السعودية، اليوم، ما تم تداوله من تقارير حول استهداف التحالف لمركز احتجاز بمحافظة صعدة، مشددا على أن هذه التقارير “عارية من الصحة”.

وفي بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”، وصف المتحدث باسم التحالف تركي المالكي أن ما أعلنه الحوثيون “ادعاءات غير صحيحة”، بحسب تعبيره.

وأضاف المالكي، أن “قيادة القوات المشتركة للتحالف تأخذ مثل هذه التقارير على محمل الجد وقد تم عمل مراجعة شاملة لإجراءات ما بعد العمل (AAR) بحسب الآلية الداخلية لقيادة القوات المشتركة للتحالف وتبين عدم صحة هذه الادعاءات”.

وتابع المالكي، أن “ما سوقت له “الميليشيا”، التي وصفها بـ”الإرهابية” المدعومة من إيران، يعبر عن نهجها التضليلي المعتاد”.

وقال: إن “الهدف محل الادعاء لم يتم إدراجه على قوائم عدم الاستهداف (NSL) بحسب الآلية المعتمدة مع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن (OCHA) ولم يتم الإبلاغ عنه من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC). كما لا تنطبق عليه المعايير الواردة بأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية المتعلقة بمراكز الاحتجاز. الواردة بالمادة (23) من اتفاقية جنيف الثالثة لأسرى الحرب وما نصت عليه من إجراءات وقائية وعلامات تمييز”.

وأوضح المالكي، أن التحالف سيطلع “مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر على الحقائق والتفاصيل” بشأن الحادث.

واتّهم الحوثيّون طيران التحالف بارتكاب “جريمة” صعدة التي تُعتبر معقلاً لهم. ووزّعوا صور فيديو ملتقطة من الجوّ للمكان المستهدف. الذي قالوا إنّه مقرّ “السجن الاحتياطي” في المدينة. بدا فيها مدمّرا  تماما.

كما أظهرت صور أخرى جثثا وبقع دماء بين الأنقاض. بينما كان هناك أشخاص يساعدون على رفع الركام. ويمكن رؤية جرافة وآليات تنظف المكان، وسيارات إسعاف، وجثث أخرى ممدّدة على الطريق.

وأعلن الحوثيون، مساء اليوم، انتهاء عملية انتشال ضحايا سجن الاحتياط في مدينة صعدة، من دون الكشف عن حصيلة نهائية بعدد الضحايا.

واستخدم الحوثيون السجن لاحتجاز المهاجرين، ومعظمهم من الأفارقة الذين حاولوا العبور عبر الدولة التي مزقتها الحرب إلى السعودية. بحسب منظمة أنقذوا الأطفال الخيرية.

لكن مهات، ممثل منظمة أطباء بلا حدود، قال إن الغارة الجوية أصابت منطقة مختلفة من المنشأة التي تأوي أنواعا أخرى من المحتجزين. وأضاف أن المهاجرين هناك بأمان.

وجاء هجوم صعدة في أعقاب غارة جوية أخرى للتحالف بقيادة السعودية أمس الجمعة في مدينة الحديدة الساحلية المطلة على البحر الأحمر. أصابت مركز اتصالات رئيسيا ومهما لاتصال اليمن بالإنترنت.

كما ظل الوصول إلى الإنترنت ”معطلا إلى حد كبير لأكثر من 24 ساعة” في البلاد، حسبما قالت منظمة نت بلوكس اليوم السبت.

لم يكن الهجوم الجوي في صعدة، وهو من أعنف الهجمات التي شهدتها الحرب اليمنية، هو الأول الذي يصيب سجنا يديره الحوثيون. ففي سبتمبر 2019، استهدفت غارة جوية مركز احتجاز بمحافظة ذمار جنوب غرب البلاد. أسفرت عن مقتل أكثر من مائة شخص وإصابة عشرات.

ووثقت المنظمات الحقوقية في السابق قيام الحوثيين باستخدام المحتجزين المدنيين كدروع بشرية. من خلال وضعهم في معتقلات قرب الثكنات العسكرية تحت تهديد مستمر للضربات الجوية.

وجددت الضربات الجوية التي وقعت، أمس الجمعة، في صعدة والحديدة الانتقادات الموجهة للتحالف من الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة والمنظمات الحقوقية.

وقال وزير الخارجية الأمريكية، أنتوني ج. بلينكن، إن التصعيد الذي تشهده اليمن، والذي أسفر عن سقوط أكثر من 100 ضحية في الأيام الأخيرة. يشكل مصدر قلق كبير للولايات المتحدة.

وأضاف، في بيان له أمس، “نحن على دراية على وجه الخصوص بالتقارير التي تتحدث عن ضربة من قوات التحالف التي تقودها السعودية، أصابت مركز احتجاز اليوم (أمس). وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 70 شخصا.

وأوضح: “تأتي هذه الضربة الجوية بعد مجرد أيام على الهجوم الذي تعمد الحوثيون توجيهه ضد المدنيين في أبو ظبي. الذي أسفر أيضا عن سقوط العديد من الضحايا”.

وتابع: “لا يؤدي تصعيد القتال إلا إلى تفاقم أزمة إنسانية حادة ومعاناة الشعب اليمني. ولذلك تدعو الولايات المتحدة كافة أطراف النزاع إلى وقف التصعيد والامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي. والمشاركة الكاملة في عملية سلام شاملة بقيادة الأمم المتحدة”.

وأردف: “ينبغي أن تلتزم الأطراف بحل دبلوماسي سلمي لإنهاء الصراع والتوصل إلى حل دائم يحسن حياة اليمنيين ويسمح لهم بتقرير مستقبلهم بشكل جماعي”.

والتصعيد الأخير للقتال في اليمن هو الأشد حدة منذ معركة 2018 في الحديدة، ويأتي بعد عام من الجهود الدبلوماسية للولايات المتحدة والأمم المتحدة التي فشلت في جلب الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

ولطالما قاوم الحوثيون دعوات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوقف الهجوم على محافظة مأرب الغنية بالنفط. ويحاول الحوثيون منذ عام الاستيلاء على مأرب لاستكمال سيطرتهم على النصف الشمالي من اليمن. ومن المرجح أن يمنحهم هذا الأمر اليد العليا في أي مفاوضات مستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى