وصل قائد القيادة المركزية الأميركية فرانك ماكنزي إلى الإمارات، أمس الأحد، لاستكمال الإجراءات الأخيرة التي أعلنتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، للمساعدة في تعزيز الدفاعات الإماراتية بعد هجمات شنتها مليشيا الحوثي من اليمن.
ومن المقرر، أن يلتقي ماكنزي، بالقادة الإماراتيين، وتقدم خطة لتعزيز تبادل المعلومات حول الدفاعات الجوية. والاستماع إلى طلبات تخص مساعدات إضافية قد تحتاجها الإمارات، وفقا لما نقلته صحيفة “واشنطن بوست“.
وكانت البنتاغون، قد أعلنت الأسبوع الماضي، إرسال المدمرة الصاروخية الموجهة (يو إس إس كول) وسربا من مقاتلات إف-22 المتقدمة إلى الإمارات. حيث أثارت الهجمات الصاروخية الأخيرة القلق، كما تقول الصحيفة.
وشن الحوثيون المتحالفون مع إيران، في الأسابيع القليلة الماضية، ضربات صاروخية على أهداف إماراتية. في أول تحرك من هذا القبيل يقومون به تجاه الدولة الخليجية. لكن أغلب الهجمات كان مآلها الفشل بعد أن اعترضتها الدفاعات الجوية الإماراتية والأميركية.
وقال ماكنزي للصحفيين، قبيل هبوطه في أبوظبي، إن الغرض من زيارته هو التأكيد على التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن الإمارات. و”للتأكد من أن الإماراتيين يعرفون أننا شريك موثوق به”.
وأوضح ماكنزي، إن طائرات إف-22 ستزود الإمارات “بواحد من أفضل رادارات المراقبة في العالم”، القادرة على تحديد الأهداف، ومنها صواريخ كروز الهجومية البرية والطائرات المسيرة. كما أن المدمرة كول ستعمل في المياه حول الإمارات وستراقب شحنات البضائع المهربة غير القانونية.
وأضاف: “الصواريخ الباليستية المتوسطة المدى التي أُطلقت من اليمن ووصلت إلى الإمارات العربية المتحدة لم تُبتكر أو تُصنع أو تُصمم في اليمن. كل ذلك حدث في مكان آخر. لذلك أعتقد أننا بالتأكيد نرى علاقة إيرانية بهذا الأمر”.
وتابع: “المعدات التي يطلقونها هي بالتأكيد إيرانية. إذا لم توافق إيران على الهجمات، فهي بالتأكيد مسؤولة عنها أخلاقيا”.
كما أوضح، أن الهجمات الحوثية “ربما تكون مدفوعة بمجموعة من السيناريوهات، منها الرد على الهزائم في ساحة القتال. من الصعب معرفة جميع أسباب الحوثيين وراء ذلك. أعتقد أن الحوثيين ليسوا معتادين على خسارة الأرض في اليمن”.
وأردف: “كان فقدان إيران للنفوذ في العراق والحاجة إلى جبهات جديدة في محاولتها للسيطرة الإقليمية”. وفق ما نقلته عنه واشنطن بوست.
وكان الجنرال الأميركي توقع، خلال منتدى عقد الأسبوع الماضي برعاية معهد الشرق الأوسط، مزيدا من الهجمات. بينما تهدف المعدات الأميركية المرسلة إلى الإمارات إلى المساعدة في درء هذا التهديد.
وقال: إن النظام الإيراني الذي يعتمد على وكلائه من الميلشيات لتنفيذ عمليات قذرة، يبعث بتهديدات جمة”.
كما لافت إلى ضعف قدرات قائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، مقارنة بالقائد السابق قاسم سليماني، في السيطرة على الميلشيات.