التقى رئيس الوزراء معين عبدالملك، اليوم الأربعاء، وفدا إنسانيا أوروبياً رفيع المستوى من المسؤولين في المكاتب الرئيسية للمانحين الدوليين، الذي يزور اليمن للاطلاع عن كثب على حقيقة الوضع الإنساني، والعقبات التي تواجه عمل الوكالات الإغاثية.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ). فإن الوفد الإنساني الأوروبي، ضم، نائب المدير العام لدائرة عمليات العون الإنساني للمفوضية الأوربية میخائیل كولر، ومديرة مكتب دائرة عمليات العون الإنساني لدى اليمن هيذر ويل، ونائب المدير العام المسؤول عن الشؤون الإنسانية بوزارة الخارجية السويدية كارل سكاو، ومسؤولة الملف اليمني بالخارجية سبیدار هادي. ومدير مكتب العون الإنساني بوزارة الخارجية السويسرية السفير مانويل بيسلر، ومنسقة برنامج اليمن بالوكالة السويسرية للتنمية والتعاون سيمونت ترولر.
واستعرض رئيس الوزراء مع الوفد الأوروبي، الأزمة الإنسانية التي تشهدها اليمن. والعقبات التي تواجه أعمال الوكالات الإغاثية والمنظمات الدولية. والاحتياجات التنموية التي تتطلبها البلاد لتحقيق الاستقرار الاقتصادي ودعم العملة المحلية. بالإضافة إلى توجيه المساعدات بشكل أكثر كفاءة.
كما بحث اللقاء، آليات التنسيق والتعاون المشترك بين الحكومة والوكالات الإغاثية لحشد الدعم الإقليمي والدولي لإنجاح مؤتمر الاستجابة الإنسانية (المانحين). الذي من المتوقع أن تنظمه الأمم المتحدة في شهر مارس المقبل.
وجدد رئيس الوزراء، التزام الحكومة بمسؤولياتها في الشراكة مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وتسهيل أعمالها. واتخاذ ما يمكن لتخفيف المعاناة الإنسانية.
ولفت إلى أن التحذيرات الصادرة والمتكررة وآخرها في اجتماع مجلس الأمن الدولي، أمس، بشأن الوضع الإنساني في اليمن مقلقة. وتستدعي العمل العاجل للتعامل مع الأزمة الإنسانية.
كما أكد على ضرورة، التوجه الجاد بالتنسيق مع الحكومة نحو معالجة جذور الأزمة الإنسانية في اليمن المتمثلة في استمرار الحرب وتعنت مليشيا الحوثي ورفضها لمبادرات السلام.
وقال: إن “الوضع الإنساني في اليمن، يستدعي أن يتخذ المجتمع الدولي مواقف حازمة ولغة واضحة للضغط على مليشيا الحوثي وداعميها في طهران للاستجابة لمسار السلام وإيقاف اعتداءاتها ونهبها للمساعدات الاغاثية والإنسانية”.
كما حذر رئيس الوزراء، من استمرار تلاعب مليشيا الحوثي بالورقة الإنسانية في ابتزاز المجتمع الدولي وإطالة أمد الحرب ومضاعفة الكارثة الإنسانية التي تسببت بها منذ انقلابها على السلطة الشرعية بقوة السلاح واشعالها للحرب، في محاولة لتحقيق مكاسب سياسية.
وشدد، على أهمية دعم الاستقرار الاقتصادي وجهود الحكومة للحفاظ على سعر صرف العملة الوطنية والسيطرة على التضخم باعتبار ذلك التحدي الأكبر الذي يواجه الوضع الإنساني.
كما لفت إلى أهمية الشراكة مع البنك المركزي في تحويل الدعم الدولي للمنظمات العاملة في اليمن، خاصة في ظل الاصلاحات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة، والعمل عبر مؤسسات الدولة.
ونوه إلى تحسّن آليات عمل المنظمات الاغاثية لضمان وصول المساعدات لمستحقيها خاصة في تطبيق نظام البصمة. وضرورة استكمال هذه الآليات والمراجعة والتقييم المستمر لها.
أما الوفد الأوروبي، فأكد حرصه على الشراكة مع الحكومة لمواجهة الأزمة الإنسانية. كما أبدى تفهمه لمطالب الانتقال من حصر الجهود على جانب الطوارئ والاحتياجات الآنية إلى المشاريع المستدامة والتنموية. مشيراً إلى أن ذلك يساهم في توفير فرص العمل وتحفيز النشاط التجاري.