مقالات رأي

لماذا النور يزعجنا؟!

نحن شعب تغذى على القساوة والظلم الكثير والكثير، اضطر معظمنا بأن يكون لنفسه دولة ليعتني بنفسه وبعائلته، مما جعل الكثير منا كائنات عدوانية.

فأصبح النور يزعجنا والجمال يؤذينا، من يفرح يضطر يدافع عن فرحه ضد المتنمرين ومن مرض يضطر يخفي ألمه حتى لا يتهم بتصنع المرض.

لمجرد أن بيد الشخص جوال وفضاء مفتوح يعتقد بأن لديه الحق بإصدار الأحكام على كل ما يمر عليه من أمور شخصية وإن لديه الحق بأن يجرح كل من يمر من أمامه.

وستجده في الواقع هو نفسه الشخص الذي لا يمر من أمام وردة إلا وانتزعها ولا عشب إلا وجثه من جذوره، هو نفسه من يشخبط على الجدران والطاولات ويكسر الكراسي والنوافذ ويضرب الأصغر منه لمجرد أنه لا يستطيع أن يرد الأذى لمن تسبب له بالألم ولم يستطع أن يرد له الصاع صاعين.

طوبى لمن استطاع أن يقهر عدوانيته وأن يرى الخير والحق والجمال من حوله وإن كانت الحياة قاسية عليه، إلا أنه فضل بأن يرى الحياة بعين الرضا والمحبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى