آخر الأخبار

قادة الأمن و”الجيش” في تعز يرفضون إخراج حملات لمنع تفشي “كورونا” في المدينة

  • الازدحام مستمر في الأسواق التجارية وأسواق بيع القات وأماكن التجمعات العامة

  • القائمين على المساجد يرفضون تعليق صلوات الجماعة وصلاة الجمعة في المساجد، دونما اكتراث بحياة الناس

مصدر أمني مُطلع لـ “الشارع”:

  • الجهات الأمنية والعسكرية رفضت تنفيذ توجيهات المحافظ، ولم تتخذ أي إجراءات لإغلاق الأسواق والمساجد، ومنع التجمعات العامة

  • قائد المحور، ومدير الأمن، طلبا من المحافظ مبالغ مالية كبيرة مقابل إخراج حملات أمنية وعسكرية مشتركة لمنع تفشي “كورونا”

  • نافذون وقادة عسكريون يسيطرون على إيرادات أسواق المدينة؛ لهذا لا يريدون إغلاقها

تعز- “الشارع”:

رفض القائمون على مساجد مدينة تعز تنفيذ توجيهات محافظ المحافظة بتعليق صلوات الجماعة وصلاة الجمعة في المساجد، لمنع تفشي وباء كورونا.

وقال سكان محليون لـ “الشارع” إن أبواب المساجد لا تزال مفتوحة، ويتوافد الناس إليها لأداء صلوات الجماعة والجمعة، إضافة إلى استمرار عمل أسواق بيع القات، والأسواق ومراكز التسوق، وأماكن التجمعات العامة في المدينة، عدا “مركز نيو مارت التجاري” الذي أغلق مالكه أبوابه يوم أمس، استجابة لقرارات السلطة المحلية.

وأوضح مصدر أمني مُطلع لـ “الشارع” أن “الجهات الأمنية والعسكرية في المحافظة رفضت توجيهات المحافظ الصريحة، ولم تتخذ أي إجراءات من شأنها إغلاق الأسواق التجارية، وأسواق بيع القات، والمساجد، ومنع التجمعات العامة” في مدينة تعز.

وأفاد المصدر أن قائد محور تعز العسكري، ومدير عام شرطة المحافظة، طلبا من محافظ المحافظة مبالغ مالية كبيرة مقابل قيامهما بإخراج حملات أمنية وعسكرية مشتركة لتنفيذ توجيهات المحافظ القاضية بإغلاق المساجد والأسواق ومراكز التجمعات.

وأضاف المصدر أن مسؤولين وقادة عسكريين، ونافذون آخرون في تعز، يسيطرون على إيرادات أسواق المدينة، بما فيها أسواق بيع القات، وفي حال قاموا بإغلاقها سيحرمون أنفسهم من إيرادات مالية غير شرعية يحصلون عليها بشكل يومي.

وأكد المصدر أن المسؤولين العسكريين والأمنيين في المحافظة بإمكانهم تنفيذ التوجيهات القاضية بإغلاق الأسواق، إلا أنهم لا يريدون ذلك؛ كونها توفر لهم مورد مالي يومي.

وقال المصدر: “قَدَّم عبد القوي المخلافي استقالته من رئاسة لجنة الطواري لمواجهة فيروس كورونا في تعز، بسبب أمرين رئيسيين؛ أولهما أن أوامر صرف المبالغ المالية المخصصة لعمل لجنة الطوارئ تصدر من محافظ المحافظة، فيما المخلافي يريد أن تكون الميزانية بيده، وهو ما ألمح إليه المخلافي في الرسالة التي قَدَّم فيها استقالته، والتي قال فيها أنه “قام بدوره في رئاسة اللجنة بالرغم من شحة الإمكانات ومحدودية الصلاحيات”.. أما السبب الثاني الذي دفع المخلافي لتقديم استقالته فيتمثل في هروبه من تحمل المسؤولية”.

وأكد المصدر أن محافظ تعز قَبِلَ استقالة “المخلافي” من رئاسة لجنة الطوارئ، ووصل، مساء أمس، إلى مقر المحافظة، في مدينة تعز، قادماً من مدينة التربة، للوقوف أمام المستجدات والإجراءات المتخذة، ومستوى تنفيذ قرارات لجنة الطوارئ للحد من تفشي الفيروس القاتل في المدينة.

ولفت المصدر إلى أن هناك مساعي يقوم بها مسؤولين في السلطة المحلية، وقيادات عسكرية وأمنية، وقيادات من حزب الإصلاح، بهدف إفشال عمل لجنة الطوارئ في المحافظة برئاسة المحافظ، خصوصاً بعد قبوله استقالة “المخلافي”، كون هذه القيادات هي من تتحكم بمجمل الأوضاع في المدينة.

إلى ذلك شدد رئيس الجمهورية، عبدربه منصور هادي، على ضرورة تكثيف الجهود وتعاون كافة الأجهزة المختصة في تعز والعمل معاً على مواجهة جائحة فيروس كورونا.

واطلع الرئيس هادي، خلال اتصال، أمس، بمحافظ تعز، “على طبيعة الأوضاع الخدمية والتنموية والصحية وسير عمل الأجهزة التنفيذية في أداء مهامها والارتقاء بواجباتها في خدمة المجتمع”.

وطبقاً لما نقلته وكالة الأنباء الحكومية (سبأ)، فالرئيس هادي “وجه محافظ تعز، نبيل شمسان، بحشد الإمكانات والجهود للارتقاء بالخدمات في مختلف المجالات ومنها القطاع الصحي في المحافظة في ظل انتشار الأوبئة والفيروسات وخصوصاً فيروس كورونا المستجد”.

وأكد الرئيس هادي على ضرورة تنفيذ “توجيهاته للحكومة ووزارة الصحة العامة والسكان واللجنة العليا للطوارئ في هذا الصدد، من خلال دعم القطاع الصحي بالأدوية والمستلزمات الطبية ووسائل الوقاية والسلامة للكادر الطبي وفرق الترصد والمتابعة”.

وكان رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، استعرض مع محافظ تعز نبيل شمسان، في اتصال هاتفي أجراه به أمس، جهود السلطة المحلية في التعامل مع التحديات المستجدة على ضوء تسجيل إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في المحافظة، وتنفيذ التعليمات الحكومية الصادرة في هذا الجانب.

واطلع رئيس الوزراء على ما نفذته السلطة المحلية من إجراءات لاتخاذ الإجراءات الوقائية والاحترازية والاستعداد لأي طارئ محتمل.. مشيراً إلى التوجيهات الصادرة بإغلاق جميع المنافذ الرئيسة بالمحافظة، باستثناء دخول البضائع والمواد التموينية حتى تستكمل إجراءات وتدابير القطاع الصحي.

ووجه الدكتور معين عبدالملك، السلطة المحلية بمحافظة تعز بالتنسيق مع اللجنة العليا للطوارئ ووزارة الصحة في أي إجراءات يتم اتخاذها، مشدداً على لجنة الطوارئ بالمحافظة تكثيف جهودها ورفع قدرات القطاع الصحي.

وأكد رئيس الوزراء، دعم الحكومة وتقديم كل الإمكانيات اللازمة لإسناد القطاع الصحي في تعز وتجهيز مراكز العزل والحجر الصحي.. لافتاً إلى ضرورة تكثيف الجوانب التوعوية والوقائية في أوساط المواطنين واستمرار التنسيق مع الجهات ذات الاختصاص والمنظمات الداعمة في هذا الجانب، لضمان استكمال توفير التجهيزات والاحترازات اللازمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى