أجرت دولة الإمارات العربية المتحدة، مباحثات مع جمهورية إيران، حول تطورات ملف الأزمة في اليمن، وتأثيرها على المنطقة. غداة ثلاث هجمات بالطائرات المسيرة اعترضتها الدفاعات الإماراتية فجر أمس.
قالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان بحث أزمة اليمن مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد في محادثة هاتفية أمس الأربعاء. وفق ما ذكرته رويترز.
وأضافت الوكالة، أن الوزيرين ناقشا القضايا الثنائية والإقليمية وأكدا مجددا أهمية تحسين العلاقات بين البلدين.
كما أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن “وجود الكيان الصهيوني يمثل تهديدا لأمن المنطقة”. في إشارة إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وبعض دول الخليج ومنها الإمارات.
وفي وقت متأخر من مساء أمس، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، أنها اعترضت ودمرت ثلاث طائرات مسيرة اخترقت مجالها الجوي فجرا، بعيدا عن المناطق المأهولة بالسكان. وهو الهجوم الرابع الذي يستهدف الإمارات منذ منتصف شهر يناير المنصرم.
وصادف الهجوم الثالث، زيارة الرئيس الإسرائيلي، لدولة الإمارات. أعلنت مليشيا الحوثي المتحالفة مع إيران تبنيه، إضافة إلى الهجومين السابقين.
وفيما لم يعلن الحوثيون، تنفيذهم للهجوم الأخير، قالت جماعة عراقية تطلق على نفسها اسم “ألوية الوعد الحق” المسؤولية عن إطلاق الطائرات المسيرة على الإمارات أمس. حسبما أفادت مجموعة سايت للاستخبارات، ومقرها الولايات المتحدة، التي تتابع المواقع الإلكترونية للمتشددين.
وقالت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان إنها “على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أية تهديدات، وأنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية الدولة من أي اعتداء”.
والثلاثاء الماضي، أعلنت الولايات المتحدة أنها سترسل طائرات مقاتلة ومدمرة لمساعدة الإمارات في التصدي للهجمات الصاروخية الحوثية، التي استهدف هجوم منها قاعدة تستضيف قوات أمريكية.
ويقول بعض المحللين إنه إذا تأكد إعلان ألوية الوعد الحق للمسؤولية سيكون ذلك بمثابة تحول في عنف الفصائل التي تسعى لمساعدة إيران ضد الغرب ودول الخليج العربية.
وقال مايكل نايتس من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى في تغريدة على تويتر “إذا كانت ألوية الوعد الحق قد خرجت من كمونها ونفذت بالفعل هجمات بطائرات مسيرة على الإمارات… فإن هذه العملية إما تكون بتوجيه من إيران أو على الأقل سمحت بها إيران”، وفق ما نقلتها رويترز.