عدن- “الشارع”:
تسببت أزمة الوقود المفتعلة من قبل مليشيا الحوثي الانقلابية في مدينة صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرتها بشلل للعملية التعليمية جراء توقف حركة المواصلات.
وتعيش صنعاء أزمة غير مسبوقة، في المشتقات النفطية، وسط ارتفاع قياسي لأسعار الوقود في السوق السوداء التي تديرها قيادات حوثية. حيث وصل سعر صفيحة البنزين عبوة 20 لتراً تباع بـ50 ألف ريال وفقاً لسكان محليون.
وقال السكان، إن أزمة الوقود حالت دون وصول آلاف الطلاب إلى المدارس إثر توقف شبه كلي لحركة المواصلات
وذكر طلاب جامعيين، أن بعض كليات جامعة صنعاء، أوقفت الدراسة مع تعذر حضور الطلاب والأكاديميين بسبب ازمة خانقة في المشتقات النفطية.
وتستمر مليشيا الحوثي وسط هذه الازمة المفتعلة باحتجاز المئات من شاحنات نقل المشتقات النفطية في محافظة الجوف بهدف استمرار الأزمة واستغلالها سياسياً وإنسانياً. إلى جانب المتاجرة بالكميات المستوردة التي تتدفق إلى مناطقها في السوق السوداء.
وتزعم مليشيا الحوثي أنها باحتجاز شاحنات النفط أو الوقود في الجوف تحارب التهريب. كما تتذرع بفحص المقاييس والمواصفات على الكميات التجارية القادمة من المكلا.
وفي السياق اندلعت اشتباكات بين ميليشيا الحوثي ومسلحين قبليين مساء أمس الأربعاء، قرب مدينة الحزم مركز محافظة الجوف، جراء إيقاف المليشيا قاطرة تحمل مادة البنزين تابعة لقبائل “بني نوف”، واقتيادها إلى مكان الحجز التابع لها.
وذكرت مصادر محلية، أن مسلحين قبليين من “بني نوف” اقتحموا مكان الحجز وأخرجوا المقطورة بعد اشتباكات استمرت أكثر من نصف ساعة.
ويعاني المواطنون في مناطق سيطرة الحوثيين من أزمة وقود، منذ مطلع العام الجاري، ما فاقم الوضع الإنساني في أوساط السكان.
وكان فريق الخبراء الدوليين المعني باليمن، كشف في تقريره المرفوع لمجلس الأمن الدولي، أواخر يناير الماضي، عن أن الحوثيين يَخْلُقون أزمات مفتعلة في المشتقات النفطية، من أجل إجبار التجار على بيعها في السوق السوداء التي تديرها قيادات حوثية.
وقال التقرير، إن “حجم إمدادات الوقود عن طريق البر إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين بين أبريل ومايو من العام الفائت بلغ نحو 10 ألف طن يوميا. وهو ما يمثل نحو 65 في المائة من الوقود المستورد، فيما بلغ بين يناير ومارس من العام نفسه 6000 طن، مما يدل على وجود اتجاه تصاعدي”.
وذكر التقرير، أن الحوثيين يخلقون ندرة مصطنعة للوقود من أجل إجبار التجار على بيعه في السوق السوداء التي يديرونها، وجمع الرسوم غير القانونية المفروضة على المبيعات”. كما أشار إلى أن “الحوثيين حصلوا على إيرادات رسمية من واردات الوقود خلال العام 2021م تقدر بنحو 70 مليار ريال يمني”.