عدن- “الشارع”:
أعلنت بعثة لاتحاد الأوربي في اليمن ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم الخميس، دعم القطاع الثقافي في اليمن بمبلغ عشرين مليون يورو.
وقال بيان مشترك صادر عن بعثة الاتحاد الأوروبي ومكتب اليونسكو في اليمن، إن المشروع من شأنه “خلق فرص عمل لثمانية آلاف شاب وشابة وحماية التنوع الثقافي الفريد في البلاد”.
وأوضح، أن “المشروع سيبدأ في يونيو المقبل وسيستمر لمدة أربع سنوات وينفذ في محافظات مختلفة من اليمن. كما أنه سيركز على خلق فرص عمل للشباب في المواقع التاريخية وزيادة قدرة عائلاتهم على الصمود الاقتصادي من خلال الحماية والحفاظ على ممتلكات ثقافية مهمة”.
وأضاف: “سيدعم المشروع أيضا الشركات الصغيرة والأصغر ومنظمات المجتمع المدني الثقافية لاستخدام الثقافة والابداع كعامل موحد في السلام وكمصدر دخل مربح للعديد من الشباب اليمني”.
وأشار إلى أن “المجتمعات المحلية ستصمم برامج ثقافية، لتعزيز بناء السلام والتماسك الاجتماعي. وأن المشروع سينفذ بالتعاون مع المؤسسات المحلية”.
وقال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، غابرييل مونويرا فينالس، إن “الثقافة عامل مشترك وقوة رمزية للتماسك والاستقرار والحوار والسلام، تنتمي إلى الماضي وتخدم المستقبل. يعتبر التراث الثقافي أيضا فرصة لتعزيز التنمية المستدامة من خلال توفير الوظائف ودعم سبل العيش الاقتصادية.
وأضاف: “يؤمن الاتحاد الأوروبي إيمانا راسخا بأن الثقافة يمكن أن تسهم في التنمية الاقتصادية لبلد مثل اليمن. وكذلك في تعزيز السلام والمصالحة والتنمية”.
أما ممثلة اليونسكو في دول الخليج العربي واليمن، آنا باوليني، فأوضحت، أن “شراكة اليونسكو مع الاتحاد الأوروبي استفادت من الأساليب المبتكرة لتسخير دور الثقافة في التنمية المستدامة مع التركيز على البعد الإنساني وضمان قدرة اليمنيين على حماية ثقافتهم والعيش بكرامة”.
وذكر البيان، أن “قطاع الثقافة في اليمن تأثر بشكل كبير جراء النزاع الذي طال أمده مما أدى إلى ارتفاع معدلات بطالة الشباب، وندرة حادة في البرامج الثقافية، والأضرار الجانبية الناجمة عن الأزمة في المدن والقرى التاريخية والمواقع الأثرية. وقد تفاقم الوضع بسبب الافتقار إلى الصيانة على المدى الطويل وضعف إدارة الممتلكات التراثية بسبب نقص الموارد التقنية والمالية”.
وفي عام 2018، أطلقت اليونسكو والاتحاد الأوروبي مشروعًا مدته أربع سنوات، النقد مقابل العمل: تحسين فرص كسب العيش لشباب المناطق الحضرية في اليمن (12 مليون دولار أمريكي)، للاستجابة للاحتياجات البشرية العاجلة والتهديدات التي تواجه بيئات التراث العمراني في مواقع التراث العالمي في اليمن وهي صنعاء وشبام وزبيد. إضافة إلى الأبنية التاريخية في مدينة عدن.
ووفقاً للبيان فقد وظَّف مشروع النقد مقابل العمل “أكثر من 3300 شاب وشابة. كما أعاد تأهيل أكثر من 180 مبناً تاريخياً. كما مسح 18000 مبنى، ودعم 800 فنان وعامل ثقافي من خلال 13 منظمة ثقافية”.
واعتمد الاتحاد الأوروبي في يونيو 2021 وثيقة مفاهيم، التراث الثقافي في النزاعات والأزمات، والتي تنص على أن التراث هو عنصر أساسي للسلام والأمن في العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي.