وكالات:
أعلنت السلطات الهولندية اكتشافها رجلا متسللا على قيد الحياة، اختبأ في حُجرة العجلات الأمامية أسفل طائرة شحن في مطار شيفول بأمستردام قادمة من دولة جنوب إفريقيا أمس الأحد 23 يناير.
وقالت المتحدثة باسم المطار ويليمايك كوستر، إن “الرجل كان مختبئا لأكثر من 11 ساعة منذ أن غادرت الطائرة مطار جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا”.
كما ذكرت المتحدثة باسم الشرطة العسكرية الملكية الهولندية جوان هيلموندز أن “طاقم المطار اكتشف في البداية شيئا يبدو وكأنه شخص وأبلغ السلطات على الفور”.
وأضافت أنه “عند الوصول إلى مكان الحادث، أكدت الشرطة الهولندية وخدمات الطوارئ أن الرجل ما زال على قيد الحياة ولكن درجة حرارة جسمه منخفضة”.
وتابعت: “لقد فوجئنا بالعثور على هذا الرجل، لكننا فوجئنا أكثر بكونه على قيد الحياة بعد أن حلقت الطائرة لأكثر من 10000 كيلومتر في درجات حرارة شديدة البرودة”.
ولفتت إلى أن الرجل تلقى الإسعافات اللازمة ثم نقل إلى مستشفى في أمستردام.
وأوضحت أنه عند تعافيه سيتم نقله إلى مركز طالبي اللجوء (AZC) حيث سيتم تحديد وضعه إذا كان يبحث عن اللجوء أم لا.
كما أشارت إلى أن المسافرين خلسة في الرحلات الجوية إلى هولندا نادرون، وأن المحاولات السابقة شملت أشخاصاً من نيجيريا وكينيا.
وأكدت الشرطة الهولندية أن متوسط أوقات الرحلات بين جوهانسبرغ وأمستردام يبلغ حوالي 11 ساعة، وإذا توقفت الرحلة في كينيا فستستغرق عدة ساعات إضافية.
وفي 2021، اكتشفت شرطة الحدود جثة رجل نيجيري في الهيكل السفلي لطائرة وصلت إلى مطار شيفول بأمستردام. وقبلها ببضعة أسابيع، نجا رجل اختبأ أيضاً في جهاز هبوط الطائرة في رحلة استغرقت حوالي 3 ساعات بين غواتيمالا في أمريكا الوسطى وفلوريدا.
كما ذكّرت السلطات في هولندا أن “الناس يخاطرون بشدة عندما يحاولون الاختباء في أماكن ضيقة مثل تلك الموجودة في الطائرة”.
وتنخفض درجات الحرارة مع ارتفاع معين، ويتعرض المهاجرون غير النظاميين المختبئين في معدات هبوط الطائرات لخطر الموت بسبب انخفاض حرارة الجسم أو نقص الأوكسجين أو السقوط من الطائرة. وفق وكالة الطيران الأمريكية.
وأوضحت أنه عُثر على ما لا يقل عن 129 شخصاً مختبئين في عجلات أو أماكن أخرى للرحلات التجارية منذ عام 1947 في الولايات المتحدة، ووفقاً لإدارة الطيران الفيدرالية، توفي 100 منهم بسبب إصابات تتعلق بالظروف القاسية لهذا النوع من الرحلات.
وفي فرنسا أيضاً، اعتادت السلطات العثور على جثث في معدات هبوط طائرة، وكانت حادثة 6 يناير/كانون الثاني 2020 في بلدة رواسي أكثرها بؤساً، عندما عُثر على لوران بارتيليمي آني غيباهي وهو من كوت ديفوار ويبلغ من العمر 14 عاماً، ميتاً مختبئاً في المقصورة التي تحتوي على عجلة مقدمة طائرة قادمة من أبيدجان.