طالبت منظمة سياج لحماية الطفولة، مليشيا الحوثي، التوقف عن زراعة الألغام وتقديم خرائط واضحة بالمناطق التي لغمتها.
وقال بيان صادر عن المنظمة اليوم الأحد، إن “الألغام الأرضية المضادة للأفراد تسببت بمقتل 68 مدنياً، وإصابة 84 آخرين معظمهم أطفال ونساء، خلال شهر يناير الجاري، في العديد من المحافظات”.
ودعا البيان، “جماعة الحوثي إلى الكف الفوري عن استخدام الألغام التي تنفرد بزراعتها. وتقديم خرائط واضحة ومحددة بالمناطق التي قامت بتلغيمها”.
وأضاف البيان “طبقاً لمعلومات من خبراء فإن أشد الألغام خطورة نوعية LT10 والذي يطلق عليها الحوثيون اسم (الخميني). وهي ألغام بلاستيكية يصعب اكتشافها. حيث إن بعضها مصنوعة محلياً من مادة الفسفور المحرمة دوليا ومادة TNT شديدة الانفجار ومواد أخرى بالغة الخطورة”.
كما نوه البيان، إلى أنه ليس هناك إحصاءات دقيقة عن أعداد ضحايا الألغام في اليمن منذ اتساع رقعة الحرب في 2014م. وقال إن “التقديرات تشير إلى مقتل وإصابة أكثر من 11 ألف مدني في البر والبحر” جراء انفجار الألغام منذ بداية الحرب.
وإذ ذكر أن “اليمن تُعد الأعلى عالمياً من حيث التلوث بالألغام الفردية. أوضح أن محافظة الحديدة هي الأعلى على مستوى اليمن تليها محافظات تعز ثم شبوة، وحجة، ومأرب، والجوف، والبيضاء ومحافظات أخرى”.
كما أشار إلى عمليات تدمير لمئات الآلاف من الألغام والعبوات الناسفة. التي قال إنها “بلغت نحو 129 عملية”. نفذها مشروع مسام السعودي لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام التابع لمركز الملك سلمان.
وحثت منظمة سياج في بيانها الحكومة اليمنية والمنظمات غير الحكومية إلى تكثيف وتوسيع جهودها في تقديم الرعاية الصحية الجسدية والنفسية، والتأهيل الاجتماعي للضحايا.
كما دعت الجهات المعنية إلى زيادة برامج التوعية الموجهة للنازحين وسكان المناطق الملوثة التي تم تحريرها من مليشيا الحوثي.
وكان فريق الخبراء الدوليين البارزين التابع للأمم المتحدة، قد قال في تقريره النهائي المنشور أمس السبت المقدم لمجلس الأمن الدولي، إن “استخدام الحوثيين للألغام الأرضية بشكل عشوائي ومنهجي. ولا سيما على طول الساحل الغربي، يشكل تهديداً مستمراً للسكان المدنيين”.