عدن- “الشارع”:
ناقش رئيس الوزراء معين عبدالملك، اليوم السبت، في العاصمة المؤقتة عدن، مع الممثل المقيم لمنظمة اليونيسف للطفولة في اليمن فيليب دوامل، مجالات الشراكة في حماية الطفولة.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، فإن اللقاء تطرق، إلى سبل التنسيق بين الحكومة والمنظمة الأممية، في التحضير لإنجاح مؤتمر المانحين الذي تنظمه الأمم المتحدة لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن في مارس المقبل.
كما استعرض اللقاء، برامج ومشاريع اليونيسف وأنشطتها التي تنفذها في المرحلة المقبلة، والتسهيلات المقدمة لها. بالإضافة إلى الصعوبات والعوائق التي تواجهها المنظمة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، واستمرار تجنيدها للأطفال وتعريضهم للخطر.
وسلط رئيس الوزراء، الضوء على احتياجات الطفولة القائمة في اليمن لاسيما في محافظة مأرب مع موجات النزوح المتتالية، جراء التصعيد الحوثي.
وطالب عبدالملك، بدعم الحكومة في مجال حماية الطفولة من المخاطر التي تتعرض لها في مختلف المستويات. كما أعرب عن حرص حكومته على تعزيز الشراكة مع اليونيسف في هذه الجانب وفي جميع المجالات ذات الأولوية.
وأكد رئيس الوزراء، على أهمية اتخاذ مواقف حازمة تجاه ممارسات مليشيا الحوثي الموجهة ضد أطفال اليمن وعدم الصمت عن هذا السلوك المهدد لحياة الأطفال.
كما تناول اللقاء، تدشين الجولة الأولى من حملة التلقيح ضد شلل الأطفال، التي ستشمل أكثر من خمسة ملايين طفل في 12 محافظة، على ثلاث مراحل، والعوائق التي افتعلتها مليشيا الحوثي لعرقلة الحملة في مناطق سيطرتها، والضغط الأممي المطلوب في هذا الجانب.
وشدد رئيس الوزراء على أهمية أن تسير الحملة وفق الخطة المتفق عليها مع وزارة الصحة بصورة دقيقة، بغرض تحقيق الأهداف الأساسية لها والمتمثلة بحماية أطفال اليمن من عودة تفشي وباء شلل الأطفال.
وإذ أشار إلى أن اليمن كانت قد تخلصت من شلل الأطفال بشكل كامل في 2006. اعتبر أن هذه الانتكاسة، وعودة بؤر الفيروس هي نتيجة مباشرة لممارسات مليشيا الحوثي التي منعت الحكومة والمنظمات الدولية المعنية بالصحة عن تسيير حملات التلقيح في مناطق سيطرتها. محملاً الحوثيين المسؤولية الكاملة عن كل تداعيات تعنتهم ورفضهم تنفيذ التحصين ضد الفيروس.
كما لفت إلى ضرورة إدانة هذه الممارسات الحوثية. واشراك المجتمع الدولي والمبعوث الأممي في هذا الأمر الخطير، الذي قد يتجاوز في تفشي الفيروس اليمن إلى المنطقة.
ونوه رئيس الوزراء، إلى أهمية تطوير برامج خاصة للحفاظ على التعليم في اليمن من التحريف والدفع بالأجيال نحو التطرف والعنصرية. وكذا الحفاظ على الكادر التعليمي الأساسي.
أما فيليب دوامل، فأعرب عن شكره للحكومة على التسهيلات التي قدمتها لوصول اللقاحات. والتحضير للحملة ضد شلل الأطفال وتدشينها.
كما أوضح أن الحوثيين يرفضون السماح بالتلقيح من منزل الى منزل. لافتا إلى أنه سيتم تنفيذ حملة اللقاحات من خلال مراكز ثابتة في المحافظات.
وأشار المسؤول الأممي، إلى أن اليونيسف زادت حجم تدخلاتها في مأرب بناء على طلب الحكومة. حيث أنشأت مكتب في المحافظة ويعمل فريقها هناك لمعالجة التحديات الكبيرة التي يواجهها الأطفال النازحين.
وقال: إن اليونيسف بصدد الانتهاء من تقريرين قبل مؤتمر الاستجابة الانسانية، الأول خاص بمستوى الأمن الغذائي. والثاني حول سوء التغذية.