البيضاء- عدن- “الشارع”:
زادت حدة التوتر، اليوم، بين مسلحي مليشيا الحوثي، ومقاتلي “قبيلة آل عواض”، التي تسكن مديرية ردمان، في محافظة البيضاء؛ بعد انتهاء مهلة الثلاث الأيام التي منحها الشيخ ياسر العواضي، شيخ “آل عواض”، لمليشيا الحوثي لرفع تسلط مشرفيها على أهالي المحافظة، ومحاسبة قتلة “الشهيدة جهاد الأصبحي”.
وقالت المعلومات إن المليشيا الحوثية دفعت بمئات من مقاتليها إلى هناك، فيما وصل مقاتلون من قبائل البيضاء للقتال في صفوف “آل عواض”.
وأفادت المعلومات أن “تعزيزات حوثية خرجت من رداع والسوادية، ووصلت إلى حدود مديرية ردمان، بلاد آل عواض، وتركوا [الحوثة] الأطقم وبعض المدرعات في بطن الوادي، وانتشروا في الجبال”، بهدف الهجوم على بلاد ياسر العواضي من منطقة “المجانح”، الواقع على حدود مديرية السوادية.
ومازالت الترتيبات والحشود مستمرة من الجانبين، دون توفر المزيد من التفاصيل. ويُعَدّ القتال في مديرية ردمان جبهة قتال جديدة ضد مليشيا الحوثي في البيضاء.
وكان الشيخ ياسر العواضي، وهو الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام، دعا، الأربعاء الفائت، جميع مشائخ ورجال محافظة البيضاء، إلى “النكف القبلي”، والاستعداد لقتال مليشيا الحوثي في المحافظة”
وقال “العواضي”، في سلسلة “تغريدات” نشرها، يومها (29 أبريل المنصرم)، على حسابه في “تويتر”، إن “مشرفي” الحوثي في البيضاء “قد بغوا، وهتكوا الأعراض، واغتصبوا الأرض، وأهانوا أهلها، وهدموا بيوتهم”، وأمهل قيادة جماعة الحوثي ثلاث أيام لرفع مشرفيها من البيضاء.
وقال: “اللهم قد أشهدناك بأن مشرفين الحوثي في البيضاء وكلهم من الشعف قد بغوا، وهتكوا الأعراض، واغتصبوا الأرض، وأهانوا أهلها، وهدموا بيوتهم، وقد أبلغنا قيادتهم عبر وسطاء لعلهم يستنكروا جرائم مشرفيهم في رداع، وقيفة، والسوادية، والبيضاء، وذي ناعم، والزاهر، والصومعة، ومكيراس، والملاجم، وبقية المديريات”.
وأضاف: “وآخرها جريمة هجم الدمن وهتك العرض في الطفه وقتل بنت الأصبحي في هذا الشهر المبارك والحرام في رابعة النهار جريمة يندى لها الجبين ووصمة عار في جباه فاعليها، ووصمة عار في جبيننا جميعاً.. إن سكتنا فلا بارك الله فينا”. ودعا جميع أبناء محافظة البيضاء إلى الاستعداد لقتال مليشيا الحوثي “دفاعاً عن الأرض والعرض”.
وقال الشيخ ياسر العواضي، وهو أحد كبار مشائخ محافظة البيضاء: “ومن واجب الأخوة والروابط والتضامن، ورابط العرض والأرض، فإني أدعو كل مشايخ البيضاء، ورجالها وشبابها، من كل الأطراف، للجهوزية العالية من هذه اللحظة لوقتها؛ في وقت نتنابي عليه حسب طريقتنا المعروفة بالنابي والإشارة فقط، وليس اتصالات أو اجتماعات.. جهوزية لفزعة قبلية خالصة لأبناء المحافظة”.
وأضاف: “ومن با يجي بداعي قبلي بحت بدون أي غرض أو هدف سياسي لحسم أمر محافظتنا، بما يرضي الله ورسوله، ويصون عرضنا وشرفنا، وما حدث لبنت الأصبحي عرضنا ولحمنا ودمنا وشرفنا سيحدث لبقية نسائنا. إن قامت قيادتهم [قيادة مشرفي الحوثي في البيضاء] بما يلزم شرعاً وعرفاً، وإلا فما يغسل العار إلا الدم.. تلاهسنا يا لابتي بالنابي وكلن عليه ذي عليه”.